هكذا رأيتم مدى صعوبة مباراة الذهاب في دوري أبطال أسيا بين الهلال والأهلي ومدى قسوتها !

لقد كانت بكل المقاييس الكروية موقعة شرسة، إنها دلالة واقعية جداً على أن الفوز بلقب دوري أبطال مسألة محفوفة بالمخاطر، بل مسألة معقدة لا يقدر عليها أي ناد أو أي فريق !

إذا كان الأهلي بهذا التعادل المثير الكبير قد حقق المهم، فمباراة العودة الحاسمة في دبي يوم 20 من الشهر الجاري هي الأهم !

إذا كان الأهلي بهذا التعادل الإيجابي وبهذا الهدف الذي سجله وأدركه بعد ذلك الهلال، قد حقق نصف خطوة نحو المباراة النهائية، فإن النصف خطوة الباقية هي الأشد وهي الأخطر!

الكل يجمع على أن مباراة التأهل للنهائي مباراة عمرها 180 دقيقة، مضى منها 90 وباق 90، مضى منها شوط وباق شوط، وإذا كان ما حدث في الرياض يعطينا الحق في الدخول لمباراة العودة بفرصتين هما الفوز بأي نتيجة والتعادل بدون أهداف، فإن الهلال لديه أيضاً ربما أكثر من فرصتين ، بالطبع الفوز بأي نتيجة، أو التعادل بهدفين أو ما فوقهما!

أقول كل ذلك حتى ننسى من الآن هذا التعادل الإيجابي، لأنه لم يحسم شيئاً ، حتى لو كنا فزنا، فالفوز نفسه لا يحسم شيئاً طالما أنه لايزال هناك مباراة ثانية !

الشيء الأهم في التعادل الإيجابي بالرياض هو أنه عرفنا أننا نستطيع، وأن تجاوز الهلال ليس من المستحيلات كما يحب البعض أن يوهمنا!

إنني أبصم بالعشرة أنه فريق كبير وصعب المراس على أرضه وخارج أرضه وكم كان مرعباً بعد أن تقدم الأهلي بهدف السبق، فريق كل مواهبه هجومية، فريق يهاجم أفضل كثيراً مما يدافع، فريق لديه قدرة على التحول الهجومي في لحظات، على عكس التحول الدفاعي!

في هجمة مرتدة من الهجمات، كانوا خمسة أو ستة في مقابل مدافعين فقط من عندنا وربك ستر !

لكن في المقابل هناك فريق آخر اسمه الأهلي، ذو بأس شديد هو الآخر ومن خلفه مدرب داهية هو يشكل نسبة 50 بالمائة من القوة ، وليس عشرين أو ثلاثين، وهي النسب التي تعطى للمدربين غالباً !

كوزمين نعم سحب أحمد خليل وأشرك حميد عباس لكي يدافع أكثر ولاموه، ولا أدري فربما كانوا لاموه أكثر لو أبقى على خليل وخسرنا !

لقد أجاد الداهية الروماني ولاعبوه الذين تمكنوا من الصمود في الأوقات الحرجة جداً، أوقات الزلزال الهلالي في الدقائق الأخيرة !

أما الحكم فلم يعجب الفريقين ولا سيما في احتسابه ضربة جزاء وصفت بأنها غريبة من « مسكة سالمين» وكانت أكثر غرابة من قرار الحكم !

الكرة تجاوزت خط الملعب ربما بمليمترات لا أكثر، وسالمين نعم لم يمسكها بيده إلا عندما تأكد أنها تجاوزت خط المرمى بكامل محيطها، لكن من أدراه أن الحكم أو حامل الراية الذي أعطى القرار سوف يشاهدها كما شاهدها سالمين !!

لقد شاهدها حامل الراية على عكس اللاعب من زاويته التي ربما لا تعطيه المشهد الكامل ربما تعطيه بشيء من الخداع !

شخصياً أعذر الحكم فهو« مليمتر لا أكثر »، الكاميرا وحدها التي تستطيع، وربما تنخدع العين المجردة ، وإذا كنت أعذر الحكم فإنني لا أعذر سالمين الذي تسرع بمسك الكرة قبل قرار الحكم !!

آخر الكلام

Ⅶ الكرة في ملعب الأهلي ، ولا تحدثوني من الآن عما مضى !!