التأهل للدور النهائي والحاسم لتصفيات كأس العالم 2018 بأستراليا، هو يوم للفرح، وليس يوماً لانتقاد مهدي، مهما كانت الأسباب!
منتخبنا الوطني الإماراتي يتعادل مع المنتخب السعودي في أبوظبي، وهذا التعادل كان كافياً للتأهل في المركز الثاني ضمن أفضل أربع «تواني»، إضافة إلى ثمانية فرق تأهلت بالمركز الأول في المجموعات الآسيوية، ليصبح المجموع الكلي 12 فريقاً يتم تقسيمهم على مجموعتين، ويتأهل الأول والثاني من كل مجموعة إلى نهائيات كأس العالم مباشرة، بينما يدخل الثوالث في مشوار طويل من أجل خطف البطاقة الخامسة، يبدأ بينهما وينتهي مع ممثل كونكاكاف.
نعم، اليوم هو يوم الفرح وليس الغضب على المدرب مهدي أو على مستوى اللاعبين!
قال لي أرجوك «حط» على المنتخب، فهذا المستوى ماذا سنفعل به في التصفيات النهائية مع اليابان وكوريا وأستراليا وإيران والسعودية التي لم نستطع أن نفوز عليها بالأمس، رغم أن المباراة على ملعبنا وبين جماهيرنا التي لم تقصر، وذهبت مؤازرة، وملأت جنبات استاد محمد بن زايد عن آخره!
قال لي في مكالمة ساخنة كأن كل من حولي قد سمعها من فرط انفعاله، وأنا أتابع المباراة على شاشة كبيرة بصالة تحرير «البيان»: «ما يصير، بلّغ مهدي أننا غاضبون، أين المستوى الذي كان عليه الفريق أيام نهائيات كأس آسيا، لماذا هذا الانحدار الشديد، ولا تقل إننا نلعب ناقصين ثلاثة من الأعمدة، ففي وجودهم لم نكن أفضل حالاً مما كنا عليه بالأمس!».
قلت للرجل الثائر على أوضاع المنتخب، دعنا نفرح اليوم بالتأهل، فالمنتخب السعودي في كل الأحوال ليس هيناً، وكان يلعب بلا ضغوط، على عكس فريقنا الذي كان واقعاً تحت ضغوط عنيفة من أجل عدم الرحيل المبكر من المونديال!
يا عزيزي، كان من الممكن أن أتأثر بكلامك لو لم نصعد، لأنها كانت ستكون مؤلمة وقاسية وعنيفة، ليس من الإنصاف أبداً أن أصب جم غضبي على فريق متأهل، ولا على مدربه، على الرغم من أن المستوى ليس على قدر الطموح، عفواً لم أتعلم ذلك ولا أقبله!
هذا الكلام لا يعني على الإطلاق أنني كنت معجباً بالفريق، وليس معناه الإشادة بمستوى لا يبشر، لكن الإشادة هي بالقدرة على التأهل في نهاية الأمر، وهو هدف لا يجب أن نهمشه أو أن نستهين به، أنت في نهاية الأمر مستمر في تصفيات كأس العالم، وبلغت دورها النهائي الذي تتأهل منه الفرق مباشرة إلى المونديال!
كلمات أخيرة
فارق كبير بين أن تهاجم مهدي الآن، وبين أن تطالبه بالعمل على تغيير الصورة تماماً في المرحلة المقبلة، حتى يستطيع المنتخب الصمود في الدور الحاسم الذي يضم كل كبار آسيا.
لكل من يلمح برحيل المدرب، وضرورة التعاقد مع مدرب أجنبي يخوض المرحلة الحاسمة المقبلة لكي تتحقق أحلام الجماهير في تكرار الوصول للمونديال بعد إيطاليا 90، حيث يرى هؤلاء أن المنتخب يضم كوكبة تستحق الصعود، حتى لا تضيع عليهم فرصة لن تعوض، لكل هؤلاء أقول، أحترم وجهات نظر الآخرين، لكنني لست من أنصار هذا التوجه، وربما فيما هو قادم من أيام يكون هناك متسع لمزيد من التفاصيل!
ليس من العدل أن يتحمل المدرب وحده كل الأخطاء حتى لو كانت أخطاء غيره!
في كل الأحوال، اليوم ليس يوم الحديث عن أخطاء، بل يوم فرح!
مجرد همسة، من يضمن لي التأهل للمونديال من خلال مدرب أجنبي، فسوف أقول لمهدي على الفور، «لا تؤاخذني يا خوي»!