يدخل منتخبنا الوطني الإماراتي مباراة فلسطين اليوم في التصفيات الآسيوية لكأس العالم، وليس في ذهنه شيء غير القدرة على تحقيق الفوز.
لن يدخل المباراة وفي ذاكرته التعادل في المباراة الأولى برام الله، فقد أصبحت من الماضي، وهي اليوم ليست دليلاً على شيء!
لن يدخل المباراة وفي ذهنه المباراة القادمة أمام المنتخب السعودي، فهذا ليس وقته وليس مكانه، فنحن قوم لا نفكر إلا في يومنا، ولا نريد الآن إلا ما هو في أيدينا وهو متاح لنا!
نظلم أنفسنا إذا شغلنا أنفسنا بشيء آخر غير نقاط مباراة اليوم، لسبب بسيط، هو أن كل شيء قادم مبني على هذه النقاط، فإن كسبنا بنينا، وإن خسرنا تلاشينا!
منتخبنا سيلعب اليوم لكي ينجز المهمة المطلوبة منه على أكمل وجه، والمطلوب منه هو الفوز، ونحن لا نحمله أكثر مما يحتمل، ولا نضعه تحت ضغوط إضافية، فهو الأفضل وهو الأقوى، ومنطق كرة القدم ينسجم مع هذا المبدأ، فالأقوى هو الذي يفوز، وفيما عدا ذلك، يوضع تحت بند المفاجآت أو الاستثناءات، ونرجوكم هذه لا نريدها اليوم، إلا اليوم!!
تفيد التقارير القادمة من ملعب التدريب، أن نجم الهجوم علي مبخوت، لن يستطيع لعدم تمام شفائه، وتفيد أيضاً أن المايسترو عمر عبد الرحمن يستطيع، لأن إصابته بسيطة، والأمر الذي لا شك فيه، أن غياب أي لاعب يمكنه إحداث الفارق يكون له تأثيره، ولكننا اليوم، لأنه مختلف، سنعول على الجميع، فمثل هذه المباريات الحاسمة، تكون الكلمة العليا فيها للحالة العامة للفريق، الكلمة العليا فيها للروح القتالية، للتضحيات التي لا تعترف بالجهد العادي، ولا تعترف بالأدوار التقليدية، بل بالأدوار الإضافية التي يصنعها اللاعبون لأنفسهم، ولا تكون في دائرة تكليفات المدرب.
أما الجماهير التي يدعوها مهدي وتدعوها وسائل الإعلام منذ ما يزيد على العشرة أيام، فلا يجب أن ندعوها، قناعتي أنها تعرف واجباتها، تعرف متى تظهر ومتى تختفي، ولا أعتقد أن مثل هذه المهام المصيرية يغيب عنها جمهور الإمارات، الذي كان حديث الناس أيام دورة الخليج الثامنة عشر، فقد أدرك بحسه أنها لنا، وأن وجوده لا بد منه، ليس فقط من أجل أن يكتمل المشهد، بل لأنه شعر بأهمية وجوده، ليس كعنصر مكمل، بل كعنصر أساسي، هذا هو دوره اليوم، ليس فقط حضوراً، بل مسانداً وهاتفاً طوال الوقت، لأننا في حقيقة الأمر أمام مهمتين، وليس مهمة واحدة!
كلمات أخيرة
كنت لا أريد أن أقول إننا أمام مهمتين، الأولى هي تحقيق الفوز، واللاعبون ومدربهم أدرى بكيفية تحقيقه، ولا أعتقد أنهم في حاجة لتذكيرهم بواجباتهم، ولا تذكيرهم بمدى حرج الموقف إذا لم يؤدوا واجبهم، أما الثانية، فهي مرتبطة بالأولى، بل تحديداً تأتي بعدها، وحسب مجريات المباراة، فلن نتباطأ أبداً في تسجيل أكبر عدد من الأهداف، ولو تحقق ذلك، سوف يكون رائعاً، من أجل المباراة القادمة، ومن أجل فرصة الصعود.
أما هذه، فأخص بها الكابتن مهدي، فهو أعلم أكثر من غيره بحساسية الموقف، وأدرى بكل ردود الأفعال، أتمنى له قيادة ناجحة وتوفيقاً، وقراءة تعيننا على ما نريده من مباراة اليوم، كل حواسنا معكم، أنجزوها.