أحياناً يصيبنا الإحباط أو اليأس، نظراً لحدث عارض.. هذه الدنيا وهذه أحوالها!

عزاؤنا، أن كل شيء يأخذ وقته ويمضي بعد ذلك إلى حال سبيله، فالعمر نفسه ينتهي ولا تنتهي المشاغل ولا تختفي الأحزان!

في غمرة هذه الهواجس السلبية، نكون في حاجة ماسة لمن يرضينا ولو حتى بكلمة بهدف التخفيف، أو نكون في حاجة لمن يكشف لنا جانباً آخر من المشهد المقبض، ففي آخر كل نفق دائماً توجد نقطة ضوء، أو طاقة نور!

في الرياضة يحدث ذلك، كما في الحياة، الأندية هي الأخرى تمرض، تكتئب، تكون كما البشر، في حاجة لكلمة حلوة، أو وجهة نظر إيجابية ترى ما لا يراه الآخرون!

على سبيل المثال أشعر بما يشعر به العيناوية حالياً، بعد أن ضاعت بطولة وليست مجرد مباراة، لا تقل لي ليس بعد، فأنا لا أحب الحسابات في كرة القدم، كنت دائماً وأبداً أنحاز للمنطق، فهو نفسه «ياما أهدى بطولات لنادي العين»، قبل موعدها الرسمي، لأن المنطق كان يقول ذلك!

لكني أقول للعين، هون عليك وارفع رأسك، «بطولة راحت.. وأمامك بطولات»، موسم ينتهي وأمامك مواسم، لاتزال أمامك بطولة بكل البطولات، ولقب لا توازيه ألقاب، أمامك دوري أبطال آسيا، وأمامك كأس رئيس الدولة!

لا أقول ذلك لأنني قسوت على العين بالأمس، كما قال لي أحد العيناوية، أحترم بالتأكيد كل وجهات النظر، لكن الأمس كان يوم الأهلي، وعندما نقول إنه الأقوى هذا الموسم، فهذا رأينا ولانزال عنده، ولا يجب أن يغضب ذلك أحداً، فالقوة ليست حكراً على العين، وليست حكراً على أي فريق في الدنيا، وإلا سارت البطولات في اتجاه واحد فقط!

القوة في كرة القدم عملة متداولة، تعمل أفضل من غيرك في موسم ما فيكون لك، ويعمل غيرك أفضل منك في موسم آخر فيكون له، رغم أن الاثنين في الأساس أقوياء!

تداول القوة تؤثر فيه أشياء كثيرة جداً، من أهمها التوفيق في جلب اللاعبين المحليين والأجانب، واختيار المدربين مثلاً، وفي تقديري المتواضع أنني كنت أتوقع أن يحالف العين التوفيق أكثر في نوعية اللاعبين الأجانب، تحديداً في فترة الشتاء، هذه ملاحظة عابرة لا تعني أن الموجود سيئ، لكنها تتمنى النوعية الأفضل لفريق لا نعول عليه في الداخل، أكثر مما نعول عليه في الخارج، وبالمناسبة مازلت أراهن على العين الآسيوي والفرصة مازالت في اليد!

ارفع رأسك.. لا أقولها فقط للعين في لحظة إحباط، لكني أقولها أيضاً لفريقين آخرين في لحظة تفوق، هما النصر وحتا، فالنصر شخصياً يبهرني هذه الأيام، ولم يتبق له سوى الفوز على الفريق الأوزبكي لوكوموتيف بعد غد لكي يتأهل للدور الآسيوي الثاني لأول مرة، والنصر بالمستوى الذي يقدمه حالياً، يستحق أن يذهب لبعيد في دوري أبطال آسيا، والمهم أن يصدق نفسه!

ارفع رأسك.. افتخاراً، أقولها أيضاً لفريق حتا الذي يصعد لأول مرة لدوري المحترفين، فقد صعد عن جدارة، وهو نموذج للكفاح في أعلى درجاته، ولعلّي أبدي سعادتي بأول قرار يتخذه مجلس الإدارة بقيادة الطموح المتفاني في عمله علي البدواوي، عندما قرر استمرار المدرب وليد عبيد، فقد أقنعنا بإمكانياته الفنية، إلى جانب سماته الشخصية التي تتميز بالأخلاق العالية.

كلمات أخيرة

Ⅶالمنتخب الوطني «تاج الرأس».. ليس لنا خيار في حبه، فهو قدر، وهل يملك النهر تغييراً لمجراه!