أولاً أتفق من ناحية المبدأ أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، لكني أرى أن التعادل السلبي مع منتخب فلسطين في مثل هذه الأجواء ووسط هذه الظروف الصعبة ليس سيئاً لكنه لم يرضينا!.

ولعل أغلب المتابعين قد أصيبوا بالإحباط من هذه النتيجة لسببين:

الأول: يكمن في اعتقاد خاطئ عن مستوى المنتخب الفلسطيني، فالناس كل الناس لا زالت تنظر للمنتخب الفلسطيني أيام زمان عندما كان صيداً سهلاً، أما الآن فقد تغير الوضع تماماً كما شاهدنا بالأمس، ويكفي أن أكثر من نصف لاعبي المنتخب محترفون في ملاعب أميركا الجنوبية وكانوا كما شاهدناهم قادرين على فرض أسلوبهم الدفاعي بوعي تكتيكي لم نعهده من قبل وأيضاً كانت لهم غزوات مضادة لم تخل من الخطورة.

أما السبب الثاني الذي جعل الناس غير راضية هو الربط ما بين مستوى المنتخب أمام ماليزيا والأهداف العشرة الجميلة وما بين قلة حيلة الفريق أمام فلسطين بالأمس، وعلى حد علمي إن القياس هنا غير دقيق فالفارق أصبح كبيراً الآن بين ماليزيا وفلسطين.

عموماً من الإنصاف أن نقول ان الأبيض الإماراتي واجه في مباراة القدس ظروفاً صعبة يأتي في مقدمتها ملعب العشب الصناعي الذي لم نعتد عليه ويحتاج إلى حسابات خاصة في السيطرة على الكرة وفي دقة التمرير وكيفية التحكم في سرعة الكرة، هذا إلى جانب الرغبة الجامحة من جانب اللاعبين والجماهير التي ملأت جنبات الاستاد ولم تتوقف عن الهتاف من أجل استغلال الظرف التاريخي للمباراة كونها الدولية الأولى بشكل رسمي على أرض فلسطين منذ الاحتلال.

كل ما تقدم ليس تبريراً، فهذا ليس من شأني، لكنها ظروف حقيقية لا نستطيع تغافلها، وإن كان هذا لا يمنع من وجود الكثير من السلبيات في أدائنا أراه بسرعة على النحو التالي:

Ⅶ الأداء بصفة عامة لم يكن على مستوى الطموح.

Ⅶ لم نستطع اختراق الحصون الدفاعية للفريق المنافس لأننا لعبنا كل الوقت بطريقة واحدة تعمد إلى الدخول من العمق المزدحم دائما بالأقدام الفلسطينية.

Ⅶ البطء الكبير في وسط الملعب، وتعطيل الكرة بالرغبة المستمرة في الاعتماد على المراوغة غير المجدية!.

Ⅶ إصرار عمر عبد الرحمن على الاحتفاظ بالكرة رغم علمه أنه محاصر بشكل دائم من لاعبين على الأقل!.

Ⅶ هبوط كبير في مستوى علي مبخوت، وعلى الرغم من أن أحمد خليل كانت حالته أفضل إلا أنه لم يجد المعاونة الكافية!.

Ⅶ شيء جميل من مهدي أن يحترم الفريق المنافس ويلعب بواقعية إلا أنه غالى كثيراً في ذلك وارتضى بالنقطة رغم أن الظروف كانت مهيأة في الدقائق الأخير إلا أنه لم يغامر ولم يرغب مثلاً في الاستفادة من إسماعيل الحمادي لتشكيل جبهة على الأطراف، إضافة إلى تجديد الدماء لاسيما وأن عناصر كثيرة لم تكن في مستواها، وعلى الرغم من ذلك كانت التغييرات محدودة بتغيير واحد على الرغم أن العكس هو المفروض في مثل هذه الظروف!.

Ⅶ الألعاب الاستعراضية غير مقبولة في مثل هذه المواقع المهمة.

آخر الكلام

Ⅶ أعتقد أن أي منتخب لن يستطيع الخروج بثلاث نقاط من ملعب المنتخب الفلسطيني!.