شكراً لوتاه!

أصبح من الواجب تقديم الشكر للمستشار منصور لوتاه، الذي تقدم باستقالته من رئاسة لجنة انتخابات كرة القدم.

الشكر هنا ليس منة ولا هبة، بل هو واجب لرجل استشعر المسؤولية الوطنية، وقدم مصلحة البلد على أمر شخصي.

بهذه الاستقالة يعفي لوتاه اتحاد كرة القدم من حرج الموقف، ويخرجنا جميعاً من نفق مظلم، كنا دخلناه جميعاً مكرهين، بعد أن كان هناك ما يشبه الإجماع على عدم قانونية وجوده رئيساً للجنة، حيث تشير اللائحة الانتخابية إلى أنه لا تجوز عضوية اللجنة لدورتين متتاليتين، وهو الخطأ الذي مر على الجمعية العمومية واتحاد الكرة معاً!

وكما هو مدرك، فإن لوتاه ليس مسؤولاً عن هذا الخطأ بشكل مباشر، بل يسأل عنه بالطبع من هم وراء اللائحة، ومن هم انتخبوه بلا دراية وبلا تمحيص!

هذه الاستقالة دفعت اتحاد كرة القدم على الفور للدعوة لجمعية عمومية طارئة، تنعقد يوم 20 مارس الحالي لاستدراك الوضع، وأعتقد أنه يتطلب تشكيل جديد للجنة، وربما تطلب البدء من الصفر في العملية الانتخابية برمتها، بمعنى فتح الباب من جديد للترشح، وتحديد موعد آخر للانتخابات، وهو بالتأكيد سيكون بعد 30 أبريل، وهو الموعد الذي سبق هذه المستجدات الأخيرة.

من البديهي إذاً أن تتأخر الانتخابات لفترة ربما لا تقل عن الشهرين، وهذا يعني امتداد فترة المجلس الحالي كي يفي بالإجراءات الانتخابية على الوجه الأكمل، إلا إذا ارتأت الجمعية العمومية حلاً آخر يدفع لإجراء الانتخابات في موعدها، وهو أمر ممكن إذا لم يخل باللوائح.

وتسألني هل من الممكن أن يترشح لوتاه مرة أخرى لرئاسة اللجنة؟ أقول معتقداً ولست جازماً، نعم، بشرط أن تقر الجمعية العمومية بنداً جديداً، يسمح بوجود الأعضاء لدورتين متتاليتين، قبل إجراء الانتخابات مباشرة، وإذا حدث ذلك وترشح لوتاه، ورأت للجنة إعادة انتخابه، فمن الممكن أن يعود رئيساً بشكل قانوني، وبهذا نرد له الجميل، لأن الرجل بادر من نفسه ودون ضغوط لحل المشكلة!

ولا أخفي أن الأمر المزعج في الفترة الماضية كان من وجهة نظري في تعامل اللجنة القانونية باتحاد الكرة، فالتعامل لم يكن دقيقاً، وآسف أن أقول: متسرعاً!

من المفترض أن تكون اللجنة القانونية هي المرجع الأساسي، ولا مرجع غيرها، وعندما تفتي في أمر ما، تكون الفتوى في مكانها الصحيح، لا تحتمل التأويل ولا التفسير!

الذي حدث أنها أفتت بما أثار الدهشة، دهشة القانونيين قبل العاديين، فكيف يحدث ذلك أيها السادة الكرام؟!

كلمات أخيرة

قد يقول قائل: إن القوانين واللوائح تحتمل أكثر من تفسير وتجوز فيها الاجتهادات، وهذا لا يجوز في المطلق، فإذا كان الأمر كذلك، فكيف تكون لوائح، وكيف نسميها قانوناً؟!

في هذه القضية تحديداً الخطأ واضح، ولا يجوز التلاعب بسلطة الجمعية العمومية، بل عندما تقر الجمعية العمومية أمراً فيه خطأ، «يبقى عيب علينا كلنا، وعيب في حقنا!».

لم أكن أريد أن أزج بنفسي في أمر قانوني، لكني أقول إن هناك منطقاً، وربما سبق المنطق القانون!

عموماً شكراً لوتاه، وهذا هو ما يهمني الآن!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات