الغضب على الفريق العيناوي الكبير ليس بسبب الخسارة الأخيرة، فمن ذا الذي لا يخسر في كرة القدم!

وإعلان الغضب في هذا التوقيت مقصود، فلعله يصالحنا في دوري أبطال آسيا الذي كنت شخصياً أتمناه هذا الموسم تحديداً لفريق العين، ولا أخفيكم أن الثقة اهتزت شيئاً قليلاً وأرجو أن أكون مخطئاً، وأن يثبت لي العين العكس!

الغضب أعلى مرحلة من العتب، والسر في أشياء كثيرة أختصرها في نقاط قليلة فيما يلي:

أولاً: الخسارة الأخيرة كان لابد وأن تحدث ذات يوم، فكل المؤشرات كانت تدفع لذلك، وبصراحة لم يلعب العين، كما هي الأصول، منذ فوزه على الأهلي، أي منذ أسابيع طويلة!

ثانياً: لا أشكك، في المطلق، في إمكانات اللاعبين الأجانب الذين أتى بهم العين في مرحلة التغييرات الشتوية، وكنت شخصياً أراهن على التغيير الملفت، لأسباب لا تعد ولا تحصى، لكنني والحق يقال فوجئت بأن ذلك لم يحدث!

ثالثاً: شعرت من خلال المتابعة، بهبوط جماعي في مستوى معظم اللاعبين، ولا أريد أن أقول »كل«، فالتعميم منهج فيه الكثير من الظلم، وشخصياً لا أحبه، وهذا في حد ذاته كان أمراً محيراً، ربما كان يحميه الفوز المتكرر والإمساك بالصدارة، أما الآن وقد سقطت ورقة التوت، فلابد من البحث عن الأسباب، ليس على طريق »شدوا الحيل يا إخوان«، فكرة القدم ليست روحاً معنوية فقط، رغم أهميتها، فقبل أن نتحدث عن أي عوامل مساعدة في كرة القدم، لابد وأن نذهب إلى الأصل، إلى المستوى وإلى الأداء وإلى الأسباب!

رابعاً: أعترف بأن الهزيمة الأخيرة كانت في منتهى القسوة، التوقيت فيها أسوأ ما فيها، ولن أكمل في هذا الجانب تحسباً للإحباط، فهو ليس هدفي، ولكن هدفي بكل الصدق، أن يكون ما حدث أشبه بمطرقة، تضرب لكي تفيق، ولا تضرب لكي تميت!

خامساً: لايزال كل شيء في يد العين إذا أراد، وإذا كان يملك المقدرة، فالبطولات الداخلية الرئيسية لايزال صاحب قرار فيها، ففي بطولة الدوري التي ذهبت صدارتها إلى الأهلي، لاتزال هناك مباراة بينهما، هذا ما أقصده بالقرار، وبطولة الكأس لم تبدأ بعد، كما أن الآسيوية تقول للجميع ومن بينهم العين: »هذا هو الميدان يا حميدان«!

كلمات أخيرة

في بعض الأحيان نكون في حاجة إلى هزة كبيرة لكي نستفيق، ولكي نعرف أن الإنجازات الكبيرة، في حاجة كل الوقت إلى كل الجهد وكل التركيز!

النصر يبدأ مسيرته الآسيوية اليوم هناك في أصفهان، أمام فريق سبهان القوي على أرضه وبين جماهيره المتعصبة، كل الأمنيات، وبالمناسبة، في المشاركات الآسيوية فوائد، إن لم تظهر اليوم ففي الغد!

الجزيرة، ويا للسعادة، لاستعادة هذا الفريق الكثير من قوته، يحل هو الآخر ضيفاً على الآسيوية، ويلعب غداً في تبريز الإيرانية أمام فريق تراكتور، وهي موقعة لا تقل صعوبة عن موقعة النصر، شدوا الحيل.

أما العين، فعليه أن يستفيد ليس من المادحين، ولكن من المنتقدين الذين يريدونه بطلاً بحق، أمامك غداً، في مدينتك وبين جماهيرك، فريق الجيش القطري، في بداية المشوار الآسيوي، اجعله إذا شئت بداية جديدة لافتة في كل شيء، مرة أخرى، في كل شيء!