أخيراً، أعلنها القطب النصراوي مروان بن غليطة!
أعلن ترشحه لرئاسة مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في دورته الجديدة للسنوات الأربع المقبلة في الانتخابات الكروية التي تجرى يوم 30 أبريل المقبل.
وسبحان مغير الأحوال، فمروان الذي كان يفكر ويدرس ويستشير، يسبق يوسف السركال في الحسم، نعم، لا أنكر أن يوسف أعلن منذ فترة طويلة أنه سيدخل المعركة الانتخابية، إلا أنه لم يحسم!
وفي قراءة للمشهد الانتخابي، فإن يوسف عندما أعلن نيته، لم يكن هناك جدية واضحة من الآخرين، أما الآن وقد تغير الوضع بحسم بن غليطة لموقفه، فقد أصبح من الطبيعي أن يتأنى السركال رويداً لكي يعرف موقع أقدامه، ولكي يعرف ماهية الخطوة التي أقدم عليها بن غليطة!
وفي كل الأحوال، وبصرف النظر عن المصلحة الخاصة، فمن دواعي المصلحة العامة أن يكون هناك أكثر من مرشح، لكي يفاضل بينهم الناس ويختاروا الأصلح، شخصياً أكره جداً موضوع النجاح بالتزكية، ليس فقط أن ذلك من شأنه التأثير في الممارسة الديمقراطية الحقيقية، بل لأنه في حقيقة الأمر، مع التزكية، يكون المشهد أقرب إلى التعيين الذي كبس على أنفاسنا سنين طويلة، ورجح كفة أهل الثقة على أهل الخبرة!
وبالمناسبة، فالدعوة إلى الممارسة الديمقراطية الحقيقية، ليس ترفاً أو تفاخراً، كما أنه ليس هدفاً في حد ذاته ولا هو غاية، بل وسيلة لممارسة حق، وللتعلم، كما أنه بالتأكيد يأتي بالأفضل، إذا كانت الممارسة بعيدة عن الوصاية إياها!
مرحباً بن غليطة، أقولها بالتأكيد من أجل الممارسة الصحيحة وحرية الاختيار، وهذا الترحيب ليس فيه مساس، لا من بعيد ولا من قريب بيوسف السركال، والترحيب أيضاً، حتى تكون الأمور واضحة وجلية مثل الشمس، ليس دعوة لانتخاب بن غليطة على حساب السركال أو العكس، هذا مجرد ترحيب بالممارسة وبالمنافسة، من أجل حراك نحن في أمس الحاجة إليه، فمثل هذه المشاهد تزيد من وعينا وتجربتنا.
شخصياً، أستطيع أن أجاهر بلا أي حرج بالشخص الأنسب بالنسبة لي على الأقل من خلال مفاضلة موضوعية وليست شخصية، وفي تقديري أنني سوف أفعل ذلك بعد أن تستقر الأمور ويتم الإعلان رسمياً عن المرشحين، فهناك فارق كبير في الحياد ما بين الصحيفة والكاتب، يبقى الحياد حقاً أصيلاً لكل المرشحين من جانب الصحيفة، لكنه ليس بالضرورة أن يكون كذلك من جانب الكاتب، فلا حجر على رأيه من أي جهة ولا حتى من صحيفته!
كلمات أخيرة
Ⅶ من حق السركال أن يقيس أموره على ضوء المستجدات، ولن يلومه أحد على قراراه، سواء بتثبيت عملية الترشيح وحسمها أو بالتراجع عن النية حتى أكون دقيقاً، لأنه لم يعلن ترشحه رسمياً حتى الآن حتى نسميه انسحاباً أو تراجعاً!
Ⅶ غير أنني، وهذا رأي شخصي، سوف أكون من أكثر الغاضبين إذا حسم السركال أموره في مصلحة التراجع!
Ⅶ أعرف يوسف حق المعرفة، بحكم الاقتراب منه منذ أكثر من ربع قرن، ويعلم الجميع مدى انحيازي له وقناعتي بمواقفه، وأيضاً مدى اختلافي معه في الكثير من الأمور، والعلاقة دائماً كان يحكمها الشد والجذب، دون أن يؤثر ذلك في الاقتناع والاحترام والمودة، من أجل كل هذا، لا أعتقد مطلقاً أن السركال من تلك النوعية التي تنسحب أو تخشى المواجهة أو النتائج مهما كانت.
Ⅶ مرة أخرى، مرحباً بالأخ مروان، وهذا قرار شجاع أحييك عليه.