الجولة الرابعة من دوري المحترفين كانت نتائجها شديدة القسوة على الكثير من الفرق لاسيما الكبيرة أمثال الجزيرة والعين والنصر!

أكثر المباريات إيلاماً تلك التي كانت بين دبا الفجيرة والجزيرة، التي انتهت بمفاجأة مدوية، حيث فاز الفريق المكافح الصاعد للتو على الفريق الكبير، وبأربعة أهداف بالتمام والكمال، ولم تفلح تدخلات المدرب الكبير البرازيلي براجا لإصلاح ما أفسدته «السنون العجاف» الماضية، ولم تنفعه سوى منشفته، التي راح يمسح بها حبات العرق الكثيفة، التي كانت تشبه سيول الأمطار مع كل هدف جديد من دبا!

كنت أقول دائماً ومازلت: إن مشكلة الجزيرة لم تكن فقط في مدربه، وعلى الرغم أنني لست من أنصار عودة المدربين مرة أخرى مهما كانت إنجازاتهم، لأن الأزمان تتغير، فإنني تمنيت أن يكون براجا استثناء، ومازلت أتمنى، لأن حال الجزيرة لا يسر على الأقل حتى الآن، والأمل كل الأمل في أن يتغير المشهد لأنه لا عذر لأحد، لا براجا، ولا لغيره!

المشهد الثاني كان لمدرب النصر يوفانوفيتش، وعلى الرغم من أن النصر لم يخسر من الشارقة، وأن النقطة الوحيدة التي حصل عليها كانت كفيلة بانفراده بالصدارة، فإن المدرب كان في حالة عصبية شديدة قبل المباراة وبعدها، وعلى ما يبدو أن قلبه كان يشعر بأن شيئاً ما سيحدث.

المدرب قبل المباراة وقف إلى جوار منفضة السجائر، وراح في نوبة طويلة من التدخين لم تتوقف إلا عند دخول فريقه إلى أرضية الملعب، ولم يشفع له السيجار، فالحالة العصبية لازمته خلال المباراة، نظراً لحالة فريقه الذي لم تعجبه، وتسببت في خسارة أغلى نقطتين من وجهة نظر المدرب، ومن وجهة نظرنا أيضاً. لقد تسبب هذا التعادل في ضياع العلامة الكاملة، وكانت فرصة ربما لا تتكرر بسهولة للانفراد بفارق مريح، ناهيك عن الأثر النفسي، الذي يتولد دائماً من وراء العلامة الكاملة!

أما المشهد الثالث فكان لمدرب العين الكرواتي زلاتكو، فعلى الرغم من خسارة فريقه أمام الوحدة وسقوطه من على الصدارة فإنه من النوع الذي يجيد إخفاء انفعالاته، فهو يبدو دائماً هادئاً ورزيناً، والشيء الوحيد الذي يخفف من الوطأة أن هذه الخسارة جاءت في البداية، لكن دعونا نتفق على أن العين حتى الآن خارج الفورمة المطلوبة التي تؤهله للمحافظة على لقبه!

 

كلمات أخيرة

Ⅶ خافيير أغيري المدرب المكسيكي لفريق الوحدة كان شجاعاً وهو يلعب بكل هذه العناصر الشابة، وتكمن من الفوز بها على العين، وهو الفوز الذي أعاد له ولفريقه الثقة، ولفت انتباهي رفض المدرب لجلوس الإداري فهد مسعود إلى جواره على الدكة لكثرة العدد، وذكرني ذلك بالمدرب الألماني كوردس، الذي كان مدرباً للنصر من سنوات طويلة، ورفض جلوس مدير الفريق صلاح جلال إلى جواره بالزي الوطني وأصر على ذلك! والنصر في تلك الفترة «شاف الويل» من هذا المدرب الذي كانت تصرفاته أشبه بتصرفات هتلر!

Ⅶ حديث المقدمة لن تتضح معالمه إلا بعد عودة الأهلي من الآسيوية!