من سوء حظ الأهلي، يصاب مهاجمه البرازيلي رودريغو ليما، أفضل لاعبيه على الإطلاق، وأحد أفضل المهاجمين والهدافين الأجانب!
يصاب في توقيت حرج، ويبتعد عن الملاعب ثلاثة أشهر بأمر الطبيب الذي أجرى العملية الجراحية لركبته المصابة!
ليما من نوعية اللاعبين التي تحدث الفارق، ومنذ أن جاء به الأهلي، وهو في تصاعد، وكان هذا المهاجم الخطير أحد أوراقه المهمة في بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا، بل كاد أن يأتي بالكأس، لولا أن ضاعت منه الفرصة لمجرد سوء حظ، هناك في الصين، أمام فريق غوانزهو الذي توج باللقب بصعوبة بالغة!
غياب هذا اللاعب، المفاجئ، أحدث هزة في الأهلي، فهذا شأن كل اللاعبين الكبار، تتأثر فرقهم بغيابهم من كافة النواحي، الفنية والنفسية والاجتماعية!
ولأن الأهلي يملك فائضاً من اللاعبين الأجانب المجمدين، فكان القرار على الفور منحازاً للاعب البرازيلي سياو، ولا أنكر أن الدهشة أصابتني للحظات فور سماعي للقرار، فاللاعب قبل ساعات كان معروضاً للبيع، ليس هذا فحسب، بل الأهم أنه كان مبتعداً لعام ونصف عن المباريات الرسمية، وهي تختلف كلية، كما هو معروف، عن التدريبات والمباريات الودية، وكما يقول العارفون، هذا الغياب الطويل يفقد أي لاعب، مهما كانت قدراته، الحساسية المطلوبة، فهل كان مدرب الأهلي غائباً عن هذه البديهيات!
على حد علمي، هناك لاعب آخر يتقاضى أكثر من أربعة ملايين يورو كراتب سنوي، وهو المغربي أسامة السعيدي، بالمناسبة، أين هو؟! وهل أصبح لا يساوي حتى أن يكون بديلاً لفترة من الزمن مكان سياو، الذي شغل قائمة الأهلي بدلاً من أن يشغل قائمة الشعب!!
في كرة القدم، لا مجال لأنصاف الحلول، حتى لو كان سياو عاد بصورة مؤقتة، ما أفهمه أن الدفع بلاعب كان بعيداً عن الملاعب سنة ونصف، أشبه بالدفع بلاعب مصاب قبل أن يتم شفاؤه، لا هذا صحيح، ولا ذاك صحيح!
كلنا شاهدنا سياو في مباراة الوصل، لا مؤاخذة، كانت قلته أفضل!
في مثل هذه الأحوال، ليس أمام الأهلي إلا أن يحسم أموره ويتعاقد مع مهاجم جديد، لا يقل عن ليما، إذا أراد أن يستمر منافساً على ألقاب الموسم، وهو بالمناسبة لا يزال في الصلب بالنسبة لكل المسابقات، صحيح، ارتفع الفارق بينه وبين العين إلى ثلاث نقاط، بعد أن كان نقطة واحدة، إلا أن الأمور ما زالت في المتناول، وما زال القرار بيد الأهلي، أما إذا أصبح القرار تماماً في يد العين، فهنا سيأتي الخطر، فالعين لا يفرط بسهولة!
كلمات أخيرة
** يجب أن يتوقف مدرب الأهلي عن الشكاوى المتكررة من تلاحق المباريات، فهذا طبيعي لفريق كان يشارك في بطولة قارية حتى وصل إلى مباراتها النهائية، وبالمناسبة، لم يظلم الأهلي أحداً، بل هذه هي طبيعة الأشياء، من الإنصاف أن نركز على الهدف، ونبتعد عن المبررات، حتى لا نعطي انطباعات سلبية!
** أحياناً مدرب الأهلي يحيرني، رغم قناعتي به، من أيام التفريط في هوغو فيانا، الذي أثبت أنه أحد أفضل اللاعبين في مركزه، وأصبح رمانة الميزان في الوصل، ولا أريد أن أتحدث أكثر من ذلك!!