ليس من المناسب على الإطلاق أن نستهين بذكاء الناس!

إذا كنت أنت ذكي، فمن المفترض أن تدرك أن هناك أيضاً آخرين يتمتعون بهذه الصفة، وإلا فأنت لست كذلك!

قيادات رياضية تتحدث وتحاول إقناعك أنها هي وحدها التي تفهم، أو أنها وحدها التي لا تخطئ، بينما كل أعمال الآخرين خطأ، كيف يكون ذلك، ومن يصدقه، فهل أنت يا سيدي قادم من كوكب آخر؟!

المدهش حقاً أن الذي يتتبع بعمق الذي يقال، لا يجده إلا من نوعية تصفية الحسابات بينهم وبين الآخرين!

الذي يتحدث وفي نيته، التي كشفتها الكلمات، ليس إلا مجرد تصفية حسابات، كيف لي وكيف لغيري أن يصدقه أو أن يقنع بكلامه!

المسؤول الرياضي يجب أن ينأى بنفسه حتى عن كلمة الحق التي يراد بها باطل، فما بالك إذا كانت الكلمات لا تحتمل الحق، كيف تحتمل ذلك، وهي صادرة من مبدأ التنكيل بفلان أو علان، من أجل إحراجه أو تضييق الخناق عليه، أو صرف نظر الناس عنه، أو إيصال رسالة ما لمن يهمه الأمر!

أثبتت التجارب أن الذي تريد أن تصيبه بسهامك ربما لا تصيبه، والأخطر أنها ربما ترتد إليك عاجلاً أو آجلا !

كلمات كثيرة تخرج من هنا وهناك، تؤذي أصحابها الصادرة منهم، لأن الهوى هو الذي يتحكم لا كلمة الحق !

أكتفي بذلك، لأنني أريد أن أخرج من هذا النفق المظلم، الذي يبعث على الحسرة، فالذي تتأمل منه من خلال موقعه أن يرفعك هو الذي يخفضك، الذي تتوقع منه أن يكون منصفاً عادلاً، إذا به هو الذي يغالطك ويشتتك!

المجال الرياضي ومنذ قديم الأزل يعاني من عدم صفاء النفوس، والجديد أنه أصبحت هناك جرأة غير عادية، ويا ليت هذه الجرأة في أشياء أخرى غير العبث بالآخرين، ومحاولة تهميشهم أو إيذائهم!

نعيش زمن الاحتراف، وكما نعلم، كثيرون يهاجمونه بلا رحمة ولا هوادة، ولكن ليعلم الجميع أن الاحتراف لم يؤثر على الملاعب ولم يؤثر على الأموال التي تهدر هنا وهناك، ولكنه أثر أكثر على الناس وعلى تصرفاتهم وكلماتهم وأفكارهم، لقد أصابنا الاحتراف في أغلى ما نملك، أفكارنا وأخلاقياتنا!

كلمات أخيرة

Ⅶقيل عن النقد إنه أخطر اكتشافات الزمن الجديد، لكن ما هو النقد المقصود، إنه هو الذي ينطلق أولاً من الموضوعية، يتحدث عن الموضوع، وليس عن الشخص، يرصد المشاكل بحق، ولا يكتفي بذلك بل يقترح الحلول!

Ⅶالآراء أشياء مهمة جداً في الحياة، لكن هناك فرق كبير بين الرأي والانطباع، الرأي ينبع من معلومات صحيحة موثقة في المقام الأول، نستخدم فيها المنطق والعقل والقياس، أما الانطباعات فهي مجرد كلمات تنبع من خلفيات شخصية أو تتأثر بأشياء عاطفية!

Ⅶأعلم أننا نعيش على الأرض لا في الفضاء، وأعلم أيضاً أننا لا نعيش في خرافات المدينة الفاضلة، لكننا لا نطلب سوى أبسط الأشياء، نفوس صافية، حتى ترتقي رياضتنا، وتقف على أرض صلبة، وبالصورة التي نتمناها.

Ⅶفقل لمن يدعي في العلم فلسفة ... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ، شكرا أبو نواس !!