سؤال أسقط وزيراً!

لا غرابة عندما تسقط الصحافة وزيراً، فقد أسقطت من قبل أكبر رئيس دولة في العالم!

نيكسون الرئيس الأميركي الأسبق، غادر الرئاسة بفضيحة «ووتر جيت»، التي فجرتها الصحافة، لم يتحمل فرحل!

وزير العدل المصري المستشار أحمد الزند الملقب بأسد القضاء لم يتحمل سؤالاً صحافياً، استفزه، فأخطأ خطأ لا يغتفر فراح!

سأله المذيع الرزين حمدي رزق، الذي يقدم برنامج نظرة في قناة «صدى البلد» المصرية سؤالاً ساخناً مستفزاً، ضمن سياق الحوار يقول: «وهل تسجن الصحافيين؟!» وعلى الفور كانت الإجابة مثل طلقات الرصاص تحمل زلة لسان لم يتحملها الناس «أسجن أي حد يخالف القانون إن شا الله يكون نبي»!

ثارت ثائرة الناس على إجابة وزير العدل، بعضهم دافع، وقال مجرد زلة لسان غير مقصودة، لكن الأغلبية قالوا لا زلة لسان مع أشرف الخلق، وخاتم الأنبياء والمرسلين، من لم يستطع أن يكبح جماح نفسه، فعليه أن يدفع الثمن لا سيما لو كان هذا الرجل بدرجة وزير، وأمام الناس وعلى الهواء مباشرة!

دفع الزند الثمن على الفور، إقالة من الوزارة دونما إبطاء، واختفاء ليس بعده ظهور!

لماذا أقول هذه الحكاية؟! إجابتي تدور حول ثلاثة أمور:

أولاً: أن الصحافي له الحق في أن يسأل كما يشاء، ولصاحب الإجابة الحق في أن يجيب كما يشاء أيضاً، حتى الرفض أو عدم التعليق، وهل من حق الصحافي أن يكون مستفزاً؟! بالتأكيد نعم، فهذه من أساسيات المحاور الشاطر، حتى يحصل على الإجابة التي تستحق النشر، أو أن تستحق أن يسمعها الناس صادرة من الأعماق، وكاشفة عن أفكاره وما يؤمن به دونما تزويق أو تجميل!

أقول ذلك لأن هذه الأسئلة دائماً وأبداً مطروحة هنا في الإمارات، وفي الصحافة الرياضية قبل غيرها، فهي لها أهمية كبيرة هنا، ولها حساسياتها، فالذي يتصدى لمعظم الهيئات والأندية نخبة من القيادات، وأصحاب القرار.

الرأي السابق هو ما أعتقد وأحب، كونه نهجاً مهنياً، مع كل التقدير والاحترام لوجهة النظر الأخرى، كنت وما زلت محباً للإثارة، التي تنبع من المهنية، ومن الصنعة، إنها الإثارة التي يحبها الناس، ويستمتعون بها، وليست الإثارة المريضة الصفراء!

ثانياً: أنني ضد حبس الصحافيين إذا كان الأمر يتعلق بقضايا النشر والرأي، لكن الصحافي عندما يخطئ في أي أشياء أخرى، فيجب أن يطبق عليه القانون مثله مثل أي إنسان آخر، أقول ذلك أيضاً لأننا لا سيما في الصحافة الرياضية في حاجة ماسة لمعرفة ذلك.ثالثاً: أن الناس مستعدة لأن تتسامح في أي شيء إلا في ما يتعلق بالخالق، سبحانه وتعالى، أو نبيه الكريم، صلى الله عليه وسلم، حتى لو كانت زلة لسان!

كلمات أخيرة

أخذت عهداً على نفسي ألا أقول لأي فريق «شد حيلك» في البطولة الآسيوية، لقد سئمنا من هذه الكلمات المعلبة المكررة المحفوظة، فمن لم يقدر أهمية ما هو فيه، فعليه أن يتحمل النتائج والأعباء!

المنتخب الوطني يبدأ مشوار ما تبقى من التصفيات الأولية لنهايات كأس العالم المقبلة عام 2018 بروسيا، وبالمنطق نفسه في الكلمات السابقة، أصبح عيباً أن نمسك بميكروفونات ونطالب الجماهير بالمساندة، الحب المغروس للوطن هل ترضى أن يذكرك أحد به ؟!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات