لا نختلف على حب الوطن، ولكن نختلف على كيفية حبه!
لا نختلف على دعم الأهلي من أجل الظفر بكأس الأندية الآسيوية، لكننا نختلف على كيفية تحقيق ذلك!
لا نختلف على دعم منتخبنا ، الأبيض الذي نعيش من أجله، ونتوحد خلفه، لأنه أحد رموز الوطن، ولأنه أول من رفع علم دولة الاتحاد خارج الحدود، لكننا نختلف على كيفية تحقيق ذلك!
رؤيتنا أن الإنجازات دائماً وأبداً لا تتحقق بالهتافات والهرولة وفتح الصدر والمكابرة، لكنها تتحقق بالعمل الجاد، والرؤية السليمة، والحسابات الصحيحة، والذكاء في التخطيط، وبالمناسبة الذكاء هذا هو الذي يمكن أن يكون عنصراً رئيساً في مواجهة غوانزهو هناك، والسلاح الأمضى في مواجهة فريق قوي، هو التعامل الذكي في تحديد الهدف بدقة، ورسم خطة تحقيقه ، واختيار التشكيل المناسب ، ووضع كل السيناريوهات لكل المواقف خلال المباراة.
هذا المنطق هو الوحيد، الذي من الممكن أن يتغلب على القوة، وأعتقد أن ذلك لا يغيب عن كوزمين، الذي اختلفت معه كلياً في حساباته لمباراة الذهاب، لا سيما في الدقائق العشرين الأخيرة، التي قل فيها إنتاج المنافس، ولجأ فيها إلى تجميد الكرة، لإضاعة الوقت، ومنعك من الوصول لمرماه بالضغط العالي، وكنت أتوقع من كوزمين في هذه الدقائق أن يغير جلده، وأن يجد الحلول للاختراق، من أجل تسجيل هدف في هذه الدقائق السانحة، لكنه آثر السلامة، وأعلن على الملأ للاعبيه وللمنافس معاً، أنه يسعى للتعادل السلبي، وكأنه كان يراهن على شيء ليس في متناوله، لأن المراهنة على تحقيق الهدف في ملعب الخصم، أشبه بلعب القمار!
قد يقول قائل، من أنت حتى تختلف مع كوزمين، وتشرح له المطلوب في مباراة العودة، وأقول، أنا هو أنا، المحب للأهلي، الراغب في إنجازه، المتلهف على رؤية الكأس الآسيوي يلمع في الإمارات.
إذا كان الفوز على غوانزهو سيأتي بالكلمات والتلاعب بها، فأنا أول من سيقولها ويتلاعب، وإذا كان سيأتي بالشحن الزائد الذي أضر أكثر مما أفاد ، فأنا في مقدمة الشاحنين!
إذا لم نتعلم من أخطائنا، إذا لم نغير خطابنا، فللأسف لن يحدث جديد في الشرق الآسيوي البعيد!
إذا كنا سنتحدث عن الإنجاز وعن الشرف، فأقول: إن الأهلي بوصوله للمباراة النهائية قد أنجز وشرفنا.
إذا كنا سنتحدث عن المكاسب فقد حققها الأهلي بالفعل، وأهمها على الإطلاق أنه قفز إلى العلا، أصبح بهذا الموقع الجديد أكثر خبرة!
لكن على الجميع أن يعرف أن كل ذلك الشرف يبقى في صوب، ولا يتجاهله أحد، ولكن إحراز الكأس يبقى شيئاً آخر تماماً، حيث يتحول الشرف إلى المجد!
كلمات أخيرة
Ⅶلماذا الزعيم العيناوي هو الزعيم؟ الإجابة لأنه أفضل فريق إماراتي بإنجازاته المحلية، وإنجازه الآسيوي، الذي لا تخطئه العين، فمن يومها تحديداً من 2003 أصبح شيئاً آخر!
Ⅶالأهلي إذا فاز بكأس آسيا، فهو كمن فاز بالدوري المحلي 5 مرات متتالية، وهو كمن تجاوز غيره بخبرة لا تقل عن 5 سنوات على الأقل!
Ⅶهذا هو الفارق بين إنجاز البطل، وبين إنجاز الوصيف!
Ⅶاللهم هيّئ الأمور لكوزمين ولاعبيه، واللهم فاكتب البطولة للأهلي.. آمين.