فاز الوحدة بكأس المحترفين لكرة القدم لأول مرة، لأنه كان لا بد أن يفوز!
هو البطل الشرعي، إذا جاز التعبير، فقد كان الطرف الأصلي للمباراة النهائية، في مقابل طرف أشبه بـ »الفريق الافتراضي«، وصل بمكسب إداري رنان، نعم، ولكن ليس بقدرات فنية، هذه هي الحقيقة، وأرجو ألا يغضب أحد من الحقيقة!
كان من الممكن ألا تكون هذه الكلمات، لو كان الشباب قد فاز، لكنه لم يفز، رغم أن المنافس لعب شوطاً كاملاً بالعشرة، وبدون أخطر لاعب، فاسمحوا لنا وتحملونا!
هل تعرفون لماذا فاز الوحدة، فاز لأنه يستحق، لأنه الفريق الأفضل، لأنه الفريق الأجدر، لأنه هو الفريق الذي يتطور ولا يتراجع!
فاز الوحدة يوم أن تعاقد مع المكسيكي الشهير خافيير أجيري، ويوم أن صبر عليه، ولم يبالِ بموجات النقد!
فاز يوم أن جاء بأحمد الرميثي رئيساً لشركة كرة القدم، وبدأ في اتخاذ القرارات التصحيحية، واحداً تلو الآخر، لم تكن كل قراراته صحيحة، لكنه كان قوياً، لدرجة أنه كان يصحح الأخطاء أولاً بأول، هو أحد الشخصيات القادرة على اتخاذ القرار، كما عرفته دائماً، وهذه ميزة فيها الكثير من الندرة!
فاز الوحدة، لأنه استطاع خلال المباراة النهائية، أن يسجل هدفاً جميلاً ملعوباً بعد 12 ثانية فقط، والتسجيل في مثل هذه التوقيتات له دلالة!
فاز لأنه استطاع الصمود بكفاءة، وهو يلعب بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني بكامله، الصمود الدفاعي بهذا الشكل في النهائيات، يعني قدرات متميزة في الفهم والتطبيق!
نعم فاز، لأنه إضافة إلى القدرات الفنية، كان هناك ثبات انفعالي، فماذا تسمي الاستمرار في الفوز، رغم طرد التشيلي فالديفيا، أهم لاعب بالفريق!
هكذا رأيت الفوز الوحداوي كبيراً، تماماً كما رأيته، وهو يتابع قضية الأهلي والشباب بصمت تام، لكنه الصمت الذي كان سيتحول إلى بركان، لو كان أحد قد مس المباراة النهائية، حتى لو كانت المحكمة الرياضية الدولية »كاس«!
وبالمناسبة، فلا إعادة، قُضي الأمر يا صديقي، فما كان قد كان، والبطل يظل وحداوياً على مر الزمان!
كلمات أخيرة
في مثل هذه القضايا، لا تتقرر إعادة مباراة، من الممكن أن تكون هناك عقوبات لصالح المشتكي مثلاً، لكنها من رابع المستحيلات، أن تكون إعادة!!
على منصة التتويج، وقف القطب الوحداوي، الشيخ أحمد بن ناصر بن زايد، يتلقى التهاني، ويشارك في التتويج، وهو الذي أجّل القيام بشهر العسل، حتى يشهد هذه اللحظة، مبروك للمعرس البطولة والعسل.
على المنصة أيضاً، حضر المرشحان لرئاسة اتحاد الكرة، يوسف السركال بصفته رئيساً للاتحاد، ومروان بن غليطة ممثلاً للجنة المحترفين، إنه الحرص والواجب، فعلاً، للضرورة أحكام!
من الحقائق التي لا يجب أن تمر، حقيقة تقول إن الأهلي خسر بطولة »وليس مباراة«، لأسباب إدارية، وليست فنية، من يحاسب ومن يحقق؟!!
ومن الحقائق أن الشباب يمضي موسماً من أسوأ مواسمه على الإطلاق، ليس لأنه ودّع كل بطولات هذا الموسم فحسب، بل لأنه خسر جماهيره، وهذه الخسارة تحديداً لا تُعوض!
محمد المري نائب رئيس مجلس إدارة الشباب، وهو رجل أحترمه، يحاول من خلال كلمات ستجدها إلى جانب هذه المقالة، لكنني كلما قرأت، أشفقت!!