لا أعلم ماذا حدث بين يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة وبين الحكام. كل ما علمته أنه التقى بهم وحده، ولم يسمح لأحد بالحضور، ولا حتى رئيس اللجنة! لم يكن ذلك إجحافاً بحق أحد، فمن حق الرئيس أن يتخذ الأسلوب الذي يراه مناسباً للحظة، وليس لنا أن نحكم على الأسباب، بل نحكم على النتائج!
في العام 2007 فاز منتخبنا بخليجي 18، وكان اللقب الأول لنا، في تلك الدورة كانت البداية غير مبشرة، بدأنا بالخسارة من عمان، وكان ذلك بمثابة إحباط كبير للناس التي كانت تمني النفس ببطولة تقام على أرضنا وبين جماهيرنا المتعطشة، والتي خرجت لأول مرة بهذه الكثافة إلى الملاعب لتشد من أزر اللاعبين، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تلك الأثناء لم تعجبه أحوال المنتخب.
رأى تباعداً بين حالة الفريق، وبين أحلام الناس، وكأنه رأى ما لا يراه الآخرون، على الفور ودونما مقدمات، ذهب إلى مقر إقامة اللاعبين، وأمر بأن يلتقي بهم وحده، دونما أي وجود لشخص آخر، ولا حتى مدربهم الراحل ميتسو الذي كان يحبه الشيخ ويحترمه، وتم الاجتماع الخاص، وبدأ الناس، كل على طريقته، يتخيل ماذا حدث، وكثرت الأقاويل والحكايات، لكن لم يفصح أحد عما حدث، لكنهم أفصحوا في الملعب، رأينا فريقاً لم يتوقف عن المكسب بعد الخسارة الأولى، حتى جاء بالبطولة، وفرحت الناس كما لم تفرح من قبل، تماماً مثلما كان يريد سموه.
هل كان السركال، وهو يفعل مع الحكام أول من أمس، يقتدي بما فعله صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مع لاعبي الأبيض منذ 9 سنوات! وهل لنا أن نتعشم أن نجد نتيجة مماثلة؟
نعلم جميعاً الفارق بين المناسبتين بكل ما فيهما من أحداث وشخوص، لكننا نتحدث عن الفكرة التي من المؤكد أنها جالت في خاطره وهو يقرر الاجتماع بالحكام.كما ذكرت، لا يهمني هنا ماذا قال لهم السركال وماذا قالوا له، لكن يهمنا جميعاً أن تنعكس نتائج هذا الاجتماع الشفاف على مستوى الحكام وقراراتهم، اعتباراً من الدور الثاني، فلم يكن هناك حديث في الدور «التعيس» الذي انتهى، إلا حديث الحكام، وكأنهم وحدهم الذين يخطئون!
أعلم علم اليقين أن الأجواء غير الصحية التي تحيط بكثير من الأماكن، ساعدت بشكل مباشر على تدني مستوى الحكام!
إذا أردت أن تنال من شخص، أو من جهة، أو من أي عمل، ما عليك سوى استهدافه، وسترى النتيجة أسرع مما تتصور، فالأحكام الباطلة ما أسرعها في زمن المنافع والأجندات والانتماءات!
كلمات أخيرة
Ⅶلا أريد أن أتحدى، فأنا لا أحب ذلك، لكن لو جرب كل منتقدي الحكام بنية حسنة أو غيرها، ربما نجد نتيجة مدهشة، لكنني للأسف أقول إن ذلك لن يحدث!
Ⅶالسركال قال إن % 90 من الإعلاميين واللاعبين، و % 70 من المدربين لا يطلعون على القانون، وهو منهم، وأقول له إذا كان ذلك صحيحاً، فعليه العوض ومنه العوض !
Ⅶنظرية المؤامرة لن تختفي لسبب بسيط، لأن هناك فعلاً من يتآمرون!
Ⅶفي كل الأحوال لن نفقد الأمل، سنراهن على الشرفاء حتى لو كانوا معدودين!