كلمات كثيرة نستخدمها دائماً في الرياضة وفي الحياة، أمثال لا بد، حياة أو موت، بالضبط كما نفعل حالياً مع الأهلي في مباراته غداً أمام الهلال السعودي في الدور قبل النهائي لدوري أبطال آسيا، والمباراة في الرياض، ومعنى الكلام، أن المباراة ليست قراراً سنتخذه، حتى نقول إنها حياة أو موت، أو لا بد من الفوز بها، أو لازم!! فمثل هذه المصطلحات، ورغم أن البعض يستخدمها كدلالة على أهمية الفوز، إلا إنها تشكل ضغوطاً إضافية على اللاعبين المكبلين بالضغوط الذاتية في الأساس!

في الرياضة تحديداً، لا أحبذ هذه المصطلحات، وكرة القدم شأنها شأن غيرها، كل شيء وراد فيها، وهذا بالطبع لا يعني مطلقاً أننا نعفي اللاعبين من المسؤولية!

وما أفهمه دائماً، أنه إذا كان لا بد من الشحن، فليكن شحناً إيجابياً، منطقياً ومقبولاً، ويكفي أن نقول للاعبين، ليس عليك سوى بذل كل الجهود التي تملكها، والتي تدخرها من أجل تحقيق الهدف الذي تريده، والذي نريده جميعاً، وهو التأهل إلى النهائي.

وحتى نكون منصفين، فيجب أن نتذكر أن التأهل يأتي من مباراتين، والمباراة الأولى إذا كانت على ملعب المنافس، فبالتأكيد يكون الهدف منها مختلفاً عن الهدف الذي تكون فيه على ملعبك، ولعلنا نتفق أن الفوز في ملعب المنافس، هو النتيجة المثلى التي تقربنا من الهدف، لكن علينا الاعتراف أن هناك نتائج أخرى تعتبر جيدة، غير الفوز..

كالتعادل مثلاً، فكلنا يدرك أن التعادل في مثل هذه المباريات، هو في حد ذاته فوز، كما أننا لا بد أن نقول أيضاً، إنه إذا كانت ظروف المباراة تسير في اتجاه المنافس، وهذا وارد، فيجب أن تكون الخسارة في أضيق الحدود، حتى يمكن تعويضها في مباراة العودة!

ربما لا يعجب هذا الكلام بعض المتشدقين أو الذين يتاجرون بالفوز بكلمات الحياة أو الموت وأخواتها، وكأننا في معركة حربية سنشهر فيها السيوف بدلاً من العقول والأقدام!

خلاصة الكلام، سنسعى أولاً للفوز، وسنرضى بالتأكيد بالتعادل، وإذا كان لا مفر من الخسارة، إذا فرضتها مجريات المباراة ، فلتكن الخسارة القريبة، وعلينا أن نتذكر دائماً أن للتسجيل، مجرد التسجيل، في ملعب المنافس، له شأنه، وله تقديره وله ثمنه، فقد يكون السبب الرئيس في حسم التأهل في نهاية المطاف!

كلمات أخيرة

Ⅶ لا أقول الكلمات السابقة لأن المنافس هو الهلال السعودي، فالهلال مثل غيره، دونما تقليل، بل بالعكس، فأي فريق يصل للمربع الذهبي ، يكون كبيراً ويكون له شأنه، لكني أركز على هذه المعاني، لأن الذي أخرج العين من نفس الدور في العام الماضي، هو الهلال، وبسبب الخسارة الكبيرة التي بلغت ثلاثة أهداف، وعلى الرغم من فوز العين في مباراة العودة، إلا أن النتيجة الكبيرة في مباراة الرياض، حسمت الأمر في النهاية.

Ⅶ من مميزات الأهلي، أنه فريق جريء، والجرأة هنا ليست «فتحة صدر» والسلام، لكنها ثقة في النفس، وهذه الثقة غير المفرطة، من أهم مرتكزات هذه المرحلة من المنافسة.

Ⅶ يتذكر الأهلاوية القدامى، أن الأهلي لا يهاب لا في الماضي ولا في الحاضر، فهم يتذكرون جيداً، أن فريقهم فاز على الهلال في الرياض في مطلع السبعينيات!

Ⅶ تذكر جيداً أن الختام على ملعبك، أي أنك تملك الكلمة الأخيرة، فهذا يزيدك إصراراً ويعطيك أملاً هناك.