الأهلي ومستر روي!

قبل أن أذهب إلى مستر روي، دعوني أولاً أمتدح!

وأعترف بأنني مقل في المديح، هو ليس صنعتي، هل تعرفون لماذا؟ لأن البلد مليء بالمتبرعين والمبادرين الذين احترفوه، وبعضهم يتكسب منه، الله يبارك له!

من العدل إذن أن نقول إن الأهلي استطاع في ظرف صعب أن يحافظ على الخيط الرفيع، على النقطة اليتيمة الثمينة التي تعلي شأنه وتضعه في مقدمة الصفوف، وعلى صدارة الدوري قبل توقفه الطويل، وهذا من شأنه أن يثري روحاً وثابة طوال فترة العمل المقبلة، وهي أهم الفترات.

النقطة التي تفصل بين الأهلي والعين، نقطة غالية من الناحية المعنوية، وليتكم تعلمون ماذا تفعل المعنويات مع هاذين الناديين على وجه التحديد، لاسيما عندما ينحصر بينهما الصراع دون غيرهما.

ما تقدم توصيف للوضع، وهذا حق الأهلي، طالما أنه تمكن من الحفاظ على شعرة معاوية، وإن كان ذلك لا يمنع بالطبع من تأكيد أن الكرة لم تزل في الملعب، وأن موقعة الموسم بين الأهلي والعين لم تزل في الهواء الطلق، وستظل كذلك حائمة حتى يحين موعد اللقاء يوم 24 أبريل المقبل، فترقبوا، فعندها فقط سنكتشف الخيط الأبيض من الخيط الأسود!

أعود إلى مستر روي!

المستر روي هذا رجل إنجليزي محترم، يعمل منذ سنوات مديراً للنشاط الإداري والفني للنادي الأهلي، وقد جاؤوا به من أجل الاستفادةبخبرته في إحكام منظومة الاحتراف، بدءاً بالأكاديمية وانتهاء بالفريق الأول، بكل أنواع العمل، من لوائح ونظم وتعاقدات وانتقالات وتسجيلات إلى آخره، وتحت يده يعمل نائب هو المسؤول المباشر عن التسجيلات وكل الشؤون التي تخص اللاعبين مع اتحاد الكرة ، ومعنى وجود نائب أنه يتبع رئيسه ، ومن المفترض أن يكون رئيسه ملما وعالما بما يفعله نائبه !

ليس لي دخل بما يتقاضاه المستر روي، رغم علمي به، فهذا شأن خاص بالأهلي، ولكن الذي لي دخل به هو عمله!

ليس لنا أن نبحث عن الأسباب، لكننا نتعامل مع النتائج، بمعنى، أنه ليس لنا تدخل في منظومة العمل وجنسيات أصحابها، لكننا معنيون بنتائج عمل هذه المنظومة!

أسألكم سؤالاً مهماً، لماذا الأهلي أكثر من غيره هو الموعود بالحديث عن أخطاء تسجيلات اللاعبين؟!

أقول بالحديث، ولا أقول بالأخطاء، فهناك قضايا لم تنته بعد حتى نحكم بالإدانة!

لماذا الأهلي أكثر من غيره الذي أشاعوا عنه؟ لماذا خسر قضية عدنان حسين قبل موسمين بخطأ ساذج ! لماذا قضية خميس إسماعيل التي لاتزال تراوح، وأرقت الساحة بأكملها ، لماذا من الأساس ؟

حتى لو كان للأهلي حق، فهناك شيء ما خطأ يا مستر روي باعتبارك المدير !

شيء ما، لا أعرفه في دولاب العمل، بينك وبين مساعديك ، ربما تعرفه أنت!

لماذا في كل مرة اتحاد الكرة هو المسؤول، هذا تساؤل وليس دفاعاً، لماذا لا تكون المشكلة عندك ، أو عند رجالك، أيها الرجل الإنجليزي الدقيق!

هذه دعوة ليست مغرضة والله، لكي نراجع أنفسنا ونراجع منظومة العمل، لا سيما وأن هناك مادة عمياء تعفي الاتحاد من أي مسؤولية وتحملها بالكامل للأندية، أعيدوا حساباتكم حتى ولو كان من باب الاحتياط!

كلمات أخيرة

سؤال غير بريء: هل تحتفظ الأندية بلوائح اتحاد الكرة، هل تقرأها؟!

هل هناك من الأندية من اكتشف ثغرة في اللوائح قبل أن تقع «الفاس في الراس» وأبلغ بها الاتحاد مثلاً!

لماذا نكتشف كل الأخطاء «بعد» وقوعها، ألا توجد ولو مرة واحدة «قبلها»!

لماذا لا نعيد صياغة اللوائح، ونصل إلى نموذج «مفسر» يعمل به الجميع دون لغط؟!

إذا خسر الأهلي بطولة بسبب لائحة فذلك «عيب»، وإذا تكررت الخسارة للسبب نفسه فتلك «جريمة»!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات