لو لم يكن اللاعب الدولي التشيلي ونادي بالميراس البرازيلي خورخي فالديفيا يشارك مع منتخب بلاده حالياً في كأس كوبا أميركا ويتألق بشكل لافت، لما كنا رحبنا بهذه الصفقة المدوية التي أتمها الوحدة بالفعل مع هذا اللاعب النجم الذي يلقب بالساحر فالديفيا.

معنى الكلام أن الوحدة لم يجر وراء سراب، أو مع لاعب انتهى زمانه وولى، بل تعاقد مع لاعب يعد واحداً من أفضل صناع اللعب وأفضل المهاجمين الآن في بطولة كوبا أميركا التي تجري مبارياتها حالياً في تشيلي، والكل يعرف أن «فالدي» تألق قبل ذلك مع فريق العين وقدم كرة قدم رائعة أحبتها جماهيره، لدرجة أنها حزنت على فراقه كلاعب مهاري ومقاتل من ناحية، وعلى شخصيته الاجتماعية المرحة التي تجاوبت مع البيئة من الساعة الأولى، على عكس معظم اللاعبين الذين يحتاجون فترة طويلة للتأقلم، ومنهم من لا يستطيع!

والأمر الذي لا شك فيه أن الوحدة بهذه الصفقة قد أشاع جواً حافلاً، ووجه الأنظار إليه، فمثل هذه الصفقات من شأنها أن ترفع من سمعة الفريق لمجرد التعاقد، وبالتأكيد ترفع قيمته الفنية بمشاركة اللاعب بعد ذلك، والجميل في الأمر أن فالديفيا لايزال في سن العطاء، حيث لا يزيد عمره على 31 عاماً، كما أن تكوينه البدني المرن يعطيه ميزة لا تتوافر في الكثيرين، وهي سرعة الانطلاق بالكرة، وسرعة الاختراقات التي تخلخل دفاعات المنافسين، وتضرب تنظيمها، ومثل هذه النوعية يحبها الكثير من المدربين، ويعتمدون عليهم في خلخلة النظم الدفاعية المتشددة، وكان يقوم بهذا الدور مع منتخب الإمارات لاعبان هما: عبدالرزاق إبراهيم، وعلي ثاني، وكان المدرب البرازيلي كارلوس ألبرتو يرتاح نفسياً لوجود أحدهما في التشكيلة، لأنه كان بمثابة مفتاح الفوز.

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فالتحية واجبة لإدارة الوحدة على شجاعتها في التعاقد مع المدرب المكسيكي خافيير أغيري، رغم أنه أحد المتهمين في قضية لاتزال جارية بالقضاء الإسباني، تخص التلاعب بنتيجة إحدى المباريات التي كان فريقه الإسباني أحد طرفيها، لمصلحة فريق آخر حتى يتفادى عملية الهبوط، والتحية سببها أن القضاء لم يقل كلمته بعد، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، والمدرب المكسيكي من الأسماء اللامعة تدريبياً، ولا يقلل من قيمته القرار الذي اتخذه الاتحاد الياباني بإعفائه من تدريب المنتخب الياباني بسبب القضية الإسبانية التي لم يفصل فيها القضاء بعد!

كما أن التعاقد مع اللاعب البرازيلي دينلسون (27 سنة)، كان قد لفت الأنظار أيضاً، رغم الشكوك التي تحيط بعدم استمراره في أرسنال الإنجليزي الذي لعب له في سن مبكرة ثم اختفى فجأة وعاد للبرازيل ولم يبرحها إلا مع عقد الوحدة!

عموماً، هذا ليس مبرراً كافياً للحديث عن أمر سلبي، فاللاعب ربما ينجح في مكان ولا ينجح في آخر لأسباب كثيرة ربما لا تكون الموهبة إحداها!

 

كلمات أخيرة

Ⅶ هذه التعاقدات الثلاثة ستجعل الوحدة في دائرة الضوء هذا الموسم، انتظروه!

Ⅶ على ما يبدو أن العنابي كان حريصاً على أن ينسي الناس الانتقادات التي وجهت إليه خلال الموسم!

Ⅶ فالديفيا وحده يكفي لعودة البريق.. سواها الرميثي!