لست أعرف من الذي ضحك على من؟

هل هم الذين ضحكوا على الرئيس، أم أن الرئيس هو الذي ضحك على نفسه!

عندما اختلفوا منذ أكثر من عام، الرئيس ومجلس إدارته، فاض به الكيل وهو الرئيس المنتخب، فذهب إلى الهيئة، هيئة الشباب والرياضة، ذهب وهو يحمل استقالته بين أطراف أصابعه، أخذوها منه على الفور ووضعوها في الأدراج، وقضي الأمر، فآه يا قلبي!

ضل الرئيس الطريق فذهب إلى المكان الخطأ، الهيئة ليست المكان الصحيح لتقديم الاستقالة لأي شخص منتخب حتى لو كان الرئيس، هو لم يكن يعلم ذلك، فهل الهيئة أيضاً لم تكن تعلم؟!

إذا كان الدكتور عيسى النعيمي، الرئيس الذي كان، لاتحاد كرة اليد، لا يعلم اللوائح فتلك مصيبة، وإذا كانت الهيئة قد عاونته على الخطأ فالمصيبة أعظم!

عندما يريد أي شخص منتخب الاستقالة، فالمكان هو مجلسه، والذي يقرر في كل الأمور بعد ذلك هي الجمعية العمومية وحدها، وليست الهيئة ولا أي جهة أخرى إلا القضاء، إذا لزم الأمر!

أقول ذلك الآن بمناسبة انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد كرة اليد، أول من أمس!

الاتحاد الموقر يقرر حل المشكلة بعد سنة وشهرين تقريباً من حدوثها، يفعل ذلك مع سبق الإصرار والترصد، وضع المشكلة في »الثلاجة«، وعندما قرر الحل، فعل ذلك قبل شهرين أو ثلاثة من انتهاء فترة المجلس، وكأن شيئاً لم يكن، وكأن الناس حوله لا تفهم »الطبخة« المكشوفة!

عندما جاء بند التصديق على استقالة الرئيس في الجمعية العمومية، وهو البند رقم 6 في جدول الأعمال، كشف الاتحاد نفسه بمفاجأة، فقد تبين أنه أسقط عضوية الرئيس لغيابه 4 جلسات متتالية، كما تنص اللوائح، وأن ذلك حدث في جلسة الاتحاد رقم »7 2015«، بتاريخ 27/07/2015، أي أن الاتحاد عمل 8 شهور وحده، دون أن يبلغ الجمعية العمومية التي كان من المفترض أن يدعوها في تلك الأثناء للتصديق على الاستقالة أو عدمه، وليس في جلسة أول من أمس، فلماذا تأخر الاتحاد هذه الشهور الثمانية وعمل من دون رئيس، وكيف نفهم من الأساس استمرار الاتحاد أكثر من سنة من دون رئيس، كيف يحدث ذلك.. »إحنا وين«!

الطريف أن أحد الأعضاء الشجعان، محمد الحصان، مشرف اللعبة في نادي الشارقة وعضو مجلس الإدارة، قال للمجلس: أي تصديق تريدون من الجمعية العمومية وقد طبقتم اللوائح كما تقولون، ورفض مبدأ التصويت على استقالة الرئيس، أو بمعنى آخر إقالته، الأمر الذي جاء من أجله مندوب الهيئة، وبالفعل لم يتم التصويت، قالوا في الاتحاد من يعقب، فلم يعقب أحد ، فتوكلوا على الله واعتمدوا ، و بعد حين سحب مندوب الهيئة نفسه ورحل!

كلمات أخيرة

دكتور عيسى، أحترمك وكنت أريد أن أتعاطف معك، ذهبت بقدميك للهيئة، تسلموا منك الاستقالة وسكتوا، وفهمها مجلسك فأجهز عليك، وللأسف، الجمعية العمومية صاحبة الحق والمصلحة، كانت آخر من يعلم!

اتحاد اليد نموذج لاتحاد لم يحقق النجاح ، مجلس الإدارة لم يتخلص فقط من الرئيس، بل تهاوت اللعبة في عهده، مسابقات ضعيفة وغير مستقرة، ومنتخب أول بلا نتائج، وزوال للمنتخبات السنية، وتجريف!

أصل الحكاية بدأت من انتخابات فاشلة، أرجوكم لا تكرروا المشهد، فما أعلمه ولم أكتبه يندى له الجبين!

يا أيتها الانتخابات المقبلة فكري في مصلحة البلد، ولو مرة واحدة.. كفاية حرام!