قديماً قالوا لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وفي الحياة وفي الرياضة تحديداً يقولون الفرصة لا تأتي مرتين !

أشعر أن الرسالة وصلت وأن القارئ العزيز ربما يكون قد فهم ما رميت إليه من مجرد الكلمات البسيطة السابقة.

نعم أتحدث عن المنتخب الوطني وأقصد أمرين لا ثالث لهما في العام، وفي الخاص:

الأمر الأول: يتعلق بالعموميات، وأعني به أن فرصة التأهل إلى الدور الثاني الحاسم من مونديال روسيا 2018 قد عادت إليك من الباب الواسع فلا تضيعها، وعندما أقول من الباب الواسع فهذا أعنيه، لأنها قبل ذلك كانت أشبه بثقب إبرة، وفي قول آخر كانت قد ضاعت وكان الأمر قد قضي، وكنا نصبر أنفسنا بكلمات، كانت أشبه بكلمات مجاملات العزاء !!

الأمل جاء من حيث لا نحتسب، كنا نحارب، بالأصول وبالحق، لكي تلعب فلسطين في ملعبها من أجل نقطتين، فإذا بمنتخب فلسطين يأتي بهما من الملعب المحايد عن جدارة، كاشفاً قوة فيه، ومهدياً لنا ضعفاً في المنتخب السعودي لم نكتشفه !

النقاط إذن تضيق إلى ثلاث بدلا من خمس، ويمكنك سدها بالكامل والصعود بالمركز الأول، دونما أي تفكير في إشكالية المركز الثاني، الذي وللأسف نتحدث عنه كثيراً وننشغل، وهذا لا يجوز لاسيما بعد هذا الموقف الجديد !

كل ما تقدم تذكير بأن الفرصة إن ضاعت مرة أخرى فلا تلومن إلا نفسك، ولن يبكيك ولن يبكي عليك أحد !

إذا كانت الكرة في قدميك وأنت متمكن ولديك مهارة كافية، فمن الصعب جداً أن يأخذها منك المنافس، بل على العكس فيمكنك أن تراوغه وتنفرد وتسجل !

معنى الكلام، فوزوا اليوم أمام ماليزيا وخلصوها على خير !

معنى الكلام، أن طريقك إلى الفوز هو احترام المنافس ولاغير !

ومعنى الكلام ثالثاً أن تتذكر دائماً أنك أنت الأفضل على طريقة الثقة المتوازنة بالنفس " لا إفراط ولا تفريط. "

الأمر الثاني، وهو خاص، ولا يجوز لي الآن أن أتحدث فيه، فهو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بنتيجة مباراة اليوم أمام ماليزيا، ومن الأفضل أن نصمت أمامه حتى ننهي موقعة اليوم على خير، فمازلت أراها الأصعب،في مكان بعيد، وفي ملعب بلا جماهير !

علمتني الحياة أن أخشى الصغار، بل أكون مرعوباً منهم، حتى تنتهي حكاياتهم على خير !

قد تقول لي، لا تبالغ كثيراً فقد فزنا بالثمانية، وأقول لا أحد يعرف ماهية المفاجآت، لا في الزمان ولا في المكان !

آخر الكلام:

ⅦⅦأنا لا أحجر على أحد بخصوص الحديث الذي لا يتوقف عن مباراة السعودية التي نتمناها فاصلة، فقط اليوم من باب الاحتراز ، بعدها افتحوا كل الملفات، قولوا ما شئتم وأنا معكم !

ⅦⅦفي مباراة تيمور فزنا بالثمانية، وكان الفوز بالأهداف الغزيرة شافعاً ومانعاً لكل منتقد، نعم هذا حق، لكني لازلت في انتظار المنتخب الذي أحبه!