لم يكن المدرب الوصلاوي كالديرون صادماً، بل كان واقعياً!

المدرب الأرجنتيني الكبير، قال لجماهير الوصل ما معناه: لا تحلموا بالبطولة، فالبطولة لها ناسها، والوصل ليس من ناسها!!

قالها المدرب في عز فرحة جماهير الوصل بالفوز الثلاثي على فريق دبا، هذا الفوز الذي قرب ما بين والوصل وما بين الدخول في معترك المنافسة على الصدارة!

المدرب أوضح كلماته بقوله، البطولة للفرق الغنية فقط، كالعين والأهلي والجزيرة والنصر، أما نحن، فلا نملك ما يكفينا لتحقيق البطولة، وقال أيضاً: نريد في الانتقالات الشتوية خمسة لاعبين، مثلاً، لكن ذلك غير متاح، والفرق التي تفوز بالبطولات، يكون لديها ما لا يقل عن 16 لاعباً جاهزاً، وهذا الأمر يفتقده الوصل!

ولم يعد كالديرون جماهير الوصل إلا بشيء واحد فقط، هو التفكير في كل مباراة قادمة للفريق، موضحاً أن هذا أقصى ما يمكن له فعله، أما التفكير أو التخطيط للبطولة، فهذا ليس وارداً في تفكيره.

الكلمات السابقة، كانت تلخص مفهوم كالديرون، وهي، كما نرى، من النوع الواقعي، ولم نشم في كلماته أي مناورة أو مداورة أو حيلة، لكي يبعد الأنظار عن فريقه مثلاً، فمن الواضح أنه يذكر الحقيقة كما رآها، ولا يلف ولا يدور!

وهذه الكلمات الصادقة، تشعرك بالأسف على الوصل، للأسباب التالية:

أولاً: أنه جاء الزمن الذي أصبح للبطولة ناسها أو فرسانها أو زعماؤها، وليس من بينهم الوصل، من الصعب جداً أن تتقبل جماهيره الغفيرة التي تحب ناديها لدرجة الجنون، هذه الحقيقة، بعد أن كان الوصل ملء الآذان والأبصار، الفريق الأول بلا منافس حتى مقدم الألفية الجديدة، فقد كان لا يضاهيه أحد في عدد البطولات، سوى فريق واحد، هو العين!

ثانياً: أن الوصل أصبح ليس من الفرق الغنية التي تملك المال الكافي من أجل تحقيق البطولات! وهذا الكلام أيضاً يحز في النفس، فهذه القلعة الكبيرة لها مريدوها ومحبوها ورموزها الذين لا يبخلون عليها دائماً، وإذا كانت الحقيقة الآن تقول غير ذلك، فمن المؤكد أن هناك شيئاً ما خطأ، إما في الوصل، وإما في غيره، وكلمة غيره هذه أتركها مفتوحة، لكي يتأملها القارئ كما يشاء!

ثالثاً: قراءتي لكلمات المدرب لا أراها تدينه، فهو بالتأكيد لا يسعى لإحباط فريقه، ولا شك أنه سيحاول بمساعدة اللاعبين الوصول إلى أعلى مستوى، لكنها في نفس الوقت، جاءت كاشفة للمسؤولين الكبار!

رابعاً: لا أحد يستطيع التشكيك في أن الوصل أخذ قسطاً كبيراً من التطور في عهد كالديرون، وهذا يعني أنه قابل لمزيد من التطور، ولا شك أن مركزه الرابع في قائمة الترتيب حالياً من المفترض أن تدفع المسؤولين لمزيد من الدعم، فكلما تحسنت نوعية اللاعبين، تحسن الموقف، طالما هناك مدرب على كفاءة، يستطيع التوظيف وتحقيق النتائج!

خامساً: أعلم أنه من الصعب الاستثناء في دوري صعب وقاسٍ مثل دوري المحترفين الإماراتي، لكنه ليس مستحيلاً، على الوصل أن ينطلق من هذه النظرية، مدفوعاً بالنجاحات التي يحققها حالياً.

كلمات أخيرة

■حلم بطولة الدوري إذا لم يراود فرقاً أمثال الوصل والشباب والنصر والوحدة، باعتبارها أندية بطولات، فالمستوى سيكون معرضاً لهزة كبيرة، ستظهر مع الأيام!

■ليس من السهل تقبل فكرة «الأهلي والزمالك» في دوري الإمارات!!