أعطاني محمد خلفان الرميثي مئة فكرة لكتابة العمود، ولكن ليس هذا هو بيت القصيد!
فقد طغت على كل الكلمات والأفكار، تلك الشخصية اللافتة التي يتمتع بها الرميثي، أو ما نطلق عليه »الكاريزما«!
دخول مختلف للاستوديو في برنامج »الكونغرس« الذي تقدمه قناة دبي الرياضية، رجل يملأ المكان وينيره.
ورغم أن البرنامج انتخابي ويتسع للمناورة وتمرير الرسائل، إلا أن »أبوخالد« أكبر من ذلك بكثير، كلمات جادة، أفكار مرتبة، مصلحة كرة الإمارات هي الهدف، تعلو فوق أي شيء آخر.
ربما لا يحسبها الكاتب بشكل صحيح إذا انجرف وراء كل الكلمات، لأنها باختصار كلها مهمة، وفي مثل هذه الأحوال ما عليك إلا أن تتوقف عند بعض المعاني حتى لا تضيع!
أعلن أنه يقف على مسافة واحدة من كل المرشحين محايداً، والكلمات تطابقت في منطوقها مع ما يكنّه في داخله، لم تخنه ولا عبارة واحدة!
هو كما نعرف ليس مرشحاً، لكن الكلمات كانت أشبه بالبرنامج الانتخابي، وأعتقد أن بين ثنايا ما قاله ما سيكون أمام أعين الرئيس الذي سيكتب له النجاح.
والأمر الأخطر أنه من المفترض أن تضع الأندية صاحبة المصلحة، والذراع الأقوى في صنع تطور كرة الإمارات، كلماته نصب أعينها، وبالمناسبة هذا ما قلته يوماً ولم يعجب الكثيرين، فقد كنت أظن ولم أزل، أن سر عدم الانطلاق الكروي بالسرعة التي تتناسب مع سرعة البلد، يعود إلى ممارسات خاطئة في الأندية أكثر منها في الاتحاد!
الرميثي يقولها »بالفم المليان«، إن 99 في المئة من الأندية تستلف من البنوك، وتغالي جداً في الصرف على رواتب اللاعبين المحليين واللاعبين الأجانب والمدربين!
ويقول أيضاً إن شركات كرة القدم في الأندية لاتزال شركات وهمية »حبر على ورق«، وهذا يعني أننا نمارس احترافاً وهمياً!
يؤكد الرجل أنه آن الأوان بعد 8 سنوات من الاحتراف، أن نراجع أنفسنا وأن ننشئ شركات حقيقية ذات أصول واستثمارات تكون قابلة للربحية، ولا تعيش فقط عالة على الحكومة التي لاتزال تفعل كل شيء!
كما أنه دان الأندية بشكل مباشر في عدم تفعيل دورها بشكل حقيقي، في ما يتعلق بالجمعيات العمومية التي تقلص دورها، ولم يعد فعالاً كما كان!
أما في ما يتعلق باتحاد الكرة، فتحدث الرميثي بشفافية بعيداً عن إشكالية الانتخابات، وقال إن العدد الأمثل لدوري المحترفين هو 10 أندية بثلاثة أدوار، وانتقد طريقة العمل في المراحل السنية بالاتحاد، وأبدى عدم تفاؤله إذا استمر الوضع على ما هو عليه، كما اقترح أن تكون هناك لجنة واحدة تدير كل المسابقات احترافاً وهواية، وألمح من خلال تساؤل، إلى الاهتمام بالعناصر التي يجب اختيارها للعمل في اللجان القضائية باتحاد الكرة.
كلمات أخيرة
من أهم ما قاله الرميثي وهو عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد الآسيوي ورئيس لجنة التطوير فيه، أن كل مخطئ لابد وأن يحاسب، وأن سلوكيات بعض لاعبي المنتخب في حاجة لحزم!
كأس العالم فرصة.. فعضوا عليها بالنواجذ!
إذا سمحت الأندية بأن يملي عليها أحد شيئاً فهذه كارثة!