كنت حسن النية وأنا أطالب الناس بالفرح في أعقاب تأهل المنتخب إلى الدور الحاسم من تصفيات مونديال روسيا 2018، بصرف النظر عن المستوى!
أشعرني كل الذين اتصلوا، إلا واحداً، بأنني ضللت الطريق، بأنني أجامل مهدي!
تصور أنك تضل الطريق لمجرد دعوة للفرح، فرح فقط في يوم التأهل، حتى يوم التأهل أصبحت الناس ترفض فيه الفرح إذا لم يكن بجدارة!
فعلاً، الدنيا تغيرت، ولكي تتأكد أن اليوم غير الأمس، اسمع هذه العينة من الكلمات:
لماذا نفرح، والمنتخب لا يفرح، لا يسر عدواً ولا حبيباً!
لماذا نفرح، هل تأهلنا إلى كأس العالم؟! حتى لو تأهلنا لكأس العالم بهذا المستوى، فنحن لا نريد!
نفرح على ماذا؟ على فريق تأهل من المركز الثاني، ومن الترتيب الثالث بين أربع »تواني«! لماذا نفرح، ونحن نتأهل دون مكسب، رغم أن المباراة على ملعبنا وبين جماهيرنا، وأمام فريق متأهل لا يلعب بكل قوته؟!
الفرح يعني التأهل القوي، أن تستطيع مقارعة المنتخبات المتأهلة معك في الدور الحاسم، فهل نحن بهذا الفريق قادرون على مجاراة اليابان أو كوريا أو أستراليا وإيران والسعودية!
على هذا النسق كانت الآراء، وبالمناسبة فهذا هو رأي الناس بحق، رأي معظم الذين تواصلوا معي، وبالمناسبة فأنا لا أختبئ وراء رأي أحد، أنا من ناحية المبدأ مع كل هذه الآراء، لكني أتداول معهم في نقطة مهمة، هل مهدي هو المتسبب الوحيد في كل هذا، هم يرون ذلك دونما نقاش، هم ضد مهدي، ويتمنون مدرباً آخر، لا جدال على كفاءته وخبرته العالمية، لكي يقود هؤلاء اللاعبين في معمعة مشوار المونديال الصعب!
تسمع كثيراً على سبيل المثال، اسم المدرب الروماني كوزمين، وأنا هنا لا أكشف سراً، فهذا يتردد كثيراً بين الناس، ومنهم من ذكره في وسائل الاتصال الإلكتروني، ومهدي يعلم أن هذا يتردد، واتحاد الكرة هو الآخر يعلم!
أنا أقول ذلك، لأن البيئة »مش ولابد«، منهم من سيقول إن الكاتب يروج لكوزمين، وهذا ليس صحيحاً، فأنا مجرد كاشف لما يدور، إذ ربما يكون ذلك فيه مصلحة وأنا لا أدري!
شخص وحيد طلب مني الكشف عن اسمه، وهو الوحيد الذي دافع دفاعاً مستميتاً عن مهدي، فهو يرى أن كل الآراء التي قيلت فيه بالأمس، لا سيما على الشاشة، عاطفية وليست عقلانية، تأثرت بالدرجة الأولى بكيفية التأهل الدرامي، وفي الدرجة الثانية برأي مذيع في إحدى القنوات، بعد إشادة مهدي الكبيرة بقناة أخرى وبدعمها له بصفة خاصة، والمنتخب الوطني بصفة عامة!
هذا الرجل اسمه خليفة راشد الظاهري، قطب عيناوي مخضرم، قال لي: »مهدي لا يعيبه شيء، هو فقط في حاجة لإعداد طويل، أعطوه ما يبغي، وسوف تحصلون على النتيجة التي تبغونها!«.
كلمات أخيرة
القضية، حتى وإن اختلفنا فيها ليست سهلة، آراء الناس لابد وأن تُحترم، فأرجوك لا تستهن بالناس، بعضهم، وأنا أعني ما أقول، يساوي عشرة من مشاهير الشاشة!
مهدي حر في رأيه، وبالتأكيد كل واحد عليه أن يتحمل تبعات آرائه، وقناعتي أنه لم يكن مصيباً عندما امتدح المذيع يعقوب السعدي دون غيره، يعقوب »يستاهل«، »بس«.. هل يجوز أن يختزل مدرب المنتخب الوطني إعلام الإمارات كله في شخص واحد.. في مؤتمر صحافي رسمي؟!
الحمد لله أن هناك من اعترف بأن للإعلام فضلاً.. »من زمان قوي لم أسمعها«!
»يا بختك يا يعقوب«!