إذا كانت كل الطرق تؤدي إلى روما كما يقولون....
فإن كل الظواهر تؤدي إلى اتحاد كروي تحت الحصار، وبمعنى آخر، انتخابات تحت الحصار.. فأبشروا !
أتفهم التنافس، وأتفهم الصراع، وأتفهم حتى مفاهيم المناورات والمداورات والخبث الانتخابي، لكني لا أتفهم مفاهيم الضرب فوق الحزام وتحت الحزام، وفي الوجه وفي الظهر ولا فرق !!
لست أدري هل تصل العداوة إلى هذه الدرجة ؟
هل تصل الكراهية والأحقاد إلى هذه الدرجة ؟!
لأول مرة أشعر بهذا اللوبي المرعب من جانب أناس لها تأثير ولها حظوة، حتى لو كانت من باب الحظوة المزعومة التي ستكشفها الأيام، كما كشفت بعضها من قبل !!
كل القضايا المثارة في الوقت الحالي تؤدي إلى الحصار !
قضية اللجنة الانتخابية غير القانونية، قضية يتسع مداها في كل يوم حتى تبلغ الذرى !
أنا لا أقلل، لكني أبدي اندهاشي من الاحتقان ومن الحدة ومن الاستقطاب ومن الرغبة في الاستغلال ليس من أجل الحل بل من أجل التشويه !
من الممكن أن يحدث ذلك عندنا وفي أي مكان آخر، ومن الممكن أن نتقبل الحلول، لو كانت البيئة طبيعية، متعافية، لكنها للأسف ليست كذلك، البيئة عندنا أصبحت مريضة، وعلى ما يبدو أن المرض قد استشرى وتغلغل في المكان كله وبلا استثناء! أصبحت كل الحلول الممكنة غير ممكنة، لأننا أصبحنا متنافرين، متصارعين !
كل شيء قابل للحلول، لكننا لا نبغي الحلول، بل نبغي نصب المشانق والبكاء حتى العويل !
بسهولة من الممكن أن نتخذ قراراً جريئاً يضع المشكلة في حجمها الطبيعي، كقضية إجرائية ليس أكثر، لكن من الذي يقرر ومن الذي يتنازل، والكل يتربص بالكل، الكل ينتظر أي إجراء لكي يجرمه أو على الأقل لكي يستغله الاستغلال الأسوأ !!
قضايا أخرى، أصبحت فجأة قضايا انتخابية، وكأن اتحاد الكرة نفسه قد أرادها كذلك، أو هكذا أريدت له !قضية سبيل لاعب الأهلي الذي اشتكاه النصر، من أخرها إلى هذا الوقت، من الذي جعلها فجأة تختلط بقضية خميس لاعب الأهلي أيضاً الذي اشتكاه الشباب !
كيف تداخلت القضايا هكذا في بعضها البعض، وأصبحت أشبه بالقضايا المستحيلة، ماذا سنفعل إذا حكمت لجنة التمييز اليوم لصالح النصر، هل سيصبح طرفاً في الدور قبل النهائي لبطولة كأس المحترفين، كيف وهناك قضية أخرى يتزعمها الشباب الذي بلغ النهائي للبطولة نفسها بقرار إداري بالأمس بدلاً من الأهلي أيضاً .. " كلمني فهمني " !!
كلمات أخيرة
قضايا أصبحت أشبه بالألغاز، قضايا أصبحت في غاية الغرابة، وبطولة لكأس المحترفين، لا أحد يفهم لا دورها قبل النهائي، ولا دورها النهائي، ولا من هي أطرافه، مع العلم أن الكل يدعي أنه صاحب حق !!
فجأة أصبحت بطولة كأس المحترفين بطولة مستحيلة !!
فجأة أصبحت كل القضايا التنافسية، قضايا انتخابية !!
هل الأوضاع المريضة هي السبب؟! هل حالة الاستقطاب العنيفة هي السبب ؟!
هل اتحاد الكرة هو السبب؟! هل أصبح عدو نفسه، أم هم الذين صنعوا له ذلك؟!
أنا لا أعرف الإجابة، «لو أعرف أقول على طول» !!
شيء واحد أعرفه: اتحاد الكرة تحت الحصار !!