أوقعت قرعة دوري أبطال آسيا، فريق العين في المجموعة الرابعة التي تضم إلى جانبه ثلاثة فرق أهمها الأهلي السعودي وناساف الأوزبكي، كما أوقعت القرعة النصر الإماراتي في المجموعة الأولى إلى جانب سيبهان الإيراني ولوكمتيف الأوزبكي، أما الجزيرة والشباب فيلعبان أولاً في الدور التمهيدي، وعلى ضوء النتيجة إما أن يتأهلا أو لا يتأهلا، أو يتأهل أحدهما.
والأمر الذي لاشك فيه أن طموحاتنا كأندية إماراتية قد زادت وارتفعت بعد أن تمكن النادي الأهلي من بلوغ المباراة النهائية وكان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب، حيث تعادل مع غوانزهو بطل الصين ذهاباً، وخسر منه بهدف يتيم في مباراة العودة.
وبقراءة سريعة لما أسفرت عنه القرعة نجد أنها مقبولة إلى حد كبير، ويستطيع ليس فقط العين بل النصر أيضاً تجاوز الدور الأول، حيث يصعد فريقان وليس فريقاً واحداً من كل مجموعة والتي تضم 4 فرق فقط، بالطبع لا أقول إن الطريق مفروش بالورود، فهذا تفكير خارج الحسبان، لكن المشهد يقول إن لنا فرصة تتساوى على الأقل مع الآخرين قبل أن تبدأ المنافسات.
لا أحد في القارة يستطيع أن يستهين الآن بفريق إماراتي مهما كان، فأنت أول بطل لهذا الكأس الآسيوي يوم أن حققه العين في العام 2003، وأنت وصيف البطل في العام 2015.
قلت بالأمس ما معناه إن العين في هذا الموسم تحديداً لن يترك هذه البطولة في حالها، وهذا إحساس أكثر منه شيئاً آخر، وليس بغريب بالتأكيد أن نقول هذا الكلام عن فريق حقق أول لقب في تاريخ هذه البطولة بمسماها الحالي، ولاشك أن رغبة العين وحماسه لها سيزدادان بالتأكيد بعد نجاح الأهلي في الوصول إلى أبعد نقطة، وهي التأهل للمباراة النهائية.
ظني أن العين سينتهز فرصة الميركاتو الشتوي لتنظيم صفوفه لكي تكون على أحسن ما يكون من كل النواحي، ولا شك أنه يضم نخبة مميزة من اللاعبين المحليين، غير أن اللاعبين المحترفين في حاجة إلى إعادة نظر، أما عن المدرب فأنا لا أعرف توجهات العين تحديداً، لكن ما أفهمه أنه يؤدي دوره على النحو المطلوب، بل شخصياً أراه من طراز المدربين المحترمين من الناحيتين الشخصية والفنية.
قد تسمع أحياناً كلمات تبدو غير منطقية، فهذا النادي ليس في حاجة لمن يغازله!
من ناحية المبدأ، المدرب أي مدرب إما أنه كفء لعمله وإما غير كفء، ولو كان من النوعية الأولى فهو قادر على قيادة فريقه في أي بطولة محلية أو قارية، أو بطولة عالم، أو حتى بطولة الكون كله!
أما تصنيفات المدربين بأن هذا يصلح للمحلية وهذا لا يصلح للآسيوية أو للعالمية، فهذا قول غير منطقي، ولا يجب أن نعلم الناس خطأ، أو أن نخدعهم من أجل زلفى أو تقرب!
المدرب غير اللاعب، المدرب يفكر واللاعب ينفذ، وإذا كان يجوز أن نصنف اللاعب بين محلي ودولي، فإنه لا يجوز مع المدرب لأنه يفكر ولا يلعب!
كلمات أخيرة
اللاعبون هم المسؤولون أولاً عن ترقية أدائهم عندما يلعبون في بطولة أعلى، لأنهم هم الذين ينفذون، هم الذين يلعبون، هم الذين يلبسون الزي الرياضي وليس المدربين.
المدرب هو المدرب في أي موقع طالما أنه كفء، يعد لاعبيه، يشكلهم، يخطط لهم، يقودهم، في دورة رمضانية أو في بطولة قارية!
العين أكبر من أن يخدعه أحد، والمتلقي أول من يكتشف الخديعة!