ليس من العدل أن نشكك في قدرات فريق حصل على العلامة الكاملة حتى الآن!

أتحدث عن فريق النصر، الذي تمكن من اعتلاء الصدارة بعد مرور ثلاث جولات، وهذا يحدث لأول مرة من سنوات طويلة جداً، وبدلاً من الثناء عليه راح البعض في نوبة تشكيك خاصة بقدرته على الاستمرار في هذا الموقع المتميز، من منطلق أن الفرق التي قابلها فرق ضعيفة! ويا سبحان الله، فقد أصبح الوصل العريق أحد أهم فرق الدولة من الفرق الضعيفة فجأة، لكي يمرر هؤلاء وجهة نظرهم!

نعم أعترف من ناحية المبدأ، وهذا الكلام يسري على النصر، ويسري على غيره لأن الحديث، مجرد الحديث، عن البطل المنتظر هراء لا يقبله المنطق ولا العقل، فنحن مازلنا في الجولة الثالثة من بطولة عمرها 26 جولة!

وكل ما أريد أن أقوله عن النصر الذي تمكن من إحراز العلامة الكاملة حتى الآن: إن هذا يدعونا إلى تشجيعه بدلاً من تكسير مجاديفه، فنحن في أمس الحاجة لكي نزيد من رقعة المتنافسين، لأن في ذلك قوة للدوري، وقوة لكرة الإمارات على وجه العموم.

نحن نسعد بالنصر عندما يدق أبواب المنافسة المبكرة، ويعلن تقاسمه الصدارة مع العين، الذي تعود على هذه المواقف، ونسعد أيضاً بالشباب، وبني ياس رغم خسارة كل منهما نقطتين ثمينتين بتعادلهما، وإن كان تعادل بني ياس إيجابياً، نظراً لشراسة المنافس على أرضه وهو من الفرق التي أحترمها جداً، لأن الفجيرة ومن العام الماضي أقنعني شخصياً أنه امتلك فريقاً قادراً على البقاء، بل قادراً على التطور لأن العمل منذ صعوده كان احترافياً بمعنى الكلمة، أما الشباب، فالمباراة كانت على أرضه ومع فريق مازال يتلمس خطاه، وهو المكافح دبا الفجيرة، وهذا التعادل تحديداً اعتبرته من قبيل المفاجآت، وهو يعطي للشباب درساً مبكراً حتى لا يستهين بأحد إذا كان حقاً يريد أن يكون من بين المنافسين الجادين على لقب البطولة.

آخر الكلام

Ⅶ من حق أي فريق يرتقي أن نشد من أزره لا أن نحبطه!

Ⅶ كومبو مهاجم النصر أحد أسباب فوزه في مبارياته الثلاث حتى الآن، وبالمناسبة هو لم يبدأ في استفزاز جماهير الوصل، بل هم الذين استفزوه باللفظ والإشارة، ولا نلومه أبداً عندما ذهب ليحتفل أمامهم، بل ذهب ليأخذ حقه، لأنه رد عليهم في الملعب بالتسجيل في شباك فريقهم، وهو بذلك لم يخطئ، لأنه احتفل بصورة طبيعية من دون إيذاء أحد!

Ⅶ الأهلي يواصل انتصاراته، وهذا أمر مهم للغاية فنياً ومعنوياً في طريق مشواره الآسيوي، والجميل أن الفريق يتطور ويرتقي، ومرة أخرى إذا كان المنافس السعودي فريقاً قوياً فالأهلي أيضاً فريق قوي، وهذا ليس من باب رفع معنوياته، لكنها الحقيقة، التي لا يراها إلا من يحب أن يراها!

Ⅶ إذا كان زلاتكو غير راض عن أداء فريقه، فهذا دلال مدرب يريد من فريقه كل شيء، أذكر أن الأهلي فاز ببطولة الدوري الموسم قبل الماضي عندما تمكن من الفوز في أول 7 مباريات من دون أن يكون أداؤه ممتعاً، لكنه كان فعالاً، بدليل أنه كان أحياناً يفوز في الدقائق الأخيرة، وكانوا يعايرونه بذلك، رغم أنه دليل قوة، «ويا ليت قومي يعلمون»!