قرعة دوري أبطال آسيا جاءت برداً وسلاماً على فريق أهلي دبي وكأنها نفحة من نفحات الشهر الكريم.
الأهلي أوقعته القرعة مع فريق نفط طهران ذهاباً 25 أغسطس هناك وإياباً 15 سبتمبر هنا، وعلى الجانب الآخر أوقعت القرعة الهلال السعودي مع الريان القطري، ومعروف أن القسم الثاني من القرعة كان لفرق شرق آسيا مع بعضها البعض حسب النظام الجديد الذي يفرق بين الشرق والغرب تسهيلاً على الفرق المشاركة نظراً لبعد المسافة، لكنهم يلتقون بالإجبار في الدور النهائي.
كان كل من يسألني عن إمكانية استمرار الأهلي في البطولة الآسيوية، وكان السؤال فيه الكثير من التشكيك في إمكانية ذلك، كنت أقول ولماذا لا، ماذا ينقص الأهلي لكي ينافس حتى الرمق الأخير، بل ماذا ينقصه لكي يكون بطلاً!
قد يقول قائل ينقصه خبرة البطولات الآسيوية، وأقول إذا أخذنا هذا الكلام على أنه أمر مسلم به، فلن تجد وجهاً جديداً يكسب هذه البطولة، وهذا ضد منطق الأشياء، هل عندما فاز العين في العام 2003 كان خبيراً باللقب! وهل عندما فاز السد القطري الذي دخل البطولة من بوابة النصف مقعد، هل كان وهو يحقق فوزه الأول خبيراً بهذه البطولة!
في تقديري الأهلي طريقه يبدو سالكاً لبلوغ المربع الذهبي للبطولة، أقول ذلك ولا أخشى من هذا الكلام على الأهلي، فهو يعرف جيداً أن كل المباريات في هذا الدور من البطولة الآسيوية لا سهولة فيها ولا مكان للاستهانة بأي فريق وإلا كان شيئاً مضحكاً!
لكني أقول إنني تمنيت أن توقع القرعة فريق الأهلي مع نفط طهران، ليس من باب أنه أقل مستوى من الآخرين، بل من باب تجنب الفرق العربية سواء كان الهلال أو الريان، فكلنا يعرف مدى صعوبة اللقاءات العربية العربية في أي بطولة وفي أي موقع منها، والأفضل لك أن تلتقي مع فريق ليس عربياً حتى لو كان مستواه أفضل على الأقل في هذا الدور المهم، وعندما نصل للدور قبل النهائي يكون لكل حادث حديث.
أيضاً لا أتفق مع وجهات نظر الأهلاوية التي كانت تريد مباراة الذهاب هنا في الإمارات ومباراة العودة هناك، ففي ظني أن العكس هو الأفضل تماماً كما جاءت القرعة، ففي المباراة الثانية تلعب وأنت تعرف ماذا تريد على وجه التحديد، تعرف هدفك وتلعب من أجل تحقيقه، كما أن مباراة العودة عندما تكون على أرضك، فربما تحشد لها كل ما تريده من أجل إنجاز المهمة، ويكفي أن تكون هناك حشود جماهيرية تساندك وقت الحاجة، أو يساندك القادة وكبار المسؤولين وهذا له اعتباره وتقديره في أي مكان بالدنيا لا سيما الخليج.
كلمات أخيرة
Ⅶ أشدد مرة أخرى من الفهم الخاطئ لكلمة الطريق إلى مربع الذهب سالك، فأنا أخاطب رجالاً يقدرون كل الفرق ولا يفرقون، وهذا الكلام يأتي من باب الثقة في قدرات الأهلي التي أراها مماثلة لأي فريق آخر في الشرق أو الغرب.
Ⅶ لم أكن يوماً من الأيام ضد المدرب كوزمين، لكن كنت وما زلت أقول أنه لا يستطيع أن يعيش إلا في بيئة منتصرة!
Ⅶ هذا هو دائماً وأبداً شأن المدربين المبدعين القادرين على تحقيق البطولات، هذه النوعية، إذا عاندتها الظروف من خارج الملعب على وجه التحديد، تتأثر ويتأثر عملها، والأفضل في تلك الحالة أن ترحل ولكن لا يعني ذلك مطلقاً تشكيكاً في قدراتها.
Ⅶ كوزمين مستمر ثلاث سنوات مع الأهلي، يستطيع أن يحقق البطولات السنوية شرط عدم التعرض لمضايقات شديدة من الخارج ومساعدة من الداخل !