أحياناً نرتكب أخطاء قد نقع فيها بشكل غير مقصود أو بصورة لا إرادية!
هذه النوعية من الأخطاء غير المنظورة، تكلفنا غالياً إذا لم ننتبه إليها!
الكلام الدائر الآن في محيط المنتخب الوطني، أو على الأقل بين جماهيره، يدور حول مباراتين، وليس مباراة واحدة، يدور حول ضرورة الفوز على منتخب فلسطين، وعلى منتخب السعودية معاً، حتى نلحق، ولو بالمركز الثاني، في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم عام 2018 بروسيا!
والمقصود، علينا أن نتوقف فوراً عن الحديث الآن عن المنتخب السعودي، فمباراته ليست غداً، وإنما مباراته يوم 29 الجاري، أما مباراة الغد، فهي مباراتنا مع فلسطين، فلماذا نحمل «بطيختين» في يد واحدة الآن!
من العدل أن ينحصر الكلام كله الآن عن منتخب واحد فقط، هو فلسطين، وعندما تنتهي مباراته، فلنتحدث كما نشاء عن منتخب السعودية، وضرورة الفوز عليه!
هل في رأينا أن مباراتنا مع المنتخب الفلسطيني هي مجرد تحصيل حاصل، هل ضمنا الفوز فيها، هل ندخلها ونحن واثقون من الفوز، حتى نتحدث عنها وعن مباراة السعودية في آن واحد!
من البديهي أن ندرك أنه لا قيمة لمباراة السعودية، إذا لم نفز يوم غد على فلسطين، هي بوابة الاستمرار في المنافسة، وبدونها نغلق جميع الأبواب، ونرحل بلا عودة!!
في تقديري المتواضع، أن مباراة فلسطين لن تكون سهلة على الإطلاق، بل هي، من الآن أقولها، تحتاج إلى جهوداً مضاعفة، لكي نمر من عنق زجاجتها، فالمنتخب الضيف ليس هيناً منذ مشاركته في نهائيات آسيا قبل عدة شهور بأستراليا، هناك أظهر بأساً شديداً.
وأثبت للجميع أنه لم يعد هذا المنتخب الذي يرحب به الجميع ويتنافس على التسجيل في مرماه الخماسيات والسداسيات والسباعيات، هذا الكلام كان زمان، قبل أن يضم المنتخب نخبة من اللاعبين المحترفين، الذين يلعبون في دوريات عالمية مهمة.
وقد ظهر ذلك جلياً في تصفيات كأس العالم الحالية، ولا تنسوا أننا تعادلنا معهم في المباراة الأولى بلا أهداف، وهناك من كان سعيداً بهذه النقطة، لأنها تحققت بشق الأنفس، وكنت واحداً من هؤلاء، كما أن هذا الفريق المقاتل المشاكس، أفلت منه المنتخب السعودي في الوقت الضائع، وفاز عليه في السعودية بفارق هدف، كان هدفاً، كما قالوا، هدية من السماء!
أنا لا أخوف، لكن أحذر، فنحن لا نتحمل أي مفاجأة!
اليوم، لا مكان للمفاجآت، بل المكان للجهد العالي، والتركيز الأعلى، والعمل على الفوز من الدقيقة الأولى حتى الدقيقة الأخيرة!
كلمات أخيرة
لا أريد أن أقول إننا في حاجة ماسة للفوز بأهداف، فالكل يعرف ما للأهداف من قيمة عالية في هذه التصفيات، الأهداف، بعد الفوز، هي العنصر الحاسم في الذهاب إلى التصفيات النهائية، إما بالمركز الأول، وإما بالمركز الثاني، الذي سوف تتم فيه المفاضلة لاختيار «أفضل الثواني»، أي الفرق المسجلة لأكبر عدد من الأهداف، لكي تصعد من خلال المركز الثاني في مجموعتها.
معلوم أن المنتخب السعودي يتفوق بنسبة كبيرة في فارق الأهداف، ومن هنا، يجب أن نشد حيلنا في هذا الجانب، وليس هناك مستحيل، مع الإرادة والتصميم على الفوز بأكبر نتيجة.
علينا أن نمحو من ذاكرتنا الآن مباراة السعودية، وإذا كنا نريد أن نتذكرها، فمن باب واحد فقط، هو ضرورة تسجيل أكبر عدد من الأهداف في مباراة فلسطين غداً، تعينك عندما تلاقي المنتخب السعودي في نهاية المشوار.