ليس من قدر منتخبنا الوطني أن يضع نفسه في هذا المأزق!

ليس من قدره، وهو ثالث آسيا، ويضم بين جنباته هذا الجيل الموهوب، أن يكون مهدداً بالخروج من الدور الأول لتصفيات المونديال!

ليس هذا شيم الأقوياء!

بالمناسبة نحن لا ندعي قوة، لكني لا أدري ماذا حدث لنا في تصفيات المونديال!

هبوط مفاجئ في المستوى، آن الأوان لتداركه، لأنه من الأساس لا مبرر له!

أجمل أوقات التدارك هو اليوم، لإثبات أمرين، وكلاهما أهم من الآخر، الأول: أن تفوز وتنجز وتصعد وتفك نفسك من صدعة معركة «التواني»، أي الأندية التي ستتصارع على التأهل من خلال المركز الثاني في كل مجموعة، والثاني: أن تأهلك المباشر وعلى حساب المنتخب السعودي كفيل بأن يعطيك بعض الثقة التي تفتقدها من أجل المشوار الحاسم المقبل الذي هو أهم ألف مرة من المشوار الحالي.

ففيه سيكون الكبار، وسيكون الصراع الحقيقي لمن يستحق الفرصة، وتمثيل آسيا في مونديال روسيا 2018، وبالمناسبة سيتم تقسيم الفرق المتأهلة إلى مجموعتين، كل مجموعة تضم 6 فرق، ويتأهل فريقان من كل مجموعة بصورة مباشرة، أما ثوالث كل مجموعة فيتنافسان على المقعد الخامس، ومن يفز منهما في مجموع المباراتين، فسيلعب مباراتين أخريين مع بطل أوقيانوسيا.

معلوم أن المنتخب السعودي الشقيق يلاقي منتخبنا الإماراتي اليوم بعد أن ضمن التأهل للدور الحاسم برصيد 19 نقطة، أي بفارق ثلاث نقاط وثلاثة أهدف عن الـ16 الإماراتية، ومعلوم أيضاً أن الفوز بفارق هدف يضمن لنا التأهل إلى جوار المنتخب السعودي في المركز الثاني.

أما الفوز بهدفين، أو أكثر بالطبع، فهو يضمن لك التأهل من خلال صدارة المجموعة، والأمر المؤكد أن هناك فوارق هائلة بين الموقفين، فالصدارة «ياما أحلاها» لنفسها أولاً، ولما يترتب عليها ثانياً من مكاسب مادية ومعنوية!

كثيرون يتحدثون عن موقف المنتخب السعودي في مثل هذه الأحوال «ماذا عساه أن يفعل مع منتخب الإمارات بعد أن ضمن التأهل»!

والإجابة لا تحتاج إلى عناء كبير، هو يلعب من أجل تأمين الصدارة، يلعب كما هي العادة مع منتخب الإمارات دائماً، منافسة شريفة، عميقة، قوية، حافلة بالندية، والكرة الهجومية الجميلة.

كلمات أخيرة

أعجبني التعبير الذي استخدمه المدرب مهدي علي في تصريحاته حول المباراة عندما خاطب لاعبي فريقه بقوله «سهلها على نفسك»، وهو كلام مدربين، المقصود منه أن يكون الفريق في أحسن حالاته فنياً وبدنياً وقتالياً، إضافة إلى حالة التركيز العالية التي تمنع دخول الأهداف، وتساعد في الوقت نفسه على تسجيل الأهداف في مرمى الفريق المنافس من خلال استغلال الفرص التي تتهيأ لك، حتى لا تندم على ضياعها، بعد ذلك دون جدوى!

كان جميلاً أن يستطيع المهاجم الخطر علي مبخوت المشاركة في زمن قياسي في أعقاب الإصابة، وأيضاً العقل المفكر إسماعيل مطر، وإن كنت أشعر أن مهدي لن يبدأ بهما، لكنهما سيكونان أهم ورقتين يمكن استخدامهما وقت الحاجة.

الجماهير ستكون اليوم هي وقود هذه المعركة الكروية الهامة، أشعر بالتفاؤل، وبصراحة عيب أن نتحدث في هذا الدور الأول عن أي شيء آخر إلا مواصلة المشوار، والدخول إلى منافسات الكبار!