في هدوء وبلا ضجة تقدم نادي الشباب بخطاب إلى اتحاد كرة القدم وصفه البعض باحتجاج، ووصفه آخرون بأنه مجرد استفسار حول مدى قانونية تسجيل اللاعب خميس إسماعيل في صفوف النادي الأهلي قبل المباراة، التي جمعت بين الفريقين في الدور قبل النهائي لكأس المحترفين، المسمى كأس الخليج العربي.
الشباب أفاد من خلال خطابه أن اللاعب وحسب شروط التعميم السنوي الصادر من الاتحاد لا بد من أجل تسجيله الجديد أن يخضع لعقد ثلاثي التوقيع، من النادي السابق، والنادي الحالي، واللاعب، وعلى ما يبدو أن الشباب بلغته معلومات تفيد أن الانتقال تم دونما حدوث هذا التوقيع الثلاثي، وربما تكون بلغته أيضاً تسريبات كثيرة ترقى إلى مستوى الأسرار، تشكك في قانونية الانتقال، ومن هنا جاءت شكواه أو احتجاجه أو استفساره!
وما نريد أن نقوله: إننا لسنا مع أو ضد، هذا ليس شغلنا، بل شغل الجهات المختصة، ولا يهمنا أيضاً نتيجة ما يحدث، بل كل ما يهمنا كوننا جهة إعلامية محايدة هو كشف الحقيقة، ومعلوم أننا ما كنا سنخوض في هذا الموضوع لا من بعيد أم من قريب لو لم تكن هناك رسالة من الشباب، على الأقل يطالب فيها بمعرفة الحقيقة، وهذا حقه، وحقنا، وحق الجميع، ويجب ألا يغضب أحد من محاولة الوصول للحقيقة، فلن يضير الأهلي مثلاً كل ذلك، طالما أنه اتبع الخطوات القانونية، والمنصوص عليها في اللوائح، بل على العكس يكون ذلك في صالحه، ويزيده قوة أمام الرأي العام.
وقبل أن أنتقل إلى معلومة مهمة في هذا الموضوع، أقول- حسب علمي بالأهلي- إنه في مثل هذه الأمور لا يترك شيئاً للصدفة، وأنه يسوي كل أموره، بحيث لا يترك ثغرة تؤخذ عليه!
وفي ظل هذه المعرفة المسبقة عن نهج الأهلي في مثل هذه القضايا، بلغني وهذا اجتهاد خاص أن اللاعب انتقل إلى الأهلي، ليس بموجب التوقيع الثلاثي على العقد، بل بموجب اللاعب الحر!
معنى هذا الكلام أن خميس تحول إلى لاعب حر، وهذا لا يتطلب العقد الثلاثي المشروط عليه في تعميم اتحاد الكرة السنوي!
وتسألني كيف تحول إلى لاعب حر؟! أقول لك: لا أعلم!
وتسألني أيضاً، كيف يحدث ذلك على الرغم من أن عقده كان لا يزال سارياً في الجزيرة، أقول لك بصدق، لا أدري!
ما أعلمه، وقاله اللاعب نفسه في مؤتمر صحافي بعد الانتقال للأهلي رداً على سؤال لمندوب «البيان» الزميل إيهاب زهدي، الذي سأله كم كان متبقياً في عقدك مع الجزيرة، هل انتهت فترة الستة أشهر، التي يحق لك من خلالها التعاقد مع ناد جديد، قال خميس، إن عقده مع الجزيرة ما زال به أكثر من ثلاث سنوات!
كلمات أخيرة
عموماً هذه هي المعلومات التي بأيدينا ، وإذا كانت الاجتهادات صحيحة بخصوص تحول خميس إلى لاعب حر، فإن انتقاله سيكون صحيحاً.
أما حكاية كيفية تحوله إلى لاعب حر، وحكايات المخالصة ، والتواريخ، و تحويل المبالغ أولاً قبل التنفيذ ، أقول: إن الذي يجيب عن كل ذلك هو الأهلي، أما نحن فلا إجابة لنا، فهذا مالا ندّعي معرفته، وكيفية حدوثه، والأهلي أحق به إذا شاء!
وتسألني سؤال آخر عن موقف اتحاد الكرة وعلاقته ، وهل هناك ما يخطئه ؟ أقول، اتحاد الكرة أولى بالاجابة !
كل هذه أسئلة شرعية ، طالما هناك خطاب رسمي من ناد آخر يستفسر أو يحتج، نحن لا نشكك، لكننا نريد الحقيقة!