المنتخب الوطني مرة أخرى، فبالتأكيد لا تكفي مقالة واحدة أبدينا فيها قلقنا بالأمس من مستوى المنتخب، رغم فوزه على تيمور الشرقية، ونيله النقاط الثلاث للمباراة، وذاك بالتأكيد كان الأهم، ولا نختلف مع أحد في ذلك، بل قلنا الحمد لله، من أجل استعداد تشوبه راحة البال في بقية المشوار الطويل والصعب.
أعلم أن المباريات الأولى تكون صعبة، وأنها تكون أشد صعوبة أحياناً مع الفرق الصغيرة، أو بمعنى أدق مع الفرق التي ليس لها تاريخ ونسميها الفرق المغمورة، وكان منتخب تيمور الشرقية الذي فزنا عليه بطلوع الروح من هذه النوعية!
وحتى أكون واضحاً أقول إنني أكتب مرة أخرى من أجل بلوغ المستوى الذي يضمن لنا الاستمرار في المنافسة القوية للدور الثاني الحاسم المؤهل لمونديال موسكو 2018 وهو هدفنا الأكبر، والذي دعاني لذلك أمران، الأول: الشكوى التي لا تتوقف من مهدي بسبب عدم الاستجابة لطلباته.
لدرجة أنني شعرت بأنه ربط المستوى المتواضع للمنتخب في مباراته الأخيرة بأمور خارجة عن إرادته وإرادة اللاعبين، يعنى باختصار حمل الجهات المسؤولة عن المنتخب المسؤولية، والجهات المحيطة هي اتحاد الكرة ولجنة المحترفين وسطوة الأندية!
أما الأمر الثاني فيتعلق بالمنتخبات المشاركة معنا، والتي نظرنا إليها نظرة من أعلى إلى أسفل، واعتقدنا أن المنافسة ستكون ثنائية بيننا وبين السعودية فقط، لدرجة أننا هونا الأمر، فإذا لم نتمكن من التأهل بصدارة المجموعة، فسوف نتأهل من خلال فرصة أفضل الثواني، والذي زاد من قلقي، هو أن الأمور لا تسير في هذا الاتجاه الخادع، فمنتخب فلسطين مثلاً خسر مباراته الأولى مع السعودية بالدمام بهدفين مقابل ثلاثة..
بعد أن كان مرعباً، لدرجة أن هناك من قال إن السعودية أفلتت بهذا الفوز! وفي مباراته الثانية اكتسح منتخب فلسطين ماليزيا في ماليزيا بستة أهداف كاملة، وأطلق من الآن طلقة مدوية في أجواء المجموعة لكل من يهمه الأمر، وكأنه يقول نحن هنا!
باختصار أقول لمهدي صادقاً، إن هذا المستوى لن يسعفك، ولن يحقق الطموح، فالمنتخب، ومهما كانت المبررات، لم يلعب، وإنما لعب عموري، وفاز بعموري، وبصراحة لم يكن هذا الفوز ليتحقق لولاه!
المنتخب المغمور الذي لم يتجمع إلا لمدة ثلاثة أيام فقط، لعب كرة جماعية منظمة، وهددنا من خلال هجومه المرتد السريع، وخلق فرصاً حقيقية وأضاعها، ونحن في المقابل لم نفعل إلا الأداء الفردي، والذي جاء منه هدف الإنقاذ!
كلمات أخيرة
Ⅶ كابتن مهدي أقولها صادقاً لك، أنت المسؤول وليس أحداً سواك!
Ⅶ لن يلوم أحد اتحاد الكرة ولا الأندية التي لا تبحث إلا عن مصالحها، ولا لجنة المحترفين التي يهمها نجاح دوريها في المقام الأول، لا هذا ولا ذاك سينظر إليه الناس، إذا لم تتحقق الطموحات، بل الكل سينظر إليك فقط!
Ⅶ من أجل هذا أنصحك بألا تقبل ما تراه ضد مصلحة المنتخب، حتى لو أدى الأمر إلى الاستقالة!
Ⅶ طالما أنك رضيت بالواقع، فأنت أمام الكل مسؤول، ولن يلتفت أحد إلى المبررات حتى لو كانت حقيقية!
Ⅶ هل ترى أن هناك من تأثر بكلماتك بالأمس عندما قلت: «تعرضنا لظروف لا يعرفها أحد»!
Ⅶ صدقني أنا معك، لكن لم يتأثر أحد، وربما لم يقتنع أحد، وسامحني!