لأول مرة أقول لتذهب المواقف والثوابت إلى الجحيم!

لأول مرة أترك نفسي طائعاً لما تريده النفس وتشتهيه!

لأول مرة أقول للاعب أو لفريق لا بد من الفوز، وأنه، بمثابة حياة أو موت، لا بأس، لأول مرة أقول البحر أمامكم!!

كنت في كل مرة أرفض هذه المصطلحات، كنت أقول دائماً ليس في كرة القدم حتماً ولا بد، لأن الانتصارات لا تصنعها عبارات ولا تأتي بقرار!!

اليوم أغير رأيي، أرفض المثاليات، والمبادئ والمواقف، بعد أن سقطت ورقة التوت، وانكشفت عورات أكبر القيادات في أكبر المؤسسات الرياضية وحتى في أصغرها!!

الملعب هو طريقك ولا غير، الفوز وحده هو الذي يضعك فوق كل المشبوهين وكل المتلاعبين وكل المتآمرين!

الفوز وحده الذي ينصرك، هو الذي يجعل الآخرين يختبئون ويتسترون!

الفوز وحده هو الضامن، ولا ضامن غيره، فهو الذي يقودك إلى المجد، إلى المنصات، إلى التتويج غصباً عن الآخر!!

انتصر يا أهلي اليوم، انتصر لكل شيء، انتصر لنفسك ووطنك، انتصر لجماهيرك، انتصر لتاريخك، انتصر لمنتخبك!!

جاءتك الفرصة لتصنع تاريخاً جديداً فلا تفوتها.

جاءتك الفرصة لكي ترتقي، لكي تقفز قفزة هائلة ومختلفة فلا تضيعها.

جاءتك الفرصة بعد أن تعبت وثابرت وتحملت كل أوجاع مباراة الذهاب فلا تضيعها.

لا تنس أنك حققت تعادلاً هناك كان أشبه بالفوز.

لا تنس أنك سجلت وتقدمت ثم حافظت على التعادل بشجاعة الرجال.

لا تنس أنك اقتربت جداً وأن الباقي مجرد خطوة، 90 دقيقة فقط وتذهب بعيداً.

اقترب الحلم جداً فلا مجال للتنازل.

اقترب الوعد، أرجوك لا تخلفه.

لو كنت أعلم أنك لا تستطيع، لما كتبت هذه الكلمات.

لو كنت أعلم أنك لا تستطيع، لما راهنت عليك.

هذه الكلمات ليست مجرد كلمات، هدفها ليس فقط التشجيع، ليس فقط التحريض على الفوز من أوسع الأبواب، بل هي صادرة عن قناعة تامة أنك تستطيع.

نحن على المحك، وهناك من يشكك في أننا نتراجع عندما نكون عنده.

هناك من يشكك في أننا نتراجع في المواقع المهمة.

هناك من يشكك في أننا عندما نكون على الموعد فلا نصل.

أنت اليوم مطالب بأن ترد، مطالب بأن تهزم كل هذه الشكوك، مطالب بأن تثبت العكس، مطالب بإثبات أن اليوم فعلاً مختلف، وأن ما كان في الماضي لن يعود.

كلمات أخيرة

نعم الفوز وحده، أتفق مع الجميع، سنلعب من أجله ولا غيره، شكراً للفرصة الثانية لن نلعب عليها، لن نكون في حاجة لها!

مباراة الذهاب سنتذكرها، لم لا، فهي فأل طيب، سنتذكرها للاستيعاب، للتعلم للتذكر، للإجادة.

نثق في المدرب كوزمين، ليس هذا فقط، بل نحبه، ونعلم أنه عليه الكثير الكثير اليوم.

أما اللاعبون، فهم في الفورمة التي نحبها، هم في حالة استنفار ذاتي، في حالة تحد مع النفس، هذا ما نريده اليوم على وجه التحديد.

سقطت جمهورية الفيفا، سقطت كل الوجوه، اختلط الحابل بالنابل، اهتزت كل المبادئ والمثل، سقطت، ولا يتبقى سوى الفوز، فهو وحده الضامن!

أنت اليوم ممثل الوطن، تذكر ذلك جيداً، فهذا وحده يكفيك.