إذا كنت أفضل فريق في العالم وانتابك الخوف فلن تفعل شيئاً!!
الخوف هو العدو اللدود للاعب كرة القدم في أي زمان ومكان!
أي لاعب كبير وحتى لو كان مارادونا، إذا فقد الثقة في نفسه فسوف يفقد مقوماته ويصبح كأي لاعب آخر!!
الأهلي بالأمس لعب أمام غوانزهو الصيني وهو خائف فلم يفعل شيئاً!
لم يكن الأهلي خائفاً فقط بل بالغ في الخوف فضاعت هيبته وشخصيته وقدراته!
من أجل هذا فرض الفريق الضيف شخصيته وسير المباراة كما يريد، وخرج بالنتيجة التي خطط لها!
غوانزهو، ووضح ذلك في الملعب، خطط لشيئين لا ثالث لها، إما أن يخطف المباراة بهدف من خلال الهجوم الخاطف والمرتد، وإما أن يحافظ على نظافة شباكه حتى لو لم يسجل، أي يخرج متعادلاً بلا أهداف، فهذا يقرب كثيراً بينه وبين تحقيق هدفه النهائي وهو الفوز بالكأس، لأنه سيكفيه أن يتعادل بأي نتيجة إيجابية تعادلية، أو الفوز بالطبع بأي نتيجة في مباراة العودة بمدينته الذي يحمل اسمها!
وإذا كان غوانزهو ظهرت نواياه في الملعب وظهرت أهدافه واتضحت خطته التي يحقق بها هدفه، فماذا كان هدف الأهلي وإلى أي شيء خطط ؟؟ آسف أن أقول إنه، ومن خلال الأداء، لم يظهر لنا شيء!!
الشيء الوحيد الذي ظهر لنا، ظهر في الدقائق الأخيرة، تحديداً بعد الطرد المؤسف للاعب المتهاون عبد العزيز هيكل، عندها كان واضحاً أن الأهلي يلعب للتعادل السلبي، وقد اتضح جلياً هذا عندما سحب المدرب كوزمين البرازيلي إيفرتون وأشرك أسامة السعيدي قبل الوقت الأصلي بدقيقة، ومعنى التغيير أنه إضاعة وقت من أجل الظفر بالتعادل الذي يساوي الفوز للفريق المنافس!!
أتفهم أن هناك فريقاً أقوى من فريق، وأتفهم أن كرة القدم يفوز فيها الفريق الأقوى، هذا منطقها إلا فيما ندر، لكني لا أتفهم أبداً المبالغة في الخوف، لأن طريقها دائماً وأبداً يكون مسدوداً!
كنت أتمنى أن يلعب الأهلي بشجاعة، والشجاعة لا تتعارض حتى مع الخطط الدفاعية لكن ذلك لم يحدث!
مثل هذه الفرق التي تلعب بثقة عالية لا يصلح معها غير تأديبها بهدف، ولو كان الأهلي قد تمكن من تسجيل هدف واحد فقط ربما كنا شاهدنا سيناريو آخر للمباراة!
الذي حدث للأسف أنهم لعبوا في الشوط الأول بكثير من التعالي والغرور، وتمادوا في ذلك عندما شعروا بأن الأهلي بخوفه الزائد، يساعدهم على ذلك!
وتقول لي وماذا بعد، والإجابة جاهزة، لن نفقد الأمل طالما مازلنا في الميدان، لن نقد الأمل طالما مازالت هناك فرصة حتى لو بلغت واحداً في المئة!
أتذكر الآن فريق الاتحاد السعودي عندما فاز بدوري أبطال آسيا للمرة الثانية، وهو رقم قياسي لم يحققه غيره حتى الآن، في مباراة الذهاب بجدة خسر بالثلاثة أو الأربعة لا أذكر تحديداً، وسخرنا منه جميعاً فإذا به يفاجئ خصمه في مباراة العودة هناك في الشرق الآسيوي البعيد وفاز بالخمسة في مشهد لن ينساه أحد وحمل الكأس من معقل الفريق المنافس!
كلمات أخيرة
Ⅶإنها كرة القدم، ولأنها كذلك فنحن مع الأهلي حتى النهاية.
Ⅶكنا نتمنى الفوز، وكان في بعض الأوقات ممكناً، إلا أن الفريق المنافس فرض علينا أن لا نقترب، قاتل الله الخوف، فليست هذه شيم الأهلي!
Ⅶمن الآن أقولها، مثل هذه الفرق لابد وأن تكون مشاغباً معها، تقتل سمها بمهاجمتها، هذا هو طريقك في العودة، ولا طريق غيره!
Ⅶكل ما تقدم لا يزيد عن همسة عتاب، لأننا مازلنا نتمسك بالأمل، نعم لم نكسب لكننا أيضاً لم نخسر!