قبل أن أقول مبروك للنادي الأهلي أشدد على مجموعة من النقاط نريد إجابات عنها، ليس من أجل توجيه اللوم أو العتاب، ولكن من باب سد كل الثغرات والذرائع، قبل التوجه إلى مباراتي نهائي كأس أبطال آسيا أمام الفريق الصيني جوانز هو، الذي تأهل بجدارة إلى النهائي على حساب فريق أوساكا الياباني، بقيادة المدرب البرازيلي الشهير اسكولاري، وتسألني لماذا أفعل ذلك؟ أقول لأننا نريد كأس آسيا، وطالما أننا نريده بجد، بعد أن راهنا على الفرسان وكسبنا الرهان، فلابد من العودة ولو قليلا إلى مباراة الهلال، حتى نستوعب ما حدث وحتى لا يتكرر ما حدث طالما أننا أصبحنا في مواجهة الكأس وطالما أن حظوظنا فيه تبلغ من الآن 50 في المئة مناصفة مع الفريق المنافس، وأوجز ما أريد أن أتساءل عنه في النقاط التالية:
ماذا حدث لفريق الأهلي في الشوط الثاني، لماذا تغير المشهد من الضد إلى الضد، لماذا حدث هذا الانهيار، ومن المسؤول عنه؟!
هل هو فريق الهلال وقوته وخبرته؟ هل هو المدرب اليوناني دينوس وتغييراته الملفتة؟
أم أن الأمر يعود إلينا ؟ هل لاعبونا شعروا بالخوف الشديد بعد الهدف الأول الذي جاء في أول خمس دقائق في الشوط الثاني كما كان يخطط الفريق المنافس، وهل تصاعد هذا الخوف بعد الهدف الثاني، فشلت حركة اللاعبين لا إراديا ؟!!
هل هذا كان بمثابة شيء طبيعي في كرة القدم ؟ أم أنه غير طبيعي، وبالتالي يمكن تداركه وعلاجه قبل النهائي؟
وإذا كان طبيعيا، نظرا لأن الفريق المنافس سيحاول تعويض الهدفين من الدقيقة الأولى في الشوط الثاني وحدث ما حدث، فلماذا تأخرت ردة فعل الأهلي لأكثر من 20 دقيقة كاملة لم يكن موجودا فيها في الملعب، وكان من الممكن أن يسجل الهلال في تلك الفترة ليس هدفاً واحداً بل هدفين !!
أعود لنفس التساؤلات بشكل آخر، إذا كان الهلال قد هب ليدافع عن حظوظه بعد أن دخل هدفان مرماه بداية من الشوط الثاني مباشرة، فلماذا لم يهب الأهلي بنفس السرعة بعد أن دخل هدفان مرماه ؟! لماذا أصابنا الذهول وتهلهلنا كل هذه الدقائق قبل أن نعود ونتماسك ؟!
كل ما سبق وغيرها من تساؤلات لابد من طرحها الآن، لأن المهمة لم تنته بعد، ولأن الفوز المدهش الذي تحقق في الدقيقة 94 لا يجب أن ينسينا ما حدث، وأدعو المدرب كوزمين لدراسته بشيء من التمعن من أجل تداركه في المرحلة المقبلة وهي الأهم.
كلمات أخيرة
الآن أقولها بالفم المليان »مبروووووك«، فسوف تظل الدقيقة 94 من عمر المباراة، هي أجمل دقيقة ربما في مشوار الأهلي كله، فهذه الدقيقة المباركة وضعت الفريق طرفاً في النهائي الآسيوي لأول مرة في تاريخه.
كان لابد من هذا الهدف بعد أن تماسك الأهلي واسترد أنفاسه وراحت عنه »الخضة«، فقد كانت تحركاته الخطيرة تنبئ بأن شيئاً ما قادم وقد حدث في اللحظة المستحيلة.
أروع ما في المباراة اللاعب الكوري كيونج الذي أضاع الكأس المحلي، لكنه عوضه أروع تعويض بكأس آسيا قولوا إن شاء الله.
والأروع أيضاً عودة اللاعب المغربي السعيدي، فقد أحدث دوياً بنزوله، ولعب أفضل دقائقه منذ مقدمه إلى الأهلي.
مرة أخرى كسبنا الرهان يا فرسان والقادم أهم شدوا الحيل.