في هذه المرة أحملك أنت المسؤولية، فأنت قائد المهمة، ولا قائد غيرك!

نعم، قبل أن ألوم اللاعبين ألومك أنت، لأنك المسؤول الأول عن اختيارهم وإعدادهم وحالهم وانضباطهم وتشكيلهم وتحريكهم في الملعب!

هذه المرة المسألة مختلفة يا مهدي!

هذه المرة لم نخسر مباراة كما ذكرت للإعلام الذي لا تحبه!

هذه المرة نحن مهددون بخسارة حلم بأكمله، وبخسارة جيل بأكمله!

هذه المرة نعم ليست خسارة مباراة كما ذكرت أنت، لأن الكرة لم تصبح في أقدامنا، الصعود إلى الدور الثاني الحاسم من المونديال لم يصبح قرارنا نحن، بل قرار غيرنا، لأن مصيرنا باختصار لم يصبح بأيدينا، نعم، لم نعد أصحاب قرار!

من أجل كل ذلك ألومك أنت أولاً، قبل أن ألوم أجهزتك كلها، ولاعبيك كلهم، فقد كنتم جميعاً في واد، والمباراة الحاسمة في واد آخر!

في الموعد، لم نكن في الموعد! وفي الوقت الحاسم لم نذهب بالمرة، وعندما كنا على المحك فشلنا!

نعم لاتهمنا كثيراً مباراة العودة مع الأشقاء السعوديين، لأنها ربما تأتي، وهذا أغلب الظن، وتكون الطيور قد طارت بأرزاقها!

لا تتحدث عن الرد، لأن هذا لا يهمنا كثيراً الآن، فما كان يهمنا قد فات!

قد تأتي مباراة الرد والفارق كما هو »خمسة«، ويخسر المنتخب السعودي بكل أريحية، وهو ضامن الصعود المريح، والـتأهل الجدير!

يومها سننتظر حكاية »أفضل التواني«، وهي حكاية قاسية، وفي بعص الأحيان مذلة، وما كنا نتمناها!

أنا لا أفتح الآن ملف الرحيل، ملف الخروج من كأس العالم، فملف الخروج الذي لا نتمناه سيكون أقسى بكثير!

أنا أفتح ملف مباراة السعودية فقط، لأننا لم نكن فيها!

لم يكن فيها سوى لحظة إلهام واحدة من لاعب واحد فقط اسمه أحمد خليل!

أهدانا الهدية غير المتوقعة لكي نستفيق ونحافظ عليها فلم نستفق، ولم نحافظ عليها، بل رفضناها!

لا أحد يقول لي »لم نكن في يومنا«، لأنني لا أفهم هذه العبارة!

أفهم شيئاً واحداً فقط، وهو أننا لم نستعد جيداً، ولم نكن جاهزين، والذي أظهر ذلك الفريق المنافس، فهو يكشف عملك البدني والفني، ويكشف مدى الاستفادة من التهيئة قبل المباراة، كانوا أفضل منا ، وهذا يعني أنهم اشتغلوا أكثر منا بكثير!

هل تعلم لماذا أقول ذلك، لأننا في المطلق أفضل، لأنك عندما تستعرض الأحوال والأسماء والنتائج القارية والتصنيف الدولي فأنت الأفضل، عندما تستعرض الأسماء، وتستعرض الاستقرار، وتستعرض الإمكانات فنحن الأفضل، ورغم ذلك نتقدم، ولا نستطيع أن نحافظ على التعادل، الذي كان سيغير الصورة من الضد إلى الضد! لكن ذلك لم يحدث!

نعم، هدف واحد فقط يغير الموازين، ويغير لغة النقد، ويطيح أسماء واتحادات وإدارات!

قلت دفاعاً عن الدكتور مسفر، الذي خرج فريقه مبكراً من بطولة غرب آسيا »لا تحاسبوه«، لأننا لم ننفذ طلباته في الإعداد، لكن ماذا نقول في المنتخب الأول، الذي تتوقف كل الدنيا من أجل إعداده؟!

نقول بالطبع: حاسبوا مهدي، لكننا لن نقولها الآن، لأننا مازلنا في مهمة، صحيح أصبحت المهمة على كف عفريت، لكننا سنصبر، ورغم أننا لا نعرف كيف تتغير الأمور، فإننا سننتظر على طريقة »مجبر أخاك لا بطل«!

آخر الكلام

قلت لمهدي من قبل، »خلي بالك«، فلن يرحمك أحد إن فات الفوت!

ما حدث من إحباط للناس بعد مباراة السعودية مقدمة عاصفة لا تبقي ولا تذر!

عندما حدثت واقعة خروج اللاعبين من المعسكر بلا إذن، وما أحيط بها من أقاويل وإشاعات، ازداد الطين بلة في الثقة بين المنتخب وجماهيره!

في مثل هذه الكبوات الصعبة، التي يرتبط فيها مصيرك بالغير وليس بنفسك، تحاول أن تتمالك فتفشل! نسأل الله العون.