في الأيام الماضية افتقدت ملاعب العين بريقها وحيويتها عندما غاب الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة العين لكرة القدم، استمرت التدريبات، لكنها لم تكن كعادتها، فالرجل عوّد الجميع على الحضور الدائم، والظهور المستمر في التدريبات قبل المباريات، يجلس الشيخ على الدكة يتابع كل صغيرة وكبيرة، ينشر الحماسة والرغبة في نفوس الجميع، يشعرهم بقيمة المشاركة، وهي قيمة عالية القدر، عندما تكون من رجال من نوعية عبدالله بن محمد الاستثنائية، الشيخ الميداني إذا جاز التعبير!

الأمور تعود لطبيعتها، ففي النهاية دائماً ستشعر أنه لا يصح إلا الصحيح، يظهر عبدالله بن محمد في الوقت المناسب تماماً، فالعين يستعد لمباراة فارقة في دوري أبطال آسيا، يلتقي غداً مع ذوبهان الإيراني في مباراة الذهاب بالعين في دور الـ16، وهي مفتاح الصعود لدور الـ8، الذي إذا وصل إليه العين فلن يكون أمر التراجع سهلاً، بل أتوقع، إذا حدث المراد، مشهداً آخر، ربما يضاعف قوة العين، ولا تسألوني الآن كيف، دعونا نحقق ما بين أيدينا أولاً، ومن ثم يكون لكل حادث حديث!

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد أشعرني النصراوية أنهم يرتقون إلى مستوى الحدث بهذه الهمة، التي نراها في الأجواء، من أجل أن يتجاوز النصر اليوم مباراته أمام تراكتور الإيراني، في دور الـ16 الآسيوي أيضاً، المباراة باستاد آل مكتوم، والفوز المريح النظيف هو وحده المعين قبل مباراة العودة، ومن أجل استمرار المشوار، فالنصر اليوم، بكل تأكيد غير الأمس، وسامح الله زنجا ورفاقه!

كلمات أخيرة

لا يعرف الألم إلا من يكابده، ولا يكتوي بالنار إلا أصحابها، أقول ذلك، بعد أن وصلت المشكلة ما بين الوصل والمدرب الأرجنتيني كالديرون إلى طريق مسدود، وهو الأمر الذي لم أكن أتمناه، فهذا المدرب، في تقديري، أفاد الوصل كثيرا، وما زال عنده الكثير، وكنت أتمنى ألا تصل الأمور لهذه الدرجة، ولا أريد أن أقول أخشى أن يندم الوصل، لأنهم أدرى بما هم فيه!

كلمتي الأخيرة لرجال الوصل: الفريق في حاجة ماسة لعدد من اللاعبين المحليين، فلسنا متعودين أن تخلو قائمة المنتخب من الفهود، فقد كانوا في يوم من الأيام عموده الفقري!

لم تتوقف موجات النقد الخاصة باختيارات نجوم الموسم ربما في معظم فئاتها، ولن أفتح الباب على مصراعيه، لكنني أدعو اللجنة الموقرة، أن تضع معايير أكثر دقة، وأن تعلنها على الملأ، فهذا حق القاصي والداني، وهذا وحده حال حدوثه هو الذي سيغلق الأبواب وربما الأفواه!

ما يحدث في ملاعب الناشئين والصغار يندى له الجبين، فالقيم التربوية قبل الانتصارات والمهارات، أعلم أنه كلام لا »يُؤكل عيشاً« عند الكثيرين، الذين يتاجرون بالنتائج على حساب الأخلاق!

بالمناسبة الآفة السابقة منتشرة في معظم الأندية ودوريات الناشئين وعالمهم، وتدريباتهم مليئة بأشياء صادمة، مخفية عن أُولي الأمر، اللهم قد بلغت، فالحقوهم!