الأهلي والزمالك وهما يتنافسان اليوم بالإمارات، هم سفراء لمصر، أو بمعنى أدق سفراء فوق العادة !

المباراة في معناها أكبر بكثير من مباراة في كرة القدم، أحدهما يفوز والآخر يخسر !

والجماهير الغفيرة التي ستحتشد اليوم لتملأ جنبات استاد هزاع بن زايد بمدينة العين الجميلة هي الأخرى أمام نفس المسؤولية، في المشهد الحضاري، وفي التشجيع النظيف، وفي الروح الرياضية التي تسعى للفوز وتتقبل الخسارة.

اليوم الكل يمثل مصر في الخارج، وشاءت الأقدار أن يكون ذلك على أرض الإمارات التي تحب مصر، ومصر تحبها.

نتمناه يوماً جميلاً للكرة المصرية، ويوماً رائعاً للجماهير والعوائل التي ترغب في أن تفتخر، وسلاماً للإمارات التي تحملت المسؤولية وتشجعت في ظروف صعبة هنا وهناك.

المباراة اليوم هي كرة قدم حقيقية، كرة قدم بجماهير تهتف وتساند، بعد كرة الصمت الرهيب التي تعيشها مصر في الداخل حتى الآن، الكرة الإسمنتية التي لا تقدم ولا تؤخر، لا تصنع مستقبلاً، ولا تعطي متعة.

الفرصة سانحة أمام الفريقين معاً لتقديم وجبة مختلفة وغير سائدة، لا عذر في ملعب جميل وراق، وأمام جماهير متعطشة ومتحمسة، تريد أن تستمع بأداء راق وبروح رياضية تكون عنواناً للقاء.

المباراة خارج مصر، ولا نريد أن ينقلب السحر على الساحر، كل الاحترام من المنظمين طالما أن كل شيء يسير في المسار الصحيح، وكل الحسم والشدة إذا سارت في الاتجاه المعاكس !

يسألونك من تشجع ومن سيفوز، وأعتقد أنه من البديهي والمباراة تقام خارج الحدود أن تكون مصر أولى بالتشجيع، ولكي تكون كذلك، فلابد وأن يرتقي الجميع إلى مستوى الحدث وإلى مستوى حساباته وحساسيته.

ولمن يريدون أن يشبعوا نهمهم أقول إن الأهلي لديه دوافع أكبر، ربما يكون الزمالك أكثر استقراراً وأكثر ثقة، لكن هذه المباريات الهامة تكون لها حساباتها الخاصة من داخل الملعب ومن خارجه.

كلمات أخيرة

من خارج الملعب يخسر الزمالك بالتأكيد، لكنه من داخله يكسب !

ومن خارج الملعب يكسب الأهلي بالتأكيد لكنه من داخله يخسر !

هذا هو المتغير الجديد هذا العام، في الأعوام الماضية كان الأهلي يكسب خارج الملعب وداخله. خارجه بأدبه وأخلاقه وداخله بفنه، الزمالك هذا الموسم تغير في الداخل وازداد سوءاً في الخارج !

سوبر مصر يجب أن تكون اسماً على مسمى.

لو فزت بكل بطولات الدنيا دونما أخلاق فأنت الخاسر !!

أتمنى أن يتغير المشهد فقد فاض الكيل !!

متى يهنئ الزمالك الأهلي في الملعب، ومتى يهنئ الأهلي الزمالك في الملعب !!

متى تتغير مصر بحق.. أبدأوا من الملعب بجماهيره.. كونوا سفراء فوق العادة.