عندما ذهب منتخب الإمارات إلى نهائيات كأس العالم «إيطاليا 90» مع المدرب البرازيلي الشهير كارلوس ألبرتو، سأل الصحافيون كارلوس: «لماذا أنتم ذاهبون لكأس العالم».. «ما هو هدفك مع منتخب يذهب لأول مرة، ولا يزيد عمره الكروي على 18 عاماً فقط»؟! أجاب كارلوس على الفور: «ذاهبون للاستمتاع بكأس العالم»!
ولأن كارلوس كان له أعداء مثل أي مدرب آخر، قامت الدنيا ولم تقعد على هذا التصريح، كيف يقول «ذاهبون للاستمتاع» هل هو في نزهة أم منافسة؟!
بالطبع كان كارلوس من وراء هذا التصريح الجميل الذي أشدنا به أيامها، لأننا فهمناه «صح»، كان يريد أن يزيل الخوف بل الرعب من نفوس اللاعبين الذين سيتنافسون مع أفضل فرق العالم، ومع أشهر لاعبي العالم، كان كارلوس يريد من كل لاعب أن يظهر كل ما عنده، أن يستمتع بالكرة وبأجواء كأس العالم الرائعة، ولم نكن نملك في الوقت نفسه ما نخسره، فنحن فريق حديث التكوين ليس مطالباً حتى بالذهاب إلى الدور الثاني.
تذكرت كلمات كارلوس وأنا أقرأ كلمات المدرب كوزمين المنشورة اليوم، والذي يطالب فيها اللاعبين بنفس منطق كارلوس، كوزمين يطالب لاعبي الأهلي بأن يلعبون باستمتاع، فاللاعب الذي يفعل ذلك يكون قادراً على إخراج كل ما عنده، فما أحوجنا غداً إلى أن يكون الأهلي في فورمته المعهودة، فريقاً ذا بأس، لا يهاب ولا يخاف.
قال كوزمين أيضاً للاعبيه «هزوا الشباك»، في إشارة إلى أن الأهلي الذي «تكتك» في الذهاب على نظافة مرماه، ينوي مهاجمة خصمه في الإياب، من تسجيل هدف يربك غوانزوهو ويقلب سيناريو المباراة رأساً على عقب، معلوم أن الأهلي يحمل الكأس إذا فاز، وإذا تعادل إيجابياً بأي نتيجة فيها أهداف، وهو ما يسعى إليه كوزمين كما هو واضح من التصريحات، كما أن التعادل السلبي أيضاً ليس مكروهاً، لأنه يوصلنا لركلات الترجيح، وتكون المباراة بيننا وبينهم وبين لعبة الحظ كما يقولون!
موجة من التفاؤل الحذر تسود جماهير الوطن، وذاك فأل حسن، وهو أيضاً ثقة في قدرات لاعبي الأهلي على الرغم من قوة المنافس الذي سبق له الفوز بهذه البطولة في العام 2013.
الأهلي الذي أصبح حديث الناس وحديث القارة الآسيوية بعد أن وصل إلى هذه الدرجة النهائية الآسيوية، أعتقد أنه انتقل نقلة نوعية، زادت مكانته، وارتفع قدره، وزادت خبرته، وكل ذلك سينعكس عليه سواء في الداخل أو في الخارج في السنوات المقبلة.
من أجل ذلك نقول دائماً، لا تفوتوا فرصة المشاركات الخارجية في أي بطولة مهما كانت، لأنها تزيد أسهمك وتزيد من شهرتك، وتعلي من قدرك.
آخر الكلام
■الجماهير تزحف خلف الأهلي إلى الصين حاملة أعلام الوطن، سعيدة بما تفعل، في داخلها آمال وأحلام مشروعة بالتأكيد من أجل عودة مظفرة بأغلى الكؤوس.
■أحمد خليل المرشح مع عمر عبدالرحمن للفوز بكأس أحسن لاعب في آسيا إلى جانب الصيني زيهنج زهي، لاعب غوانزوهو، أمامه فرصة العمر لكي يفوز باللقب الآسيوي إذا فاز الأهلي بالكأس، أحلام جميلة من الممكن جداً أن تصبح واقعاً يوم غد.
■* فرحة وطن، يحملها الأهلي في خاطره، يضعها في قلبه وعقله ووجدانه، لا نملك نحن سوى الدعاء والتمني والانتظار.