إذا كان مشوار تأهل المنتخب الأولمبي إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 يبدو صعباً، فإن الأصعب منه هو مباراة اليوم أمام أستراليا!
الدوحة تستضيف 16 منتخباً آسيوياً تحت 23 سنة، يصعد منهم 3 فقط إلى الأولمبياد، ولعل الخطوة الأولى تكمن في تجاوز الدور الأول من خلال مجموعتنا التي تضم أيضاً فيتنام والأردن، والمطلوب للصعود للدور الثاني إما المركز الأول أو المركز الثاني، ومن المفترض أن يكون ذلك في المتناول، لأن الصراع الحقيقي للحاق بالأولمبياد سيبدأ اعتباراً من الدور الثاني!
مباراة اليوم أمام أستراليا هي المؤشر الحقيقي، وتستطيع بعد نهايتها أن تبدي حكماً على حظوظ منتخبنا الإماراتي، ففي اعتقادي أن المنتخب الأسترالي واحد من أقوى الفرق المشاركة في هذه البطولة، وأحد المرشحين الأوائل للذهاب إلى ريو في صيف هذا العام، المنتخب..
كما هو معروف يضم نخبة كبيرة من اللاعبين المحترفين، وكثيرة هي المميزات التي يتمتع بها لاعبوه، ويكفي أجسامهم ولياقتهم، إضافة إلى المهارات التي أصبحت تتمتع بها الكرة الأسترالية أخيراً، وهو ما كان ينقصها!
ببساطة، تستطيع أن تكتشف مدى قوة المنافس من التصريحات التي أدلى بها الدكتور عبدالله مسفر للاعبينا، فالوصايا عشر، لم يترك مسفر شيئاً في كرة القدم إلا أوصاهم به، وشخصياً أدرك مدى رغبة الدكتور في النجاح، وتحقيق إنجاز ملموس مع هذا المنتخب الذي لايزال مجهولاً بالنسبة لنا، وهذه البطولة كفيلة بأن تكشفه لنا!
عموماً، في كرة القدم لا تستطيع أن تعوض الفوارق الفنية بالروح القتالية وحدها، إذا كانت الفوارق من النوع الكبير، لكنك تستطيع إذا كانت الفوارق في المتناول، وشخصياً لا أعرف قياس الفارق، وإن كان كل ذلك لا يمنع من ضرورة القتال والعمل على تنفيذ تعليمات المدرب، فهي تبدو لنا تعليمات صائبة، والمهم أن تكون لدينا القدرة على التنفيذ!
مسفر كان يعاني بل اشتكى في فترة من الفترات من التجاهل، تجاهل منتخبه وتجاهل عمله، وحسناً فعل عندما جاهر بذلك، فالدوري توقف من أجل فريقه، كما أنه حصل على فترة إعداد لا بأس بها.
يبدو من الكلمات السابقة، أنني لا أعرف مدى قوة منتخبنا حتى أحكم، ربما لعيب فينا أو لعيب فيهم، هذا ليس مهماً الآن، فكل الأمور ستتكشف بعد لقاء أستراليا تحديداً في الثامنة والنصف من مساء اليوم!
كلمات أخيرة
بالأمس اشتكى نادي الوصل، اتحاد كرة اليد في مذكرة رسمية، يعترض فيها على نقل مباراته من ملعبه إلى ملعب منافسه الجزيرة في بطولة كأس الإمارات، وجاء نقل المباراة فجأة بعد اعتماد الملاعب وإرسالها للأندية، والذي أثار حفيظة الوصل أن يتم تغيير الملعب قبل بداية الدور النهائي دونما التزام بالشروط المرسلة من البداية، ويعد هذا إخلالاً بمبدأ التكافؤ!
والغريب في هذا الأمر، والذي لم تشر إليه مذكرة الاعتراض الرسمية، أن القرار موقع من الأمين العام للاتحاد الأخ محمد حسن السويدي، وهو ينتمي لنادي الجزيرة، وقد أحدث ذلك شكوكاً!
هذا الأمر يعيدنا إلى الماضي عندما اعترض رئيس الاتحاد "المجمد" عيسى النعيمي ، على عضوية السويدي الذي يجمع بين منصبين مهمين أحدهما في النادي كرئيس لشركة الجزيرة للألعاب الجماعية، وأمين عام لاتحاد اليد، أيامها قيل إنه رئيس لشركة وليس لناد كما تقول اللوائح!
الأمر كله يصب في منظومة الانتخابات السابقة التي أحدثت شروخاً وفتحت مجالاً للشبهات، بل فتحت أبواباً أخطر، على مسمع ومرأى من أصحاب القرار!
أعيدوا النظر في نظام الانتخابات، فما كان مقبولاً بالأمس لن يقبله أحد اليوم!