كلما سألت عن اجتماع الجمعية العمومية الطارئة لاتحاد كرة القدم جاءتني الردود: ممتازة. لم أكتف بما سمعت، قرأت كل التقارير، الانطباع نفسه، الإجابة نفسها، ممتازة.

الإجابة أسعدتني، والامتياز صنعته الأندية، سواء من اتفق أو من عارض، فلن نصل إلى أفضل الحلول، إلا إذا كان هناك أكثر من رأي، ويجب ألا نصنف رأي المعارضين أو نجرمه أبداً، بل يجب أن نضعه في إطاره، فهو مجرد وجهة نظر، حتى لو لم يصادفه الصواب!

26 نادياً من أصل 31 انتصروا لما يجب أن يكون، أيدوا استمرار لجنة الانتخابات، أضافوا عضوين، فكروا بواقعية، ولم يشاؤوا هدم المعبد والبداية من الصفر، حتى لا نهدر وقتاً نحن في أمس الحاجة إليه.

هذا القرار الصائب كان يعني أن تقام الانتخابات في موعدها 30 أبريل، وهذا بيت القصيد حتى لا نجد أنفسنا أمام تحديات أخرى نحارب فيها شمس الصيف الحارة دونما جدوى!

كنت قبل الاجتماع، لجأت لأسلوب استفزاز الجمعية العمومية، وهو أسلوب تحريضي، لكي تخرج أفضل ما عندها، وتتحمل مسؤولياتها كاملة، لأنها صاحبة المصلحة، وصاحبة القرار، وحينما لجأت لعنوان «صفر الجمعيات العمومية».

فقد كان ذلك من أجل هدفين، الأول ألا نبدأ من الصفر، وقد فعلت مشكورة، بإيحاء من نفسها، وليس لفضل منا، لا سمح الله، فقد ذهبت للاجتماع دارسة ومتفحصة، وهذا في حد ذاته الذي نتمناه دائماً، فهو الذي يضمن القرارات الصائبة، أما الهدف الثاني.

فقد كان من أجل عدم الوقوع في أخطاء تعيب عملها، مثل غفلة التصديق السابق على أحد البنود غير القانونية مثلاً، فهذا يقع تحت بند الأخطاء المعيبة، ولا يشفع لها، عندنا إذاً، مقولة سيدة نفسها! فهذه المقولة تنتفي مع الخطأ، لأن هناك باختصار حقاً آخر، وهو حق المصلحة العامة، التي هي فوق حق الجمعية العمومية، بما لديها من سلطات تبدو مطلقة!

عموماً هو حراك، كان لا بد منه، من أجل النقاش الفعال والإيجابي، والوصول إلى أفضل النتائج، وإدراك أنه لا مجال لخطأ الجمعية العمومية تحديداً، لأنها المرجع، والمرجع يجب ألا يخطئ!

كلمات أخيرة

بعيداً عن الجمعيات العمومية ، سيدة نفسها، أحدثت كلمات سمو الشيخ حمدان بن راشد نائب حاكم دبي وزير المالية، التي أطلقها خلال استقباله مجلس إدارة نادي النصر الجديد، صدى كبيراً لا سيما عندما قال: «احترافنا حاد عن مساره وأصبح سباقاً لمن يدفع أكثر!»، لا تستقطبوا أجانب سبق لهم اللعب في دوريات المنطقة ! «النصر ليس فقيراً وإنما يصرف بالمعقول وبالمنطق!»، التشفير لم يحقق مصلحة إلا للقنوات الرياضية فقط!

كلمات تدعو للتأمل!