في الآونة الأخيرة انتقدنا كل الناس إلا الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم!

انتقدنا لجنة الانتخابات غير القانونية، وأسقطناها، وكان عملاً إعلامياً مشهوداً للصحافي والصحيفة.

انتقدنا اتحاد الكرة.

انتقدنا منصور لوتاه رئيس اللجنة غير القانونية، سواء كان ذلك ذنبه أو ذنب غيره، المهم أنه كان الرئيس الخطأ!

انتقدنا أيضاً اللجنة القانونية، التي أوقعت اتحاد الكرة في المحظور!

انتقدنا كل هؤلاء، لكن لم يأت أحد منا تجاه الجمعية العمومية التي تمثل «السادة» أندية الإمارات!

بالمناسبة الخطأ الأكبر تتحمله الجمعية إذا كنت تريد أن تكون منصفاً!

الجمعية الموقرة التي اعتمدت الخطأ دون أن تكتشفه حتى لو كانت غير متسببة فيه!

أقول ذلك ليس افتراء على أحد، ولكن من المفترض أن ترسل الأندية أفضل ما عندها، وليس أي شخص والسلام!

هناك نفر من الأندية، وأشهد بذلك، تعلم ما للجمعية العمومية من قدر وأهمية، لدرجة أن رئيسها هو الذي يحضر، إيماناً منه بأنها رمانة الميزان، التي تضبط وتقرر، ولا يقرر غيرها، ولا يجوز لأحد أن يتخطاها، ولا حتى رئيس اتحاد الكرة نفسه!

أقول ذلك، بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية الطارئة اليوم لتحديد مسار لجنة الانتخابات، ونعلم أن أمامها ثلاثة سيناريوهات، الأول أن تصلح ما كان خطأ، وتعدل المادة السادسة، لكي يجوز لأي عضو الاستمرار في أي دورة دونما شروط، بدلاً من عدم جواز وجوده في دورتين متتاليتين كما هو حادث حالياً، وإذا فعلت ذلك، فإن كل شيء سيبقى كما هو، حتى لوتاه يستمر رئيساً، وشخصياً أنا من أنصار هذا الاتجاه، فالرجل أبلى بلاء حسناً، وأتمت اللجنة كل الأعمال دون شكوى، وهذا من شأنه أن يختصر الوقت، حتى تجرى الانتخابات في وقتها دون تأجيل، ودون تمديد وخلافه، وهذا أيضاً يعفينا من فكرة البدء من الصفر، وهي الفكرة الغالبة كما نما إلينا، عموماً لا بأس إذا تراءى للجمعية ذلك، المهم أن تنجز الجمعية دورها بقوة، وتمارس حقها الأصيل لأنها صاحبة الحق، ومن المفترض أن يكون جدول الأعمال قد أشبع بحثاً من السيد العضو، ومن السادة أندية الدولة قبل الذهاب، حتى لا يجلس أحدهم وهو على غير دراية حقيقية بما يحدث حوله!

إذا كانت الجمعية تريد أن تبدأ من «الصفر»، أي تبدأ من جديد، وتشكل اللجنة من جديد، وتبدأ الترشيحات من جديد، فلا بأس من هذه الشجاعة، حتى لو تأخرت الانتخابات، المهم أن نجد جمعية قوية، تفكر وتحاسب وتراقب، وتفرض سلطانها، وتكون على دراية تامة بأدق القوانين، وتفاصيل اللوائح!

كلمات أخيرة

Ⅶجاءني عتاب من الأخ أحمد العبدولي رئيس قسم اللجنة الأولمبية والاتحادات والجمعيات الرياضية في الهيئة العامة للشباب والرياضة، بشأن مقالة سابقة تخص الجمعية العمومية لاتحاد كرة اليد حيث كان يمثل فيها الهيئة، فقد وردت جملة «وانسحب بعد حين ممثل الهيئة من الجلسة» وكان المقصد من جانبنا، المغادرة، وليس الانسجاب بمعناه السلبي، عموماً الرجل عنده حق، فالكلمة لم تكن في موضعها الصحيح، وأملك شجاعة الاعتذار له، ولم أتعرض لشخصه مطلقاً في المقالة، لأنه كما علمت أدار عمله على أفضل وجه، ثم استمرت الجلسة بين الاتحاد وأعضائه لدراسة مسابقات الموسم القادم، ولم يحضرها، لأن ذلك شأن الاتحاد وأنديته بعد أن أنهت االجمعية أعمالها كما فهمت منه. أما ما جاء في المقالة، فهو يحمل مفهومنا لما حدث، أي وجهة نظر، ومن عنده مفهوم آخر، ووجهة نظر أخرى فنحن نحترم وجهة نظره بالتأكيد، وله حق الرد بكل أريحية، فقد كان المقصد ولايزال أن تكون لدينا اتحادات قوية بمعنى الكلمة لصالح رياضة الإمارات.