لا أنكر أنني كنت متخوفاً من مباراة فلسطين، فهذه النوعية من المباريات تحديداً تقلقني منذ الأزل!
لا أخاف بهذه الصورة مطلقاً عندما يلعب المنتخب أمام فرق قوية، حتى لو كانت أقوى منه!
هي ثقافة ليس من السهل التخلص منها كلياً، رغم أنني أعترف أننا في طريقنا لتجاوزها، مع أجيال جديدة وأزمان جديدة وفكر أصبح يغلب عليه الاحتراف!
كسبنا مباراة فلسطين أخيراً، وبلغنا النقطة 16، ولم يتبق إلا خطوة لكي يتحقق هدف الوصول للدور الحاسم من تصفيات مونديال روسيا 2018.
الخطوة الأخيرة ستكون أمام المنتخب السعودي الثلاثاء المقبل.
أعلم أن كثيرين مازالوا يخافون على المنتخب، لا سيما بعد العرض المتواضع الذي قدمه بالأمس أمام فلسطين، وأنا منهم.. ولكن!
سوف أتوقف قليلاً عند كلمة ولكن، لكي أقول ما أشعر به!
شخصياً، أتوقع مستوى آخر تماماً في المباراة المقبلة أمام السعودية، هذه هي »عوايد« منتخبنا!
أمام فلسطين كان هناك حاجز نفسي غير مرئي، يعيش داخل اللاعبين، ويظهر بهذه الطريقة التي شاهدناها، فالفريق كله، إلا قليلاً، كان لا يستطيع أن يخرج إمكاناته الحقيقية، يحاول ولا يقدر!
مباراة فلسطين كانت العائق الحقيقي، المنتخب لم يلعب منذ فترة طويلة، الفريق المنافس يلعب بطريقة دفاعية وبأسلوب ضاغط، يجيد الالتحام ويلعب بطريقة خشنة، هذه بعض الأسباب وليست كلها التي تؤرق منتخبنا دائماً!
أمام السعودية أتوقع مشهداً آخر ، هو من الفرق التي يحب منتخب الإمارات طريقتها.
فريق يلعب الكرة الهجومية، أو المتوازنة التي تعتمد على الدفاع والهجوم معاً، تماماً مثلما نلعب، إضافة إلى معاني التحدي المكتسبة ذاتياً بفعل منافسات الزمن، ورغبة كل فريق الفوز على الآخر، هذا إلى جانب أنها المباراة الأخيرة التي تذهب بك إلى حيث تريد، حتى تواصل مشوار التأهل إلى مونديال روسيا.
الأمر الآخر الذي يدعوني إلى تفاؤل مبكر في الوصول إلى النقطة 19، أن المباراة المرتقبة ستقام على أرضنا وبين جماهيرنا، وإياك أن تستهين بذلك، فهم قالوا حديثاً عن أن ذلك لم يعد ميزة، وأختلف، فسوف يظل الملعب والجماهير، ميزة هائلة ما بقيت المنافسات الرياضية.
كلمات أخيرة
كما كان متوقعاً، زحفت الجماهير الإماراتية، ووقفت خلف المنتخب وساندته، وأكدت حسها الذي لا يخيب، فهي حاضرة وقت الحاجة إليها، لقد كان المشهد جميلاً ودافعاً من الأجل الفوز الذي أفرحنا بصرف النظر عن المستوى.
المباراة ، وهذا ليس تبريراً لم تكن مباراة أداء، بل كانت لثلاث نقاط، حتى المقبلة والأخيرة أمام السعودية لن تكون لتقييم أداء المنتخب، بل هي أيضاً من أجل ثلاث نقاط ولا غير!
الحديث عن المستوى أو الأداء ليس هدفاً في حد ذاته، بل يكون دائماً وأبداً من أجل الاطمئنان على النتائج!
أروع ما في الهدف الأول أنه كان أول هجمة حقيقية، تناقل خليل والحمادي الكرة داخل الصندوق على طريقة هات وخد، واكتمل المشهد بهذا الهدف الذي كان أجمل ما في المباراة !
كثيرون وجهوا اللوم لأحمد خليل على جرأته في طريقة تسجيل الهدف الثاني من ركلة الجزاء، وشخصياً لا أوافقهم الرأي، فهو لم يركن الكرة بهذا الهدوء في الزاوية العكسية إلا بعد أن لمح تحركه وهو في طريقه للتسديد، وهذه ليست سهلة بل تحتاج نوعية واثقة، شكراً خليل!
الخطوة الأخيرة ستكون الأروع بإذن الله، أبشروا وتفاءلوا فقد هانت ياالأبيض .