هل تركنا كرة القدم هنا في البلاد ونحن ذاهبون إلى ملعب المنافسين خارجها!

هل في غفلة من الوقت والزمن نسينا كرة القدم ولم نضعها في حقائبنا ونحن مسافرون!

هل ما حدث من فريق الجزيرة في ملعب فريق تراكتور الإيراني يُرضي أحداً؟!

هل هكذا تلعب الفرق كرة القدم، هل هكذا يكون التنافس، إذا كان هناك تنافس من الأصل!

وهل ما حدث من فريق النصر قبل الجزيرة هناك أيضاً في أصفهان يُرضي أحداً!

ليس عيباً أن تخسر في كرة القدم، ولكن العيب، أن تظهر بصورة غريبة لا تمت لك بصلة!
العيب، أن تفقد فجأة قدراتك وإيمانك، وأن ينفرط عقدك، وينتابك اليأس!

لم أُصدّق هذه الأخطاء الساذجة التي وقع فيها الجزيرة ليس مرة ولا مرتين ولا ثلاث، بل أربع مرات، بأربعة أهداف!

الأخطاء لم تكن فقط بدائية، بل أخطاء معيبة، عندما تحدث تستحي منها، ليس هكذا نلعب الكرة يا فخر العاصمة!

الذي يحز في نفسك أن الفريقين معاً سواء كان الجزراوي أو النصراوي، غابت عنهما الروح، غاب عنهما الرغبة ليس فقط في تحقيق الفوز الذي كان بعيد المنال، بل الرغبة حتى في اللعب وقد ظهر ذلك أكثر في الجزيرة الذي انفرط عقده فتوالت الأهداف بلا داعٍ!


وما يغيظك حقاً أن فريق مثل تراكتور الإيراني، كان يبدو فريقاً أقل من العادي، فكيف وأنت لا تقل عنه، تنهار أمامه، وتدخل فيك أهداف سببها ارتباك لا مبرر له، أو سببها عدم وجود نظام، أو عبث، أو عدم اكتراث، أو عدم قدرة على الثبات والانضباط!

كنت أقول دائماً إن المشاركات الآسيوية كلها فوائد وتجارب وخبرات حتى لو لم تكن قادراً على الفوز فسوف تكون قادراً عليه في الغد!

بهذه الصورة التي قدمها النصر أول أمس، وقدمها الجزيرة تحديداً بالأمس، فلا فائدة ولا يحزنون، ولا خبرات ولا يحزنون، فمثل هذه المباريات من الأفضل أن يطويها النسيان، لأنها مؤلمة، وسبب الألم أننا لم نلعب فيها كرة القدم، ولم يكن هناك فريقان بل فريق واحد كأنه يلاعب نفسه!

في مثل هذه الأحوال لا يمكنك أن تستثني أحداً من العتاب الشديد، ولا تعرف على وجه التحديد لمن تصب عليه غضبك، هل اللاعب الذي نسي اللعبة، أم المدرب الهمام الذي هو رئيس المهمة، أم الأجهزة الإدارية المصاحبة، أم أن هذه تتركها وشأنها، فماذا عساها أن تفعل!
كلمات أخيرة
Ⅶ دائماً نُشجّع على الانخراط والمشاركة في دوري أبطال آسيا على وجه الخصوص حتى نرتقي ونمارس ونتعلم قبل أن نطالب بعض الفرق بتحقيق البطولات ونُحمّلها ما هو فوق طاقاتها، لكننا على هذا النحو سنراجع أنفسنا!
Ⅶ إذا كنا سنظهر بهذه المشاهد التي تدعو للأسف والألم والخجل، بلاها، نجلس في بيوتنا أفضل!
Ⅶ حال مثول الجريدة للطبع فوجئت بنتيجة العين ، وإذا كان هذا هو حال زعيمهم فلا بأس عليهم ، ولا حول ولاقوة إلا بالله .