ذكريات لا تنسى عاشها الإعلام الرياضي كله ولست أنا وحدي مع المغفور له بإذن الله الشيخ الشاب راشد بن محمد الذى لقى وجه ربه عن عمر يناهز الـ34 عاماً، فسبحان من له الأمر والحكم..
ولقد تعلمت من الشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي رحمه الله مقولة لا أنساها تقول » الموت بالأجل وليس بالعمر« قالها الشيخ الجليل وهو يحكي قصة أمه وزوجته في قصة ذات دلالة إيمانية عميقة تتعلق بالموت والحياة، قال الشيخ : مرضت أمي مرضاً شديداً وكنت متيقناً من أنه المرض الأخير وبسبب ذلك طلبت إجازة إضافية من عملي حيث كنت مبتعثاً في تلك الأيام إلى ليبيا بأمر من رئاسة الجمهورية..
وطال مرض أمي وطال غيابي لأني كنت لا أريد أن أرحل إلا بعد خروج السر الإلهي..
وفجأة تم استدعائي من السلطات في مصر، ولم يكن أمامي خيار إلا الرحيل بالأمر، وتركت أمي ما بين الحياة والموت، وطلبت من زوجتي أن تجلس مكاني بجوارها وسألتها أن تبرق لي على الفور بمجرد أن تشاء إرادة الله وسافرت، وبعد السفر بـ24 ساعة فقط جاءتني البرقية وكانت المفاجأة أن الاستدعاء العاجل لم يكن بسبب وفاة أمي بل بسبب وفاة زوجتي.. !
فيا سبحانك يارب يا مقدر الآجال والأعمار ومن يومها يقول الشيخ - قلت رافعاً أكف الضراعة لله وراضياً بحكمه ومشيئته الذي لا يعلمها إلا هو ، سبحانك يارب فقد أيقنت الآن أن الموت ليس بالعمر، لكنه بالأجل، ماتت زوجتي الشابة التي لم تشك من المرض وعاشت أمي التي كنت أظنها في مرضها الأخير.
رحم الله راشد بن محمد الذي رحل في العشر الطيبة، في أعظم أيام الله عند الله، ولا أنسى له وهو في عز تألقه في ملاعب الإمارات كلمة تنم عن أصله الطيب وتربيته المحترمة، فقد كنت أجريت معه أول حوار صحافي وكتبت أيامها في مقدمة الحوار أن وضعه الاجتماعي ظلم الكثير من مواهبه المتفجرة..
فقد كان رحمه الله يظهر موهبة حقيقية في أي رياضة يمارسها وليس فقط في رياضة الخيول، ورحت في رحلة من الإسهاب الصادق النابع عن إعجاب حقيقي بشخصه الموهوب، ثم أردفت ذلك بعدة تصريحات له كان قد أدلى بها خلال الحوار..
ومن بينها تصريح يقول :» لست نصراوياً «، ومن بعدها قابلني رحمه الله وعتب علي عتاباً شديداً بسبب هذا التصريح، وعندما قلت له لماذا غضبت وأنت قلته، قال: لم أكن أريدك أن تبرزه، من أجل عمي، لأنني أخشى على زعله، فأنا أحبه وأحترمه ولا أريد أن أقول كلاماً يزعله.
بالطبع كان المرحوم يقصد عمه سمو الشيخ حمدان بن راشد بصفته الرئيس التاريخي لنادي النصر.
إنه نبل الفرسان يا راشد رحمك الله، أما حكاية وضعه الاجتماعي الذي حد من مواهبه المتفجرة فقد كان ذلك حقيقيا لاسيما في الألعاب الشعبية ، فكلنا كان يعرف شغفه بكرة القدم مثلا وكان من الممكن أن يكون بارزا أو نجما في فريق كبير لولا ما ذكرت.
آخر الكلام
لقد بكت عليك كل الإمارات أيها الفارس الشاب النبيل، عزاؤنا أننا ندعو لك مخلصين لعله يتقبل منا وتكون في رحمته، إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.