أحترم كل إنسان صاحب قراره، فهذا في حد ذاته عربون مهم، ومقنع لما سيكون بيننا وبينه!
لكني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أثق كثيراً بهؤلاء البشر أينما كانوا، ومهما كانوا، الذين يقرر مصيرهم أناس آخرون!
في مسألة الاختيار الصائب في كل الانتخابات سواء على صعيد اتحاد كرة القدم أو الألعاب الأخرى، من المهم أن نعطي صوتنا لأبناء اللعبة المهمومين بها ، الذين قرروا بأنفسهم دونما إملاءات خوض المعركة مهما كانت نتائجها، فالرجل الذي هو سيد قراره، يستحق أن نثق به، حتى لو لم يكن أكفأ من غيره، فمسألة الكفاءة ومعاييرها، فيها الكثير من وجهات النظر، لكن الرجل القوي الشخصية، هو المطلوب، ليس في المرحلة المقبلة فحسب، بل في كل المراحل وفي كل الأوقات!
علينا أن ندرك أنه لم يولد بعد هذا الشخص الذي سيأتينا بلا أخطاء، وقديماً قالوا وما زالوا يقولون: إنه ليس هناك عمل بلا أخطاء، وإن الذي لا يخطئ هو شخص واحد فقط بلا عمل!
لا أحترم تماماً ولو كنت أملك صوتاً لا أعطيه له، هذا الذي لسان حاله يقول: إنني دخلت الانتخابات لأن فلان " من أصحاب الحظوة أو ربما يبدو هكذا في الظاهر " قال لي ادخل على مسؤوليتي وأنا ضامن لك الفوز، هذا الشخص ربما يقع فريسة خداع النفس، وخداع أهمية الآخر، لو سألته عن أحواله لقال لك على الفور، أموري طيبة، على أحسن ما يكون، والله وحده سيكون أعلم بأموره داخل الصندوق!
أقول هذا وأجهر به حتى نقضي على ظاهرة هذه المجموعة من الأشخاص، التي تعيش بيننا في كل إماراتنا، وتعطي لنفسها حقاً لا تملكه، حقاً تعزف عنه قيادات وأصحاب قرار، إيماناً من هذه القيادات بأنه لا وصاية على أحد.
ولا تزكية لأحد على حساب أحد، نعم إيماناً منها باحترام حق الناس في أن تختار بحرية، إنها تدرك أنه يجب أن تترك هذه الأمور للأندية ولأعضائها ولكفاءاتها، ولحق الجمعيات العمومية، دونما تدخل، وكذا دونما وصاية، حتى لا تصبح العملية الانتخابية مجرد تعيين مستتر، وحتى لا تصبح مجرد ديكور، أو كما يقولون موسيقى من أجل المشهد!
كلمات أخيرة
حتى أقطع الطريق على هواة الاصطياد في الماء العكر، نعم على الوجوه العكرة، التي لا تعيش إلا على أكتاف الآخرين، بغية حظوة تافهة، تسقط مع الزمن، أقول: إنني لا أقصد أحدا بعينه، بل كل من تسول له نفسه، أن يلعب أدواراً ليست له، أو أكبر منه، هي في حقيقتها ضد مصلحة رياضة الإمارات، تشوه السمعة، وتفقد الناس الثقة بعملية انتخابية نريدها نزيهة ونظيفة وشفافة، يأتي فيها من يأتي، ويذهب فيها من يذهب، طالما هذا هو رأي الناس، ونابع من ضميرهم، وصلب رأيهم واختياراتهم!
في الآونة الأخيرة اختلط الحابل بالنابل في أمر قانونية اللجنة الانتخابية، وكذلك في قضيتي سبيل وخميس، والواضح أنها بدأت تستخدم كقضايا انتخابية «عيني عينك».. والأهم من كل ذلك الآن أن يأخذ كل ذي حق حقه، وليكن ما يكون بعد ذلك.
إعلام الإمارات كان دائماً يستمد قوته من حياده، ومن فطنته، ومن ذكائه، فماذا جرى؟!
أحترم جداً عمل الأخ منصور لوتاه، فهو قانوني يمتلك أدواته، وأنا من المعجبين بأدائه، ومن حقه بالطبع أن يحمي لجنته بكلمات قوية لا تتعكر فيها صفو العملية الانتخابية، لكني ما زلت عاتباً على استخدام لغة التهديد لرجال الإعلام حتى لو أخطأوا، وحتى لو شرد أحدهم.
وتم استخدامه بقصد أو من دون، فرجل القانون لا يهدِد، والمؤسسات الإعلامية لا تهدَد، ولا يستطيع أحد أن يمنعها من حضور الانتخابات إلا بحكم محكمة، وكان يمكنك يا أخ منصور توصيل رسالتك بالقوة نفسها، لكن بلغة أكثر قبولاً!