عندما عاد فريق العين من تايلاند في العام 2003 وأعناق لاعبيه تتزين بالميداليات الذهبية، وكأس دوري أبطال آسيا تتشرف بملامسة يدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمجرد أن وطأت الأقدام أرض الوطن قال سموه وكان مصاحباً للبعثة العائدة بأعظم إنجاز كروي إماراتي «لم أكن أعرف أن الانتصارات الكبرى في كرة القدم تصنع كل هذه الأفراح للشعب والوطن، لو كان الأمر بيدي لأهديت لهذا الشعب الفرح، لأهديت له كل يوم بطولة».

قالها سموه بعد أن شاهد الفرحة تقفز من كل العيون، كان شعور كل إماراتي بالفخر لا يقاوم في تلك الأيام، التي عاد بها العين محملاً بكأس أول بطولة في دوري أبطال آسيا بمسماها الجديد، فيالها من أيام.

أتذكر هذه الأيام المجيدة الآن، لأنه طال الشوق لها، ولأنها على مرمى حجر منا، فما رأي فرسان الأهلي؟!

ما رأيكم في فرحة وطن جديدة، نعم، ما رأيكم طال عمركم؟

مرت مباراة الذهاب، ورغم كل شيء كان حلوها أكثر من مرها، فقد أهدتنا ثلاث فرص للعودة بالكأس الغالي، إما أن تتوكل على الله وتفوز، وإما أن تتوكل وتتعادل إيجابياً بأية أهداف، وإما أن تتعادل سلبياً وتحتكم لركلات الجزاء وأنت وحظك.

وتجيء مباراة الإياب بفرصها الثلاث ونحن على يقين أن الأهلي اليوم سيكون غير الأهلي بالأمس، فقد أصبح أكثر خبرة، وأكثر تجربة، وأكثر جرأة، وأكثر شجاعة.

نريد أن نفتخر خلال المباراة بأننا منافس شرس.

نريد أن نفتخر بأننا طرف قوي، يصنع المتعة مع الطرف الآخر لكل من يشاهده.

نريد أن نفتخر بأننا جديرون بالنهائي بصرف النظر عن النتيجة التي ستؤول إليها المباراة!

قالها سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي «لقد أنجزنا بوصولنا للنهائي» ونحن سعداء بما حققه الفريق حتى الآن.

لقد كانت كلمات واعية كفيلة بتحرير اللاعبين من الضغوط الإضافية، إذا جاء الكأس فسوف يكون الإنجاز إنجازين، وإذا لم يأت فسنكون سعداء بما أنجزنا.

هذه الكلمات التي تحرر اللاعبين من الضغوط السلبية، لن تثنيهم بالطبع عن رغبتهم الجامحة في تحقيق الحلم الكبير، والعودة بإنجاز تاريخي غير مسبوق.

يعلم الجميع مدى قوة الفريق المنافس الذي لم يخسر طوال 22 مباراة متتالية، لكن الجميع يدرك أيضاً وفي مقدمتهم غوانزهو الصيني نفسه ومدربهم البرازيلي الشهير سكولاري أن الأهلي رقم صعب، وقد وصل إلى هذه المرحلة النهائية بكل جدارة واستحقاق.

كانت مباراة الذهاب تكتيكية في المقام الأول، ربما حجبت قدرات كامنة آن لها أن تظهر في مباراة اليوم الذي ليس بعده مباراة أخرى.

آخر الكلام

■كأس آسيا، يوم ليس ككل الأيام.

■كأس آسيا، لقب ليس ككل الألقاب.

■كأس آسيا، عزة وفخر وأمجاد.

■ذكاء مدرب.

■تضحيات لاعب.

■فرحة وطن.

■توفيق من الله.

■ رجاء اخير.. هاتووووووه