وصف عبد الله سعيد النابودة، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي ناديه بأنه «معزب» أندية دبي، ورغم علمي بمعنى الكلمة فإنني استعنت بصديق مواطن حتى لا أخطئ، فمثل هذه المسائل لا تتحمل الخطأ، وقلت لصديقي: إنها على حد علمي تطلق على الشيوخ، قال لي، نعم، فهي تطلق على الرؤوس الكبيرة فقط إذا أردت المعنى الدقيق.
هكذا بدأ النابودة نغزاته في حواره الصحافي بالأمس، ولم تكن صفة «المعزب»، التي أطلقها على ناديه «الأهلي معزب أندية دبي»، هي النغزة الوحيدة الموجهة في الحوار، بل إنه كان مليئاً بهذه النوعية، التي نسميها أيضاً غمزات أو دبابيس أو بلغة الصحافة بين السطور!
وكانت الظروف قد سمحت لي في فترة زمنية أن أقترب شيئاً ما من النابودة، وكان حكمي عليه أنه شخصية ذات جاذبية، له مشاكساته، ومشاغباته، ومداعباته، ومناوراته، ولو كان صحافياً، لا قدر الله، لكان مشاكسا، رغم أن المشاكسات الصحافية تغضبه أحياناً، فقد كانت سبباً في سحابة صيف بيننا، منذ ما يقرب من العام ولا تزال!
وفي السطور التالية سوف أصطاد بعض النغزات، وهي ليست فقط من باب الإثارة، ومن يتأملها فسيجد فيها الكثير من المناورات والمراوغات والإسقاطات، وتعالوا نتصفح معاً:
Ⅶقال النابودة: فرسان الأهلي أقرب إلى بطولة الدوري، وبالطبع الكلام موجّه بشكل مباشر إلى الزعيم العيناوي، من منطلق أنهما وبلا ثالث المرشحان معاً إلى البطولة، وكان النابودة دبلوماسياً، فهو لم يجزم أن البطولة أهلاوية، بل ترك الباب موارباً بكلمة أقرب، مؤكداً أن النقاط الثلاث التي تفصل بين الفريقين الكبيرين تعتبر فارقاً بسيطاً يمكن تعويضه مع المباريات.
وفي الشأن العيناوي أيضاً قال، إن أناساً من خارج إدارة الناديين هم الذين يحاولون دائماً توتير العلاقة، ونفى أن يكون كوزمين هو سبب التوتر، وقال عنه: كوزمين هو كوزمين لا يتغير حتى لو كان المنافس نادياً آخر غير العين، وإنه بالنسبة له أهم مدرب قابله، وقال، لن يتركه الأهلي إلا إذا وصل الطرفان إلى طريق مسدود!
Ⅶقال لمن يشكو ضعف ميزانية ناديه: اصرف على «قدك»، والشيوعية لا تعرف طريق كرة القدم!
Ⅶاعترف بأن المال هو العنصر الأهم في زمن الاحتراف ومن دونه لا تأتي الإنجازات وقال لمن يهمه أمر المنافسة: لو لم يكن معك 250 مليون درهم فعليك بالابتعاد، فهذا المبلغ هو مهر البطولات !
Ⅶانتقد أسلوب عمل مجلس إدارة اتحاد كرة القدم بأسلوب آخر: «أنت مشغول بالعمل اليومي على حساب البرامج والتخطيط وهذا ليس دورك !».
Ⅶالأهلي لا يضع الآن في أولوياته بناء ملعب جديد، لأنه مشغول في هذا الزمن بحصد البطولات!
Ⅶمخطئ من يعتقد أن منتخبنا الوطني الحالي ثمار تخطيط وبرامج مدروسة، هو ثمار جيل متفوق ليس أكثر من ذلك!
كلمات أخيرة
لحظة الصدق الأهم في الحوار الذي قدمه لنا الزميل عمران عبد الله من الزميلة «الاتحاد»، تكمن في اعتراف النابودة بأن أسوأ لحظة في حياته كانت عندما أطلق الحكم صافرة النهاية لمباراة الأهلي وغوانزهو في نهائي دوري أبطال آسيا، ففي هذه اللحظة، خسر الأهلي أهم لقب كان من الممكن أن يحققه في تاريخه!
أما أهم اعتراف قاله النابودة: إن الفوز بدوري أبطال آسيا يتطلب نوعية أخرى من اللاعبين الأجانب!
النغزة الأخيرة «ثلاثة في كوم والبقية في كوم آخر!».