لا أستطيع أن أمنع نفسي من التعقيب، وإلا أصبحت شخصاً آخر!
تعجبني المساجلات، الآراء القوية، الشجاعة، القدرة على التعبير .
لماذا تعجبني هذه الأمور، لأنها ضد السكون، ضد الصمت الرهيب المرادف للخوف وليس للحكمة، ضد البلادة واللامبالاة »ولا مؤاخذة«!
تعجبني لأنها الحراك، التفاعل، الإيجابية، الأفكار، لأنها الإبداع، فهذا هو طريقه، ولم يكن أبداً صمت القبور!
كثيرون لا تعجبهم هذه الفلسفة، لأنها باختصار تكشفهم تعريهم، فهم أقوياء بأنفسهم، بمفردهم، لكنهم بغيرهم، ينكشفون وينهزمون!
مروان بن غليطة المرشح الرئاسي لاتحاد كرة القدم، استطاع أن يلفت انتباهي وأنا المتجه يساراً!
ذات مرة يتحدث عن نفسه، أنا الأذكى، فتجدني، رغماً عني، ألتفت، أستدير!
أنا الأشجع، وبنفس الطريقة وعلى نفس المنوال ألتفت، من المتحدث؟
وذات مرة يهاجم بقوة، ما أهمية التجارب والخبرات إذا لم تفد!
وذات مرة يتحدى: أنا الأكثر شباباً!
وذات مرة يعاير: منتخب »ب« موضة قديمة!
»إيه الحكاية، شو السالفة«؟!
الحكاية أنه إذا أردت أن تختصر وتوجز وتوصف بن غليطة بكلمة واحدة،
فهوالشجاع، والشجاعة في الحياة قيمة وفي الانتخابات قوة!
والسؤال المهم: ألا يدرك السركال ذلك.. وهل سيلعب دور »الجنتلمان« إلى ما لا نهاية!
هل سيهاجمه بن غليطة كما هاجمه بقوة على الشاشة، ويكتفي بالابتسام، وكيل المديح والثناء، هل تصل المثالية إلى درجة »أنا أول من سيهنئ.. أنا أول من سيبارك!«
بين الشجاعة والتهذيب لا أدري من هو الذكي حقاً، ومن هو الأكثر ذكاء!
الآن فقط، وبعد هذه »الشجاعات«، يتأكد لنا أن المعركة لن تكون هينة، فهي بين ذكاءين، إذا جاز التعبير، أحدهما يستخدم ذكاءه في الهجوم، والثاني يستخدم ذكاءه ليس في الدفاع، ولكن في المناورة!
من البدايات، وأنا أقول إن المعركة الانتخابية هذه المرة ستكون مختلفة!
من البدايات، وأنا أقول إن الفارق لن يكون كبيراً، صوتان أو ثلاثة على أحسن تقدير!
هناك من يرى عكس ذلك ، فكل الآراء تحترم وكل التوقعات جائزة، فهي انتخابات!
كلمات أخيرة
كنت سأخصص مقالة اليوم عن معركة »النائب«، فهناك شيء ما يشدني إليها، هناك شخصية تجذبني وشخصية أخرى تعذبني! لكن استمرار مروان في اللعب الهجومي فاجأني، ربما لأنني أحب الكرة الهجومية !
أعلم أن الانتخابات في الباطن أكثر منها في الظاهر، وأعلم أن التكتيك من أساسيات اللعبة، وأعلم أن ليلة الانتخابات هي الليلة الليلاء، لكن نحن لنا الظاهر، والرجل أبدى شجاعة لم نكن نتوقعها، لذا نحن نثمنها، فهذا حقه، وإن كنا لا نعرف تحديداً كيف ستكون شجاعة بومحمد، عندما تصطدم بمناورات بويعقوب!