أجمل ما في كرة القدم هي لحظات التتويج.

هي اللحظة الأثيرة المبهجة لدى اللاعبين والجماهير معا.

هي لحظة الحصاد وجني الثمار بعد موسم من العمل الجاد والضغوط الهائلة والمنافسة الثنائية القاسية!

اليوم يحتفل الأهلي بالبطولة السابعة في تاريخه والثالثة في زمن الاحتراف.

اليوم يحتفل على طريقته الخاصة، يسعى جاهدا لإمتاع جماهير بعد أن طارت الطيور بأرزاقها قبل نهاية المسابقة بجولتين.

يلتقي الشعب الهابط إلى الدرجة الأولى، في مفارقة قلما تحدث، فالفريق البطل يلاقي الفريق الهابط في مباراة الاحتفال!

مشهد فيه كل حلاوة الانتصار بالنسبة للفريق البطل وكل مواجع الانكسار للفريق الذي هبط! إنها معايير المنافسة الرياضية التي لا تعرف الرحمة ولا الشفقة، من يريد أن يرحم فليرحم نفسه، وإلا عليه أن يتقبل التبعات والعواقب!

مهما قيل عن تدني مستوى هذا الموسم فالأهلي بريء!

مهما قيل عن أنه الأسوأ في زمن الاحتراف فالأهلي بريء!

مال البطولات وهذا الكلام!

البطل هو البطل، هكذا سيذكر التاريخ ويكتب!

التاريخ لن يأتي بملحوظة على هامشه تقول «ولكن الموسم كان سيئا»!!

الأهلي فاز بالدرع السابعة عن جدارة يوم أن سقطت الصدارة من العين لأول مرة في تاريخه بعد أن اعتلاها!

الأهلي فاز بالدرع يوم أن فاز على العين في مباراة العودة وقضي الأمر أيامها وليس الآن فقط!

في تلك المباراة كانت الجدارة، فمن كان سيفوز سيكون جديرا باللقب وقد حدث، فلماذا محاولة التقليل من البطولة إذن!!

الجميل أيضا أن الأهلي حقق اللقب الداخلي في سنته الآسيوية، يوم أن حاز على لقب الوصيف في دوري الأبطال لأول مرة.

حاز على لقب الوصيف ولو أعيدت البطولة مرة أخرى لفاز بلقب البطولة!

لن أنسى مطلقا حسابات كوزمين الخاطئة في مباراة الذهاب بالأهلي مع جوانزهو الصيني، عندما خاف كوزمين وبالغ في الخوف من فريق لم يكن في حاجة إلى كل ذلك! وفي مباراة العودة تشجع المدرب فتشجعت فرقته بالتالي، كان الأهلي الفريق الأفضل وقاب قوسين، إلا أن بواقي الخوف قالت كلمتها، فالذي لم يتحقق في دبي أبى أن يتحقق في الصين!!

كلمات أخيرة

الجماهير الأهلاوية زاحفة إلى الملعب ولا جدال حتى لو لم تكن هناك مفاجآت سارة خاصة بهم، مع الانتصارات والألقاب لا تبحث الجماهير عن شيء آخر أهم من الفرح!

المفاجأة الأهم لدى الجمهور أن تستمتع بأداء فريقها وأن يظهر لها كل المخزون حتى تستمتع من ناحية وتطمئن من ناحية أخرى، فجماهير الأهلي طامعة في إضافة بطولة كأس الرئيس لتصبح الفرحة فرحتين!

إضافة إلى غرابة أن يلتقي الفريق البطل مع الفريق الهابط في يوم التتويج وفي آخر مباريات الدوري، أن الأهلي والشعب أيضا سيلعبان المباراة القادمة في دور الثمانية من كأس رئيس الدولة، أي أن لمباراة اليوم جانبا تنافسيا إضافة إلى الاحتفالي!

معركة الهبوط التي تدور رحاها بين أربعة هم الفجيرة ودبا الفجيرة والامارات والشارقة، معركة لا تهم سوى أصحابها، البطولة لن تتأثر كثيرا ببقاء هذا أو رحيل ذاك، فكلهم نفس الرجل تقريبا، كلمة الحق يجب ألا تغضب، ومن لا يعجبه الكلام يثأر لنفسه ويتحول من تحت إلى فوق!!