تطورت الأحداث بشكل غريب ومفاجئ في اللحظات الأخيرة، فيما يخص إشكالية مباراة فلسطين والسعودية، وتتعاقب الأخبار بشكل مثير وأحيانا غير مفهوم، لدرجة أن أي متابع يرتبك في تحديد المشهد، ولا يعرف ما إذا كانت الأمور طبيعية، أم أن في الجو غيماً!!
البداية تسريبات تتحدث عن انسحاب رسمي للسعودية من المباراة التي كان موعدها اليوم، والأخبار منسوبة للمتحدث الرسمي للاتحاد السعودي لكرة القدم، ساعتها شعر الجميع أن الأمر انتهى..
وفجأة وفي توقيت متأخر يأتيك سيل من الأخبار يسير في اتجاه آخر تماماً من نوعية: «وزير الداخلية الفلسطيني يؤكد: لا نستطيع تأمين المنتخب السعودي إذا لعب في رام الله»، وخبر آخر أكثر سخونة: «مراقب الاتحاد الدولي يرفع تقريراً عاجلاً بضرورة تأجيل المباراة»، وخبر ثالث: «إقامة المباراة على ملعب محايد خلال ساعات»، واحتجاج ماليزي، وصمت إماراتي احتراماً وتقديراً للأشقاء.
وإزاء هذه المواقف المتناقضة ما بين خبر الانسحاب أولاً، ثم سيل الأخبار الأخرى في الاتجاه العكسي بعد ذلك بوقت قصير، لا تملك سوى إيثار الصمت!
وبالطبع لم تتوقف الأخبار عند هذا الحد، بل تتابعت، وتم تثبيت فكرة الملعب المحايد بعد اعترافات صريحة من وزير الداخلية الفلسطيني بعدم القدرة على توفير الأمن للمباراة، وهذا بالطبع يعطي شرعية فورية للفيفا بنقلها لملعب محايد، ثم يعقد الاتحاد الفلسطيني جلسة طارئة يحدد فيها دولة الإمارات، وتحديداً دبي، كملعب محايد لمباراته أمام السعودية ، وملعب آخرل لمباراة ماليزيا !
هذا يعني باختصار أن منتخب الإمارات أصبح الفريق الوحيد الذي التزم بقرار الفيفا ولعب في فلسطين، فهل من العدل أن نكون الفريق الوحيد الذي يدفع ثمن التزامه!!
ماليزيا طلبت المعاملة بالمثل ونجحت، لأن مباراتها لم تلعب بعد، أما نحن فمن سوء حظنا أننا لعبنا، وأعتقد أنه قضي الأمر!
وتسألني وماذا بعد، فأقول إن السعودية تعاملت بمبدأ الثوابت السياسية في بداية الأمر، وكانت مستعدة لدفع الثمن، وفاء لهذه الثوابت، إلا أنها بعد ذلك استخدمت السلاح الأمني وهو السلاح الذي يوقف أي أحد، والهاجس الأمني بالتحديد هو الوحيد الذي لا يستطيع الفيفا التلكؤ فيه .
كلمات أخيرة
Ⅶلا أعتقد مطلقاً أن هناك نية لطلب إعادة مباراتنا مع فلسطين التي لعبناها في رام الله لتقام هي الأخرى على ملعب محايد، أسوة بالسعودية وماليزيا حتى يسري مبدأ تكافؤ الفرص على الجميع، فلو طلبت ذلك فالرد سيكون جاهزاً «لقد لعبت في ظروف آمنة، أما وقد تغيرت الظروف فلا مناص من ملعب محايد».
Ⅶلا أعرف تحديداً هل نرحب بإقامة مباراتي فلسطين في الإمارات أم لا، الأمور هنا يقيسها المسؤولون، شخصياً
Ⅶلا أستطيع أن أحكم، لكن بالتأكيد يجب أن يكون قرارنا مرتبطاً بمصلحتنا!
Ⅶالإمارات غالباً تفكر في الغير قبل أن تفكر في نفسها عكس الآخر، حتى عندما تفكر في مصالحها تفعل ذلك على استحياء!
Ⅶأما منتخبنا الوطني، امض في طريقك حتى النهاية والله معك.